أصدر الموسيقار السوري العالمي مالك جندلي بياناً توضيحياً ردّ فيه على تصريحات وزارة الثقافة السورية بشأن إلغاء جولة «السيمفونية السورية من أجل السلام»، مؤكداً أن الرواية الرسمية لا تعكس ما جرى فعلياً خلال مراحل التحضير.
وأوضح جندلي، المنحدر من مدينة حمص، في بيان نشره عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الأبواب لم تُغلق أمامه كما قيل، إلا أن اتفاقاً متكاملاً أُغلق فجأة قبل التنفيذ، رغم أنه كان مكتوباً ومتفقاً عليه مع الوزارة والجهات الرسمية، ويتضمن حفلاً افتتاحياً في ساحة الساعة بحمص، وحفلاً في المركز الثقافي بالمدينة، إضافة إلى أمسيتين في دار الأوبرا بدمشق.
وأكد أن هذا البرنامج لم يكن مجرد إعلان إعلامي، بل إطار فني ولوجستي متكامل بُنيت عليه تحضيرات الأوركسترا والمايسترو والمواد الموسيقية، نافياً بشكل قاطع الادعاءات حول “اكتشاف متأخر” لعدد العازفين، مشيراً إلى أن الفرقة المعنية هي الفرقة السيمفونية الوطنية التابعة للوزارة، وأن عدد أعضائها معروف مسبقاً وتحت إشرافها الكامل.
وأشار جندلي إلى أن أي مشكلات لوجستية أو أمنية لم تُطرح طوال أشهر التحضير، لافتاً إلى أن أسباب التراجع تغيّرت في اللحظات الأخيرة بين مبررات لوجستية وأمنية وتغييرات في الموعد والمكان.
وشدد على أن إلغاء حفل ساحة الساعة لم يكن تفصيلاً ثانوياً، نظراً لرمزيته وبرنامجه الموسيقي المصمم خصيصاً للتفاعل المباشر مع الجمهور واستلهام الهتافات والشعارات المرتبطة بالمكان، معتبراً أن نقل الفعالية يُفقد المشروع روحه الأساسية.
وأوضح أنه لم “يرفض الحضور”، بل قرر عدم متابعة مشروع تغيرت شروطه الجوهرية قبل أقل من خمس ساعات من موعد سفره، دون أي تواصل جدي لإيجاد حلول تحفظ جوهر الاتفاق. واعتبر أن الالتزام بالتفاهمات المسبقة هو احترام للفن والجمهور والوطن، لا تعنت أو تشدد.
وأكد جندلي أنه لم يتلقَ أي اعتذار أو توضيح رسمي، مشدداً على أنه لا يحمل عداءً لأي جهة، لكنه يرفض تحميله مسؤولية قرار لم يتخذه أو تصوير دفاعه عن كرامة الفن والجمهور كأنه خطأ.
وختم بيانه بالتأكيد على أن رغبته في تقديم موسيقاه على أرض سوريا ما زالت قائمة، وأن «السيمفونية السورية تستحق أن تُعزف في وطنها»، مطالباً بالحد الأدنى من المهنية والاحترام، ومشدداً على حقه في الاعتذار عندما يُلغى جوهر المشروع، وحق الجمهور في معرفة الحقيقة كاملة.




