ضمن حزمة إصلاحات شاملة، وبعد نحو ربع قرن من عدم التحديث، تدخل حيز التنفيذ الثلاثاء اللائحة التنفيذية للتأمين والضمان الصحي للمقيمين التي تُحدد الرسوم للإقامة والتأشيرات والزيارات، وذلك بالتزامن مع دخول اللائحة التنفيذية لمرسوم قانون الإقامة الجديد حيز التنفيذ الثلاثاء أيضاً وفق الرسوم الجديدة التي تضمنتها، بما يُحقق تكاملاً تشريعياً وتنظيمياً بين الجوانب الصحية والإجرائية المرتبطة بملف المقيمين.
وحدّدت اللائحة الجديدة التي أصدرها وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي رسوماً محدثة للضمان الصحي، رفعتها إلى 100 دينار لإقامات العمل والالتحاق بعائل وتجديدها، إلى جانب فرض رسوم مختلفة على التأشيرات بحسب نوعها، مع تحديد الفئات المستثناة من الرسوم، فيما كان القسط السنوي السابق للضمان الصحي يبلغ 50 ديناراً للشخص و40 ديناراً لإقامة الالتحاق بعائل للزوجة و30 للأبناء دون 18 عاماً. وتوقّعت وزارة الصحة أن تُسهم المنظومة الجديدة في تحقيق إيرادات سنوية للدولة تتجاوز 200 مليون دينار، وفق ما أكده الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الصحية الخارجية الدكتور هشام كلندر، الذي أوضح أن الأجندة الإصلاحية تهدف إلى ربط الحالة الصحية للمقيم بإقامته ضمن أُطر تنظيمية واضحة.وبيّن كلندر أن هذه الخطوة من شأنها الارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة، وتعزيز الإيرادات العامة، والتخفيف من الضغط على مرافق وزارة الصحة، إضافة إلى فتح آفاق نمو جديدة أمام قطاع التأمين الصحي الخاص، بما يحقق أهدافاً اقتصادية ورقابية وصحية متكاملة.
من جانبه، بيّن الوكيل المساعد للصحة الرقمية المهندس عادل الرشيدي أن إجراءات الحصول على التأمين الصحي تتم بالكامل عبر قنوات رقمية معتمدة، حيث يتم إنجاز أكثر من مليوني معاملة سنوياً إلكترونياً، موضحاً أن الوزارة تعمل بالتعاون مع وزارة الداخلية على مرحلة انتقالية تهدف إلى إنشاء ربط إلكتروني متكامل بين المنظومتين، بما يُعزّز التكامل الحكومي ويرتقي بتجربة المستفيدين.
بدوره، أوضح مدير إدارة التأمين والضمان الصحي الدكتور عبدالعزيز الهنيدي أن تحديد الرسوم الجديدة جاء بعد مراجعات فنية وتشريعية متعددة، نظراً لعدم تحديث الرسوم السابقة لما يُقارب ربع قرن، مشيراً إلى أن اللائحة التنفيذية الجديدة، بالتكامل مع قانون الإقامة المُحدّث، تُشكّل إطاراً متكاملاً لإدارة ملف المقيمين، وتحقق أهدافاً اقتصادية ورقابية وصحية، مع ضمان سهولة الوصول إلى الخدمات وجودتها العالية واستدامتها المالية.




