باختصار شديد جدًا، الحوثي أو الحوثة مجندون، وخلفهم من خلفهم، لتدمير العالم الإسلامي، بدعم لوجستي من قوى عالمية، والذي يظهر في الصورة للأعيان إيران.
يتضح لكم من الجرائم والاعتداءات المنسوبة إلى هذه الجماعة، وأول سلسلة هذه الجرائم استغلال وتجنيد الأطفال بالمئات، وأخذهم من المدارس ومن القرى اليمنية للزج بهم كأدوات حرب، واستغلال فطرتهم وطفولتهم، وكذلك أدلجتهم وضياع مستقبلهم وتوجيههم ضد عالمهم ومجتمعهم، وكذلك استغلال النساء بكافة أعمارهن وأدلجتهن، في ممارسات تتنافى مع المبادئ الإنسانية.
أين الصفة النظامية للتعامل مع هذه الجماعة التي لا توجد لها سفارات تمثلها في العالم، ولا جيش نظامي بالمعنى المتعارف عليه للدول؟ وكيف يتم التعامل مع هذه الجماعة؟
وأكتب، من وجهة نظري، أن الأجيال الناشئة منذ تولي الحوثة السيطرة على مناطق في اليمن تواجه خطرًا كبيرًا على مستقبلها وهويتها الوطنية.
ومن هنا أكتب لليمنيين الأحرار النجباء، الذين غُيّب دورهم: ألحقوا على وطنكم وعلى أجيالكم، في ظل ما أراه سعيًا من الحوثي لطمس الهوية الوطنية اليمنية والدينية والأخلاقية.
واتضح لكم ذلك بعد الهجمات التي استهدفت مكة، ومن يعتدي على بيوت الله المحرمة، قبلة العالم الإسلامي ومئات الملايين من المسلمين، فقد اعتدى على مقدسات المسلمين وكرامتهم، ومن هنا، أين دور أعضاء رابطة العالم الإسلامي؟ وأين دورهم في مثل هذه الاعتداءات على بيوت الله؟ وأين دور علماء الأمة في استنكار هذا العمل الذي أراه إجراميًا ومشينًا؟ وأسأل الله أن يحفظ مقدسات المسلمين وبلادهم من كل معتدٍ.
وهنا أستغرب وأتعجب من محدودية المواقف العلنية الرافضة لهذه الاعتداءات من أبناء الجالية اليمنية المقيمين في المملكة؛ يجاوروننا في المسكن، ويعملون معنا في العمل، وبيننا وبينهم روابط عميقة جدًا. أين دورهم في استنكار مثل هذا الاعتداء على بيوت الله؟ وهل من يعتدي على بيوت الله سيكون عادلًا حينما يقود الأمة؟ وأين دور الكتّاب وأصحاب الرأي والإعلام في مناقشة ممارسات هذه الجماعة وأثرها في مصالح العالم العربي والإسلامي؟ وهل تناول الإعلام لهذه الجماعة يعكس كامل واقع الأمر، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟
بقلم: سفر بن مبارك




