وزير الصحة يفتح أبواب الشراكة الصحية مع بريطانيا: خطوات عملية واتفاقيات تتحول إلى واقع ملموس

في تحرك يعكس جدية دولة الكويت في الارتقاء بالمنظومة الصحية وتوسيع آفاق التعاون الدولي، استقبل معالي وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي، اليوم، اللورد إيان ماكنيكول، المبعوث التجاري للمملكة المتحدة لدى دولة الكويت، وذلك بحضور الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الصحية الخارجية الدكتور هشام أحمد كلندر.

وجاء اللقاء في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية الثنائية بين دولة الكويت والمملكة المتحدة، حيث تم بحث سبل تطوير التعاون الصحي المشترك، ووضع أطر عملية لتفعيل الشراكات القائمة بما يحقق أهداف التنمية الصحية المستدامة، ويرتقي بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين.

وناقش الجانبان خلال الاجتماع آليات تنفيذ وتفعيل مذكرة التفاهم الخاصة بالتعاون الصحي، التي وقعتها وزارة الصحة الكويتية، ممثلة بالوكيل المساعد لشؤون الخدمات الصحية الخارجية الدكتور هشام أحمد كلندر، مع مؤسسة Healthcare UK في أكتوبر الماضي، وذلك على هامش أعمال الدورة الثانية والعشرين لاجتماعات مجموعة التوجيه المشتركة التي عقدت في العاصمة البريطانية لندن، بما يضمن تحويل الاتفاقيات من إطارها النظري إلى برامج ومشاريع تنفيذية على أرض الواقع.

وأكد معالي وزير الصحة الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي خلال اللقاء عمق العلاقات التاريخية والمتنامية التي تجمع دولة الكويت والمملكة المتحدة في مختلف المجالات، مشددًا على أن القطاع الصحي يمثل إحدى الركائز الأساسية لهذا التعاون، لما له من أثر مباشر على صحة الإنسان وجودة الحياة. وأوضح أن وزارة الصحة حريصة على الاستفادة من الخبرات البريطانية المتقدمة، وتبني أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في تطوير النظام الصحي الكويتي وفق أعلى المعايير الدولية.

من جانبه، أعرب اللورد إيان ماكنيكول عن تقدير المملكة المتحدة لمستوى الشراكة القوية والفعّالة مع دولة الكويت، مؤكدًا أن التعاون في المجال الصحي يحظى بأولوية خاصة لدى الجانبين، نظرًا لما يتيحه من فرص نوعية في مجالات التدريب، ونقل المعرفة، وتطوير الخدمات الصحية. كما أبدى تطلع بلاده إلى تعزيز العمل المشترك مع وزارة الصحة الكويتية لتحقيق نتائج عملية ملموسة تخدم مصالح البلدين.

وفي هذا السياق، أوضح الوكيل المساعد لشؤون الخدمات الصحية الخارجية الدكتور هشام أحمد كلندر أن اللقاء تناول آفاق التعاون الثنائي الواسعة بين الجانبين، والتي تشمل الاستفادة من الخبرات البريطانية الرائدة في عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها برامج تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية، وبشكل خاص الكوادر التمريضية، إضافة إلى تبادل الخبرات في مجالات إدارة وتشغيل المستشفيات، وتطوير التعاون في الصناعات الدوائية، إلى جانب تنفيذ بحوث طبية مشتركة تسهم في دعم الابتكار الصحي.

وأشار الدكتور هشام كلندر إلى أن أحد أبرز المشاريع المنبثقة عن مذكرة التفاهم يتمثل في التعاون مع المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية NICE، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل ترجمة عملية وواضحة لبنود الاتفاق الموقّع بين الجانبين، وتهدف إلى بناء وتعزيز قدرات الكوادر الوطنية في مجال تقييم التقنيات الصحية، ووضع بروتوكولات علاجية قائمة على الأدلة والبراهين العلمية المعتمدة دوليًا.

وأضاف أن هذا اللقاء يأتي استكمالًا لتوجيهات القيادة الرشيدة بضرورة دعم الشراكات الدولية الفاعلة، وتبادل الخبرات مع الدول المتقدمة، بما يعزز كفاءة النظام الصحي، ويرفع مستوى جودة الخدمات الصحية المقدمة، ويؤكد التزام وزارة الصحة المستمر بتطبيق أفضل الممارسات العالمية لخدمة صحة المجتمع.

شارك

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *