إعادة الصياغة:
يُعدّ الإمساك من المشكلات الصحية الشائعة التي يعاني منها ملايين الأشخاص حول العالم، وقد يتحول في كثير من الأحيان إلى حالة مزمنة تُسبب شعورًا بعدم الراحة، وانتفاخًا وثِقلاً في البطن، بل وقد يصل الأمر إلى الصداع واضطراب المزاج.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Times of India، فإن تعديل النظام الغذائي يُعد خطوة أساسية للتخفيف من الإمساك، وذلك عبر تقليل الكربوهيدرات المُصنّعة، وزيادة استهلاك الألياف، وشرب كميات كافية من الماء. ورغم أهمية مراجعة الطبيب في حالات الإمساك المزمن، إلا أن بعض المشروبات الطبيعية، المثبتة علميًا، يمكن أن تُساعد بفعالية في تحسين حركة الأمعاء، ومن أبرزها:
1- عصير البرقوق المجفف
يُعد عصير البرقوق من أكثر العلاجات الطبيعية دراسةً لعلاج الإمساك، لاحتوائه على السوربيتول والبكتين ومركبات البوليفينول، التي تُسهم في تليين البراز وتنشيط حركة القولون. وأظهرت دراسات على بالغين مصابين بالإمساك أن تناوله يُحسّن عملية التبرز ويُقلل من صلابة البراز.
وينصح الخبراء بالبدء بكمية تتراوح بين 100 و150 مل يوميًا لتجنب الغازات أو الانتفاخ لدى بعض الأشخاص. كما يتميز عصير البرقوق باحتوائه على مضادات أكسدة وألياف تدعم صحة الجهاز الهضمي بشكل عام.
2- عصير أو مخفوق الكيوي
تساعد فاكهة الكيوي، بفضل مزيج الألياف والماء وفيتامين C ومركباتها الفريدة، على الاحتفاظ بالماء داخل البراز. وأثبتت دراسات متعددة أن تناول الكيوي أو شربه يُحسّن حركة الأمعاء ويُخفف أعراض الإمساك، خاصة لدى المصابين بالإمساك الوظيفي أو متلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول حبتين من الكيوي الأخضر يوميًا ساعد على تقليل آلام البطن وتحسين انتظام التبرز.
3- شاي الأعشاب الدافئ
يُسهم شاي الأعشاب الدافئ، مثل الشمر والسنا ومستخلص الراوند، في إرخاء عضلات الأمعاء وزيادة ترطيب الجهاز الهضمي، ما يُحفّز حركة الأمعاء. وأظهرت أبحاث حديثة، بينها دراسة عام 2022 على كبار السن، أن بعض خلطات شاي الأعشاب حققت نتائج قريبة من تأثير الملينات الطبية في علاج الإمساك.
ومع ذلك، يُنصح بعدم استخدام الأعشاب المُليّنة القوية لفترات طويلة دون استشارة الطبيب، كما يجب على الحوامل والمرضعات التأكد من سلامة استخدامها.
4- المياه المعدنية الغنية بالمغنيسيوم
تعمل المياه المعدنية المحتوية على المغنيسيوم بخصائصها الأسموزية على جذب الماء إلى الأمعاء، مما يُساعد على تليين البراز. وأظهرت دراسة استمرت ستة أسابيع أن المشاركين الذين شربوا مياهًا غنية بكبريتات المغنيسيوم سجلوا تحسنًا ملحوظًا في عدد مرات التبرز وقوام البراز مقارنة بمن شربوا الماء العادي.
ويُفضّل شرب هذه المياه على مدار اليوم، مع الانتباه إلى محتواها المعدني، خاصة لمرضى الكلى الذين يجب عليهم استشارة الطبيب أولًا.
5- مشروبات الألياف الطبيعية
يساعد الجمع بين عصير الخوخ وفواكه غنية بالبكتين، مثل التفاح والكمثرى، على تحسين ليونة البراز ودعم البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويعمل البكتين كألياف قابلة للذوبان تُكوّن مادة هلامية تحتفظ بالماء، بينما يُعد السوربيتول الموجود في الخوخ والكمثرى ملينًا طبيعيًا لطيفًا.
وفي المجمل، يمكن أن يُحدث دمج هذه المشروبات الطبيعية ضمن نمط حياة صحي ومتوازن فرقًا واضحًا في راحة الأمعاء، خاصة عند الالتزام بشرب كميات كافية من السوائل وزيادة الألياف الغذائية.




