د. هنادي المباركي تسلط الضوء على دور الذكاء الاصطناعي في التنافسية العالمية

أصبح الاقتصاد الرقمي، في الدول النامية والمتقدمة على حد سواء، المسار الأساسي لمواكبة متطلبات القرن الحادي والعشرين، إذ يرتكز على بنية تقنية متطورة تعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتدعم تطبيق استراتيجيات الابتكار التكنولوجي والذكاء الاصطناعي لتحقيق نمو ذكي ومستدام. ويسهم دمج التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية المختلفة، مثل الصحة والتعليم والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا المالية، في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة اتخاذ القرار بالاعتماد على تحليل البيانات الضخمة، إلى جانب زيادة الإنتاجية والكفاءة التشغيلية، وخلق فرص عمل نوعية، وتمكين الشركات الناشئة من المنافسة على المستوى العالمي.

وفي هذا السياق، تؤكد الدكتورة هنادي مبارك المباركي، مستشارة التنويع الاقتصادي والابتكار ومؤسسة شركة «إيكوسيستم» للاستشارات الإدارية والاقتصادية، أن الابتكار المؤسسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي يشكل محركًا رئيسيًا لنشر التكنولوجيا والمعرفة، ودفع عجلة النمو في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتعزيز القدرة التنافسية للدول. كما يسهم هذا التوجه في مواجهة التحديات العالمية الكبرى، مثل التغير المناخي والأمن الغذائي والرعاية الصحية، من خلال تطوير حلول مستدامة وتقنيات نظيفة تحقق أهداف التنمية المستدامة، وتوفر قيمة اقتصادية واجتماعية تتجاوز البعد الربحي.

ويبرز ضمن مخرجات الاقتصاد التكنولوجي الدور المحوري لبرامج نقل وتسويق التكنولوجيا، التي تحول الابتكارات والأفكار الإبداعية إلى منتجات وخدمات ونماذج أعمال قابلة للتطبيق والتسويق محليًا وعالميًا، بما يعزز التنوع الاقتصادي ويوسع نطاق استخدام أدوات الابتكار. كما يُعد تسجيل براءات الاختراع عنصرًا أساسيًا في تحفيز المخترعين، لما يوفره من حماية للملكية الفكرية وتشجيع للاستثمار في البحث والتطوير، الأمر الذي يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الرقمي والتكنولوجي، ويرفع من تصنيف الدول في المؤشرات التنافسية العالمية.

وتسهم هذه المنظومة المتكاملة في دعم الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير الكفاءات والمهارات الرقمية، وبناء أنظمة ذكية تدعم النمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وصولًا إلى اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. كما تعزز فرص إطلاق مشاريع مشتركة بين الدول، وبناء شراكات مع الشركات العالمية، وتبادل الخبرات، بما يرسخ تطبيق المعايير التقنية الحديثة ويدعم التكامل الاقتصادي الدولي.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *