ليست صحية كما تبدو!.. أطعمة يومية تهدد توازن الأمعاء

يمكن تصنيف عدد كبير من المواد الغذائية الأساسية الموجودة في خزائن المطابخ ضمن فئة الأطعمة فائقة المعالجة، وهي أطعمة ربطتها دراسات حديثة بأضرار صحية محتملة تطال عدداً من الأعضاء الحيوية في الجسم.

ووفقاً لما نشرته صحيفة ذا تليغراف البريطانية، حذّرت خبيرة التغذية المتخصصة في صحة الأمعاء ومكافحة الالتهابات، يلدا علاوي، من أن بعض الأطعمة التي تبدو صحية أو موفّرة للوقت ليست دائماً كذلك، رغم طريقة عرضها أو تسويقها. وأشارت الصحيفة إلى أن منتجات غذائية شائعة، مثل مكعبات مرق اللحم، تندرج ضمن الأطعمة فائقة المعالجة، والتي رُبطت في ثلاث دراسات حديثة نُشرت في دورية The Lancet بزيادة خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

وأوضح خبراء أن المشكلة لا تقتصر على كثرة المواد المضافة فحسب، بل تمتد أيضاً إلى قلة استهلاك الأطعمة الغنية بالبريبايوتكس (الغذاء الذي يدعم البكتيريا النافعة) والبروبيوتكس (البكتيريا النافعة نفسها)، ما يؤدي إلى اختلال توازن الأمعاء وتفاقم الأضرار الصحية.

وفي هذا السياق، قدّمت علاوي قائمة بالأطعمة السريعة التي تتجنب تناولها تماماً، إلى جانب بدائل صحية تنصح بها:

1. الخضراوات المقطعة مسبقاً

رغم أنها تبدو خياراً عملياً لتوفير الوقت، تحذّر علاوي من أن تقطيع الخضراوات والفواكه يعرّضها للأكسدة فوراً، ما يؤدي إلى فقدان سريع للفيتامينات، خاصة فيتامين C ومضادات الأكسدة. وتؤكد أن القيمة الغذائية تقل مع كل ساعة تمضيها الخضراوات المقطعة في الثلاجة.

2. سلطة الكولسلو الجاهزة

تشبه في ضررها تتبيلات السلطة المعلبة، إذ غالباً ما تحتوي على مكثفات ومستحلبات مثل صمغ الغوار وصمغ الزانثان. وتنصح علاوي بقراءة الملصقات الغذائية بعناية وتجنّب المنتجات التي تحتوي على هذه الإضافات.

3. حبيبات مرق اللحم

تصفها علاوي بأنها «ليست طعاماً حقيقياً»، نظراً لكونها فائقة المعالجة وغنية بالمواد الحافظة ومحسّنات النكهة مثل غلوتامات أحادية الصوديوم، إضافة إلى الملوّنات الصناعية.

4. مكعبات مرق الدجاج

رغم قدرتها على تعزيز النكهة بسرعة، إلا أنها غالباً ما تحتوي على مكونات غير صحية، مثل المالتوديكسترين ونشا الذرة، إلى جانب ملونات ومحسّنات نكهة.

5. الجبن المبشور

تحتوي أكياس الجبن المبشور عادة على مواد مانعة للتكتل، مثل نشا البطاطس أو مسحوق السليلوز، والتي قد تسبب الانتفاخ والغازات عند الإفراط في تناولها. وتشير علاوي إلى أن بشر الجبن الطازج لا يستغرق سوى دقيقة واحدة، كما أن اختيار الجبن المعتّق، مثل الشيدر الناضج، يوفر نسباً أعلى من الكالسيوم والبروتين والبروبيوتيك.

6. تتبيلات السلطة الجاهزة

تحذّر علاوي من احتوائها على مستحلبات ومكثفات قد تؤثر سلباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء. كما تشير إلى أن بعض الخضراوات المستخدمة فيها تُغسل بمحاليل منخفضة الكلور، ما قد يؤثر على وظائف الغدة الدرقية.

7. مسحوق الكاسترد

رغم ارتباطه بذكريات الطفولة لدى كثيرين، إلا أن مكوناته قد تشمل ملوّن الطعام «أناتو نوربيكسين»، والذي يُعد آمناً عموماً، لكنه قد يسبب تفاعلات تحسسية لدى بعض الأشخاص.

وتختتم علاوي نصائحها بالتأكيد على أن تحضير الطعام في المنزل يظل الخيار الأكثر أماناً، مشيرة إلى أن إعداد الكاسترد منزلياً من الحليب والقشدة وصفار البيض ودقيق الذرة والفانيليا والسكر لا يستغرق أكثر من 15 دقيقة، ويوفر قيمة غذائية أفضل دون إضافات ضارة.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *