بخطى واثقة ومتسارعة، تواصل دولة الكويت مسيرتها الإصلاحية والتنموية التي انطلقت قبل عامين مع تولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم، مجسدة رؤية قيادية حكيمة تهدف إلى تعزيز مكانة الكويت وترسيخ استقرارها ودفعها نحو آفاق أرحب من الازدهار.
وشهدت الأشهر الاثنا عشر الماضية سلسلة من الإنجازات في مختلف القطاعات، جاءت ترجمة للتوجيهات الأميرية السامية التي وضعت أسس الإصلاح الشامل، ورسمت خريطة طريق واضحة للنهضة المنشودة، مؤكدة التزام الدولة الراسخ بمبدأ العدالة وسيادة القانون وتطبيقه على الجميع دون استثناء.
وأكدت التوجيهات السامية أهمية تعزيز الوحدة الوطنية، وصون الهوية الكويتية الأصيلة، ومكافحة الفساد بكافة أشكاله، إلى جانب تلبية تطلعات المواطنين وآمالهم، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز الدور الريادي لدولة الكويت على الساحتين الإقليمية والدولية.
وانطلقت هذه المسيرة التنموية في مثل هذا اليوم من عام 2023، حين تولى سموه مقاليد الحكم ليكون الحاكم السابع عشر لدولة الكويت، بعد مسيرة وطنية حافلة بالعطاء امتدت لأكثر من ستة عقود، تقلد خلالها مناصب قيادية وأمنية عدة، قبل تزكيته وليا للعهد.
ويُعد سمو الأمير أحد رجالات الكويت المخلصين الذين نشأوا في كنف أسرة آل صباح الكرام، ونهلوا من حكمة قادتها وخبراتهم، وتدرجوا في العمل العام حتى اكتسبوا خبرة عميقة في شؤون الحكم وأساليب القيادة، وهو ما انعكس في نهجه القائم على الحكمة والإخلاص والتفاني في خدمة الوطن وأمنه واستقراره.
وسموه هو الابن السابع للمغفور له بإذن الله الشيخ أحمد الجابر الصباح، وشقيق ثلاثة من حكام الكويت هم الشيخ جابر الأحمد، والشيخ صباح الأحمد، والشيخ نواف الأحمد الصباح، طيب الله ثراهم.
وُلد سمو أمير البلاد في الكويت عام 1940، وتلقى تعليمه في المدرسة المباركية، ثم التحق بكلية هندون في المملكة المتحدة لدراسة علوم الشرطة، وتخرج فيها عام 1960، قبل أن يبدأ مسيرته العملية في وزارة الداخلية، حيث تدرج في المناصب حتى تولى رئاسة المباحث العامة برتبة عقيد عام 1967، واستمر في المنصب حتى عام 1980، ليُسجل اسمه كمؤسس لجهاز أمن الدولة، واضعًا بصمات واضحة في تطويره وتعزيز كفاءة منتسبيه.
وفي 17 أبريل 2004، تولى سموه منصب نائب رئيس الحرس الوطني، حيث شهدت تلك المؤسسة العسكرية الأمنية مراحل تطوير نوعية عززت جاهزيتها وقدرتها على أداء مهامها ضمن منظومة الدفاع عن الوطن وصون أمنه واستقراره، قبل أن يصدر مرسوم أميري بتعيين سموه وليًا للعهد في 7 أكتوبر 2020.




