أكد رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، أحمد بن محمد الجروان، أن قضية صورة العرب في العالم تمس جوهر الهوية العربية والمسؤولية الحضارية، مشددًا على أنها ليست ترفًا فكريًا أو طرحًا نظريًا، بل قضية محورية ترتبط بمكانة الأمة العربية ودورها الثقافي والإنساني في المشهد الدولي.
وأوضح الجروان أهمية تحصين الداخل العربي ثقافيًا وفكريًا، لا سيما لدى فئة الشباب، في مواجهة مخاطر الخطاب المضلل وما يحمله من تشويه للوعي والهوية، داعيًا إلى بناء وعي نقدي راسخ وتعزيز الثقة بالهوية العربية وقيمها الأصيلة، بما يسهم في حماية الأجيال القادمة من الانجراف خلف الصور النمطية السلبية.
جاء ذلك خلال مشاركة الجروان في أعمال المؤتمر الفكري العربي الذي عُقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة، تحت إشراف وتنظيم المنظمة العربية للحوار والتعاون الدولي، حيث عُقد المؤتمر تحت شعار: «صورة العرب وحوار الثقافات – رؤى مستقبلية».
ودعا رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام إلى بناء خطاب عربي متوازن يحمي الهوية العربية ويعزز حضورها الإيجابي على الساحة الدولية، ويرتكز على ثقافة الاعتدال والقيم الإنسانية المشتركة، بعيدًا عن الخطابات المتطرفة أو الصور النمطية التي تسيء إلى الواقع العربي وتاريخه الحضاري.
وأكد الجروان أن الإيجابية متجذرة في التراث العربي الديني والحضاري، وأن الثقافة العربية لطالما كانت حاضنة لقيم التسامح والتعايش والحوار، وهو ما يستوجب استعادته وتقديمه للعالم بصورة معاصرة تعكس حقيقة المجتمعات العربية.
كما طالب بتفعيل دور منظمات المجتمع المدني العربية، وتعزيز الشراكة المؤسسية مع جامعة الدول العربية، إلى جانب الاستثمار في الوعي الثقافي والفكري للأجيال القادمة، باعتباره ركيزة أساسية لبناء مستقبل عربي متوازن ومنفتح على العالم.
وأشار الجروان إلى أن المجلس العالمي للتسامح والسلام كان ولا يزال شريكًا فاعلًا في مسارات الحوار الحضاري، موضحًا أن المجلس شارك، بتكليف من جامعة الدول العربية، في مشروع حوار الحضارات بالتعاون مع الأمم المتحدة، والذي جرى اعتماده رسميًا ضمن رؤية عربية منفتحة تؤمن بالحوار وترفض الصدام.
وأشاد رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام، الذي يتخذ من فرنسا مقرًا له، بالدور المحوري الذي تضطلع به جامعة الدول العربية بصفتها الإطار الجامع للعمل العربي المشترك، مثمنًا الجهود التي يقودها الأمين العام للجامعة، أحمد أبو الغيط، في ترسيخ نهج الحوار والتوازن والدفاع عن القضايا العربية في المحافل الإقليمية والدولية.




