في تصريح لافت يحمل رسائل سياسية واضحة، أكد أمين عام مجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، أن دول الخليج لا تسعى إلى انهيار إيران، بل تريد لها الاستقرار والازدهار، مشددًا على أن أمن المنطقة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر التعاون واحترام مبادئ حسن الجوار.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن منتدى الدوحة 2025، خُصصت لمناقشة “إيران والبيئة الأمنية الإقليمية المتغيرة”، حيث عرض البديوي ما وصفه بـ«المطالب الخليجية الأساسية والبسيطة» تجاه طهران، وفي مقدمتها الالتزام بالحوار، وعدم التدخل في شؤون الدول، واحترام ميثاق الأمم المتحدة.
وأشار البديوي إلى أن إيران تمثل إرثًا حضاريًا وثقافيًا عريقًا، مؤكدًا أن دول مجلس التعاون تمتلك الكثير لتقدمه لإيران، وأن المرحلة المقبلة تستدعي التركيز على المستقبل المشترك بدل الصراعات المستمرة.
وفي رسالة اقتصادية واضحة، أوضح أن دول الخليج تحولت خلال العقود الثمانية الماضية إلى تاسع أكبر اقتصاد في العالم، بإجمالي ناتج محلي بلغ نحو 2.4 تريليون دولار العام الماضي، معربًا عن رغبة دول المجلس في مشاركة خبراتها التنموية مع إيران.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني الأسبق محمد جواد ظريف إن بلاده قادرة على تجاوز التحديات والأزمات، مؤكدًا أن إيران لطالما كانت منفتحة على الحوار، داعيًا إلى تحويل النقاشات مع دول مجلس التعاون إلى مسار مؤسسي مستدام وبناء رؤية مشتركة للمستقبل.
وشهدت الجلسة مشاركة عدد من الشخصيات الدولية البارزة، من بينهم مديرة معهد الشؤون الدولية الإيطالي ناتالي توتشي، فيما أدار الحوار الدكتور تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي لحوكمة الدولة المسؤولة في واشنطن.




