20 ديسمبر.. الكويت على العهد

تحلّ الذكرى الثانية لتولي صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، مقاليد الحكم وتأديته اليمين الدستورية في 20 ديسمبر 2023 أميراً للبلاد، مُحمّلة بملفات إنجاز مُشرقة تحمل الخير في طياتها والأمل في ثنياها.

كان وما زال القاسم المشترك في تلك الملفات، التي أُنجز كثير منها وما زال بعضها طور التنفيذ، هو رؤية سموه الثاقبة للتنمية التي يخط ملامحها بحنكة «النوخذة العود» الماهر في محيط تتلاطم فيه الأمواج، لكن حكمة الربان تبعث برسائل طمأنة ومشاعر تفاؤل مبنية على ثقة مُطلقة في الوصول لبر الأمان. وظهرت تلك الرؤية حين خاطب سموه في رمضان الفائت أبناء الكويت محدثاً إياهم عن الإصلاح والبناء، فقال سموه: «أتطلع إلى تحلّي أبناء وطني العزيز بالصبر في ما يتعلق بالإصلاح والبناء وتصحيح المسار فما دُمِّر كثير وما عُبِث به خطير.. وفي هذا المقام أبث إليكم جميعاً رسالة اطمئنان بأن السلبيات مُدبرة والإنجازات مُقبلة وعلينا التمهل قليلاً لنجني ثمارها قريباً».

وبحكمة القائد وحرصه على متابعة الملفات كافة، جاءت التوجيهات السامية واضحة في الإسراع بتنفيذ المشاريع التنموية الكبرى، حيث دعا سموه في الخطاب ذاته إلى «الإسراع في تنفيذ كافة مشاريع الدولة التنموية وعلى وجه الخصوص الصحية والتعليمية والإسكانية، والانتهاء من إعداد التشريعات والقوانين التي يتلمّس المواطنون من تطبيقها حرص الحكومة على مصالح الوطن ومصالحهم، وكذلك متابعة تنفيذ الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بهدف تحقيق الشراكة الإستراتيجية».

وانعكست تلك الرؤية التنموية في لقاءات سموه الخارجية، وخاصة في الزيارة الرسمية لفرنسا في يوليو الماضي، واستقبالات سموه لعدد من رؤساء وزعماء الدول الذين زاروا الكويت متيقنين أن التعاون معها يشكل صفحة مُشرقة في دفع عجلة التنمية وتوطيد أواصر العلاقات البناءة.

مزيد من الإنجازات في القطاع النفطي

لم تقتصر رؤية سمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، التنموية على جذب واستقطاب الشركات الكبرى، بل أولى سموه القطاع النفطي الاهتمام الشديد.

وفي هذا السياق، استقبل سموه، بقصر بيان في 13 أكتوبر الماضي، وزير النفط طارق الرومي، ونائب رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية الشيخ نواف السعود، والرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت أحمد العيدان.

وأطلع الرومي والسعود والعيدان سمو الأمير على الاكتشاف الجديد والمتمثل في «حقل جزة البحري» للغاز الطبيعي الذي يعد إنجازاً في المنطقة البحرية الكويتية.

وبهذه المناسبة، أهدوا إلى سموه هدية تذكارية، وتمنى لهم سموه دوام التوفيق والسداد نحو تحقيق المزيد من الإنجازات في القطاع النفطي.

كما استقبل سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، بقصر بيان، الوزير الرومي، والشيخ نواف السعود، والعيدان. وقد أطلعوا سموه على الاكتشاف الجديد، وتمنى سموه لهم دوام التوفيق والنجاح والمزيد من الإنجازات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو. وقد أهدوا إلى سموه هدية تذكارية بهذه المناسبة.

وفي السياق، أعلنت شركة نفط الكويت، في بيان صحافي، تحقيق إنجاز استكشافي جديد في المنطقة البحرية الكويتية، تمثل في اكتشاف حقل جزة البحري للغاز الطبيعي، الذي سجل أعلى معدل إنتاج لبئر عمودية من طبقة المناقيش في تاريخ الكويت، ضمن جهود الشركة المستمرة لتطوير الموارد الهيدروكربونية في البلاد.

استقطاب رؤوس الأموال لدعم الاقتصاد الوطني

جاءت زيارة سمو أمير البلاد لفرنسا في 13 يوليو الماضي لتدعم رؤية سموه وحرصه على التنمية، حيث أكد سموه «أهمية دعم فرص الاستثمار في عدد من القطاعات الحيوية، وخلق بيئة اقتصادية تنافسية، وتعزيز التعاون الإستراتيجي مع الشركات الكبرى في الجمهورية الفرنسية، والعمل على نقل المعرفة، واستقطاب رؤوس الأموال للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني، وتنمية رأس المال البشري الكويتي، لخلق فرص عمل للشباب للإسهام في دفع عجلة التنمية في البلاد».

وفيما أكدت الكويت وفرنسا الحرص المشترك على تعزيز الروابط التاريخية واستمرار التنسيق والحوار الثنائي في مختلف المجالات، استقبل سموه وزير التجارة الخارجية والفرنسيين في الخارج لوران سان مارتين، وعدداً من أعضاء غرفة التجارة الفرنسية، وذلك في مقر إقامة سموه بالعاصمة الفرنسية باريس.

كما استقبل سموه، الرئيس التنفيذي لمستشفى غوستاف روسيه، البروفيسور فابريس بارليسي، والمستشار الدولي للرئيس التنفيذي ريمي تيوليت، وذلك في مقر إقامة سموه بالعاصمة الفرنسية باريس.

وأكد سمو الأمير «تعزيز الشراكة مع الجمهورية الفرنسية في المجالات الصحية، لتعزيز القدرات الطبية وتطوير منظومة الرعاية الصحية وتحقيق نقلة نوعية في الخدمات الصحية، ورفع جودة الحياة للمجتمع الكويتي، وتوفير بيئة طبية متطورة، تضمن أفضل سبل العلاج والرعاية».

وأشاد سمو الأمير بالدور البارز لمستشفى غوستاف روسيه في مجال الأبحاث والعلاجات المتقدمة لعلاج الأورام.

رغبة سامية في رؤية إنجازات «ليماك» في الكويت

في سياق استقطاب الشركات الكبرى ودفع عجلة التنمية، استقبل ممثل سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في 26 سبتمبر الماضي، مستشار مجلس إدارة شركة «ليماك» القابضة التركية فولكان بوزكير، على هامش أعمال اجتماعات الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الوفد الدائم لدولة الكويت لدى الأمم المتحدة بمدينة نيويورك في الولايات المتحدة.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *