تحت الرعاية الإعلامية لمعالي الوزير عبدالرحمن المطيري وزير الاعلام والثقافه ووزير الدولة لشؤون الشباب تزامنا مع اختيار دولة الكويت عاصمة الثقافة العربية والاحتفالات العالمية في أسبوع ريادة الاعمال العالمية ينطلق من دولة الكويت المؤتمر الافتراضي الدولي السادس التنويع الاقتصادي عب ر منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال في الفترة من 10 إلى 11 نوفمبر لعام 2025 من الساعه 1 ظهرا إلى 12 صباحا بتوقيت دولة الكويت عبر منصة هوفا للذكاء الاصطناعي ومشاركه عالميه واسعه تفوق 100 خبيرمحليا وعالميا
وتفضلت د. هنادي المباركي رئيسة المؤتمر والمؤسس شركة إيكوسيستم للاستشارات الإدارية بكلمة الافتتاح
يركز نموذج القرن الحادي والعشرين للدول المتقدمة والنامية بشكل جماعي على صياغة مستقبل الاقتصاد الرقمي، وهو هدف يُسهم إيجابياً في النمو الاقتصادي والتنويع. وقد ركّز مؤتمرنا على ثلاثة ركائز أساسية:
منظومة الابتكار، ومنظومة الذكاء الاصطناعي، ومنظومة ريادة الأعمال وتتمثل رؤيتي في الاقتصاد الرقمي في تحقيق النمو والتنويع الاقتصادي من خلال تمكين الإنتاجية الرقمية. ويتحقق ذلك من خلال برامج الابتكار الاستراتيجية مبنية على الابتكار الأساسي، والتي تُنشئ قاعدة معرفية من خلال نتائج البحث والتطوير الخاص الذي يُشكل جوهر الابتكار الرقمي.
تُسهم هذه البرامج، المعززة باستراتيجيات تكنولوجيا التعليم، في بناء رأس مال بشري على ضمان قوى عاملة مميزة قادرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المُحدثة ونشر المعرفة الجديدة، مما يعزز منظومة الابتكار الأساسية. ويُمكن التسويق التجاري الناجح للتكنولوجيا من تحقيق القيمة، وتحويل البحث والتطوير إلى منتجات وخدمات جديدة قابلة للتطبيق. وهذا يضمن العائد الاقتصادي على الاستثمار من خلال تفعيل منظومة ريادة الأعمال.
يعمل هذا الإطار بأكمله بالتوازي مع منظومة الذكاء الاصطناعي لأتمتة المهام والمُعززة مساهمة الذكاء الاصطناعي الإنتاجية من خلال العمل كتقنية للأغراض العامة، وأتمتة العمليات، وزيادة القدرة على تحليل البيانات، ورفع سقف الإنتاجية في جميع القطاعات. تُشكل هذه النظم البيئية الثلاث القوية معاً المضاعف الأساسي الذي يُحرك التنوع الاقتصادي. هذا التكامل، الذي تقوده المشاريع الجديدة الناجحة في القطاعات الجديدة، يُعزز المرونة ويُنشئ أسواقاً جديدة، ويُحوّل الاقتصاد من التقليدي إلى الرقمي. والنتيجة هي اقتصاد رقمي مستدام، يتحقق من خلال العمل بمستوى كفاءة عالية مدفوعاً بمنظومة بيئية رقمية متكاملة تُركز على الابتكار.
وتفضل سمو الشيخ الدكتور ثاني آل ثاني نائب رئيس مجلس إدارة مركز قطر الدولي للتحكيم التجاري
أنه في ظل هذا التطور المتسارع، يبرز الأمن السيبراني كحجر أساس في حماية المكتسبات الرقمية وصون البيانات والمعلومات. وقد أولت دولة قطر هذا المجال اهتماماً استراتيجياً من خلال القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية، الذي أسّس لإطار تشريعي متطور يضمن سلامة معالجة البيانات وحماية حقوق الأفراد، إلى جانب المرسوم الأميري بإنشاء وحدة الأمن السيبراني الوطنية، التي تعمل على تعزيز الجاهزية الرقمية ووضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة لحماية البنية التحتية الحيوية من التهديدات الإلكترونية.
كما نؤكد على أهمية دراسة الأمن الرقمي وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على مواجهة التحديات الحديثة في مجال أمن المعلومات، لما لذلك من أثر مباشر في دعم التنمية الرقمية الآمنة والمستدامة.
ولا يقتصر أثر الابتكار التكنولوجي على الاقتصاد فحسب، بل يمتد ليشمل منظومة العدالة أيضاً، حيث ساهمت التقنيات الذكية والتحول الرقمي في تطوير أداء المؤسسات القضائية، وتيسير الوصول إلى العدالة، وتسريع إجراءات التقاضي من خلال المحاكم الإلكترونية، وإدارة القضايا الرقمية، ونظم الذكاء الاصطناعي في التحليل القانوني وصنع القرار القضائي المساند.
إن هذه التحولات تمثل خطوة نوعية نحو عدالة أكثر كفاءة وشفافية وإنصافاً، وتجسد الرؤية الحديثة التي تضع التقنية في خدمة الإنسان والمجتمع. إننا اليوم أمام مرحلة جديدة عنوانها الابتكار والتكامل بين التكنولوجيا والاقتصاد والعدالة، بما يضمن بناء مستقبلٍ أكثر أماناً، وعدلاً، وازدهاراً.
أشاد سمو الشيخ سالم عضو المجلس التنفيذي ورئيس دائرة الطيران المدني لوراس الخيمة في كلمة الافتتاح بأهمية المؤتمر ومو سنته السادسة وقال
وإن كنا نرى التحولات الهائلة لا تتوقف في مضمار التقنية، ووفقاً لأجندة وأيقونة مؤتمرنا في مسارات ثلاث وهي (ريادة الأعمال والابتكار والذكاء الاصطناعي)، فإننا لا بد أن نبدي بالغ التقدير والامتنان لرؤى قيادات وحكام وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي الرشيدة (حفظهم ورعاهم الله تعالى)، في تصويب مسيرة وخطط التنمية، لتلاحق وتتوطن وتعزز من دور وفلسفة وثقافة التقنيات الحديثة في كافة مناحي التطور الاقتصادي والمجتمعي والحضاري والإنساني، وكذلك إدراك راسخ من أصحاب السمو والجلالة بأن الدولة التي ستتوقف أو ستتأخر عن اللحاق بقطار التقنية والتطور التكنولوجي لن تجد لها مكاناً في عالم جديداً قادماً علينا لا محالة، شئنا أم أبينا، حيث تم تسخير كافة المقدرات لتهيئة دول وشعوب المنطقة لاستيعاب وفهم مسارات التحول التكنولوجي العالمي، فيما لم يقتصر الأمر على المقدرات المادية الهائلة التي تم توجيهها لتحقيق ذاك الهدف السامي، بل امتد لغراس مفاهيم التقنية في كافة المراحل التعليمية وأيضاً كثقافة وممارسة وفلسفة لحاضرنا ومستقبلنا، بما فيها تهيئة البيئة التشريعية لاستقطاب أفضل الممارسات والاستثمارات العالمية في كافة ميادين التقنية العالمية.
وتفضل سعادة السفير د. صالح الخروصي سفير سلطنة عمان لدي دولة الكويت
تسارع سلطنة عمان الخطى ماضية في خطواتها للوصول إلى مستويات متقدمة في نهج الحكومة الإلكترونية والتكنولوجيا الحديثة. فقد تقدمت سلطنة عُمان خلال عام 2024 بـ 5 مراتب في مؤشر جاهزية الحكومة في الذكاء الاصطناعي لتأتي في المركز الـ 45 عالميًّا من بين 193 دولة، وقد اعتمدت البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة الذي يركز على ثلاثة محاور رئيسة تتمثل في تعزيز وتبني الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي، وحوكمة تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة برؤية محورها الإنسان.
وحقق البرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة العديد من الإنجازات التي أسهمت في تعزيز التحول الرقمي في سلطنة عُمان، من بينها تنفيذ مسابقة “هندسْها بالذكاء الاصطناعي” تم خلالها تطوير حلول وتطبيقات مبنية على الذكاء الاصطناعي التوليدي وتأهلت 8 تطبيقات باعتبارها مخرجات هذه المسابقة تم رفعها على مختلف الأسواق الإلكترونية.
ونفذت وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات عددًا من التجارب لاختبار حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات محدودة قبل التوسع في تطبيقها، لتقييم الأفكار ودعم الابتكار وتقليل المخاطر، أبرزها تجربة الإحصاء الزراعي بالذكاء الاصطناعي، وتجربة التخطيط الحضري الذكي، وتجربة نظام التعرف على الوجوه، ومراقبة جودة الهواء، وماسح الكميات الذكي، والمسح الجوي بالدرون، والمزارع السمكية الذكية وغيرها من التجارب.
من جانبها أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار برنامج البحوث الاستراتيجية في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات (الذكاء الاصطناعي)، لدعم الأبحاث المرتبطة بالأولويات الوطنية، إذ تأهل مشروع بحثي بعنوان “تعظيم الفوائد وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في التعليم”، والمقدم من الجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا من بين 32 مقترحًا بحثيًّا، وحقق المشروع تقدمًا نوعيًّا شمل تطوير نماذج ذكية وتحليل بيانات تعليمية موسعة، ويستهدف وضع إطار وطني لتقييم أثر الذكاء الاصطناعي في التعليم.
وتسعى سلطنة عُمان إلى تسريع دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية من خلال مبادرة “اقتصاديات الذكاء الاصطناعي”، لدعم التنويع الاقتصادي وبناء القدرات الوطنية وتحقيق أهداف رؤية “عُمان 2040″، وتم اعتماد عدد من المشروعات الحكومية المبتكرة ضمن هذه المبادرة، أبرزها: المركز الوطني للصحة الافتراضية، وتحليل البيانات الجيولوجية، وبنك المعلومات البيئية، ومنصة عين الإعلامية، ولوحة بيانات الاستثمار، والبوابات الإلكترونية الذكية بظفار.
وتسعى سلطنة عُمان إلى أن تكون ضمن أفضل الدول في مؤشر جاهزية الحكومات في الذكاء الاصطناعي وزيادة عدد الشركات الناشئة المتخصصة في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي ونمو حجم الاستثمارات في هذه التقنيات بنسبة 20 بالمائة سنويًّا، حيث وصل حجم الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي بسلطنة عُمان خلال الفترة 2021 – 2024 إلى 60 مليون ريال عُماني.
ويتم حاليًّا إنشاء مركز الثورة الصناعية الرابعة في سلطنة عُمان لتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة من الخبرات العالمية في تطوير ابتكارات ومشروعات تقنية متقدمة، ويعتبر هذا المركز السادس من نوعه في الشرق الأوسط والـ 22 عالميًّا.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أعرب عن خالص الشكر والتقدير للقائمين على أعمال هذا المؤتمر وللأخت د. هنادي المباركي على حسن إدارتها وتنظيمها لأعماله
و تفضل سعادة انس ميرزا الرئيس التنفيذي مجموعة الشركة الوطنية لمشاريع التكنولوجيا قال في كلمته
إنّ العالم اليوم يشهد تحوّلات متسارعة غير مسبوقة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال والتكنولوجيا، ومع تزايد التحديات التي تفرضها العولمة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، أصبح من الضروري أن تتبنّى مؤسساتنا نماذج عمل جديدة تقوم على الإبداع والمعرفة والتطوير المستمر، لضمان استدامة النمو وتحقيق التميز والمنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وتزخر منطقتنا بالعقول الشابة والطموحة القادرة على تحويل الأفكار إلى حلول واقعية تسهم في دعم خطط التنمية الوطنية، وهو ما يدعونا جميعًا إلى تكثيف الجهود لتمكين هؤلاء المبدعين وتوفير البيئة الحاضنة لاستمرارية إنجازاتهم. وإنّ شركة NEST تفخر بأن تكون جزءًا من هذه المسيرة الداعمة للابتكار والتكنولوجيا والتعليم النوعي.
وانطلاقًا من رسالة الشركة الوطنية العالمية للخدمات التعليمية والتدريب (NEST)، والمتمثلة في دعم التميّز المعرفي والابتكار التقني وريادة الأعمال، فقد حرصت NEST منذ تأسيسها عام 2019 على بناء شراكات استراتيجية مع بيوت خبرة عالمية لتقديم حلول تعليمية وتدريبية متقدمة، تسهم في إعداد جيل متمكن من مهارات المستقبل.
وفي إطار هذه الرسالة، تدعم NEST مبادرات تطوير القدرات الوطنية من خلال ذراعها التدريبي “المعهد الوطني للقادة (NLI)”، الذي يقدم برامج متنوعة بالتعاون مع جامعات عالمية مثل London Business School و IMD، تشمل البرامج العامة المفتوحة والبرامج المصممة حسب احتياجات المؤسسات. وقد خدم المعهد عملاء مميزين من قطاعات عدة تشمل البنوك (وربة، الأهلي الكويتي، برقان)، الاستثمار (NIC)، الاتصالات (زين)، القطاع النفطي (مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة)، والجهات الحكومية (وزارة العدل ووحدة تنظيم التأمين).
وبالتوازي، تواصل NEST تنفيذ مبادرات تعليمية وتقنية متميزة، من بينها جامعة بريطانية محلية متخصصة في العلوم والتكنولوجيا، ومركز تدريب الذكاء الاصطناعي، ومركز التحول الرقمي، إلى جانب مركز الواقع المعزز والواقع الافتراضي (EON-XR) الذي أُطلق بالشراكة مع EON Reality لتعزيز التعلم التفاعلي ونقل المعرفة في الكويت والمنطقة.
و تفضل سعادة د. جمال السعيدي رئيس مجلس ادارة مجموعة القاده القابضه بدولة الامارات العربية المتحد ة في كلمته
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي اليوم حجر الأساس في منظومة الابتكار الحديثة. فهو لا يقدم حلولًا أسرع فحسب، بل يفتح مجالات لم تكن ممكنة من قبل، ويعيد تشكيل طرق التفكير والإنتاج واتخاذ القرار. إن ما يقدمه الذكاء الاصطناعي من قدرات تحليلية وتنبؤية يمكّن المؤسسات من فهم الأسواق بدقة أكبر، وتصميم منتجات وخدمات تلائم احتياجات المستقبل بدلًا من الاكتفاء برد الفعل للمتغيرات.
وفي سياق التنوع الاقتصادي، يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في خلق قطاعات جديدة كليًا، مثل الخدمات الرقمية المتقدمة، والصناعات الإبداعية، والتقنيات المالية، والزراعة الذكية، والرعاية الصحية المدعومة بالخوارزميات. كما يعزّز كفاءة القطاعات التقليدية، ويرفع إنتاجيتها، ويقلل من الهدر، ويمكّن من توجيه الموارد نحو مجالات تحقق قيمة مضافة حقيقية. إن دمج الذكاء الاصطناعي في الاقتصادات الوطنية لا يوسع فرص العمل فحسب، بل يخلق فرصًا نوعية تحتاج مهارات جديدة، ويمنح رواد الأعمال مساحة أوسع لتحويل أفكارهم إلى منتجات عالمية قابلة للنمو والتوسع. واستكمل سيادته انه لعل من التجارب البارزة إقليميًا في هذا السياق، تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة التي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تبني منظومة ريادة أعمال تُعد من الأكثر تقدمًا في المنطقة. فقد وضعت الإمارات الابتكار في قلب استراتيجياتها الوطنية، واعتمدت سياسات مرنة، وبنية تحتية رقمية متقدمة، وبيئة تشريعية تجذب الشركات الناشئة والمواهب العالمية. كما تبنت الدولة استراتيجية وطنية شاملة للذكاء الاصطناعي، جعلته جزءًا أساسيًا من مسارات التنمية الاقتصادية، بدءًا من الخدمات الحكومية، مرورًا بالطاقة والنقل والرعاية الصحية، وصولًا إلى المدن الذكية. ونتيجة لذلك، أصبح الاقتصاد الإماراتي أكثر قدرة على تنويع مصادر دخله، وخلق قطاعات جديدة تعتمد على المعرفة، وتوفير بيئة تمكّن رواد الأعمال من تحويل أفكارهم إلى مشاريع تنافس دوليًا. إن هذه التجربة تقدم نموذجًا عمليًا لكيف يمكن للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أن يعززا التنوع الاقتصادي، وأن يفتحا آفاقًا واسعة أمام الشباب والشركات الناشئة، وأن يسهما في بناء اقتصاد مرن ومستدام ينسجم مع التحولات العالمية المتسارعة. لقد أثبتت التجارب العالمية أن الاقتصادات القادرة على الابتكار، وعلى احتضان الأفكار الجديدة، هي الأكثر قدرة على الصمود أمام التغيرات، والأسرع في التعافي، والأغنى في فرص العمل النوعية. وهذا المؤتمر اليوم هو خطوة إضافية في هذا الاتجاه، فرصة لتبادل التجارب، وبناء شراكات، واستكشاف آليات جديدة لجعل التكنولوجيا قوة إنتاجية وخالقة لقيمة مضافة.
و قال سعادة أحمد المرشدي مدير عام مكتب براءات الاختراع بالأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بالمملكة العربية السعودية كلمته
أن اهتمام مجلس التعاون بمنظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي (كأحد أهم جوانب الإبداع) وتقديم الدعم لهما والتحفيز والتشجيع عليهما انطلاقاً من المادة العشرين من الاتفاقية الاقتصادية بين دول مجلس التعاون لعام 2001م، والتي نصت على أن:
“تقومَ الدول الأعضاء بوضع برامج لتشجيع الموهوبين ودعم الابتكار والاختراع، وتتعاونَ في مجال الملكية الفكرية وتطوير الأنظمة والإجراءات الكفيلة بحماية حقوق المبدعين والمخترعين، وتنسقَ سياساتها في هذه المجالات تجاه الدول والتجمعات الإقليمية الأخرى والمنظمات الإقليمية والدولية”
وفي هذا الإطار قامت دول مجلس التعاون بإحداث تطوير للبيئة التشريعية والتنظيمية لمنظومة الملكية الفكرية وإنفاذ الحقوق المرتبطة بها، وما يقود إليه ذلك من تعزيز لمنظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا وريادة الأعمال في دول مجلس التعاون، وتعظيم المحتوى المعرفي لهما وصولاً لمزيد من النمو الاقتصادي المستدام.
وأصبح لدى دول مجلس التعاون قوانين وأنظمة متخصصة في مختلف فئات الملكية الفكرية يتم تحديثها باستمرار، وهو الأمر الذي ساهم في تعزيز تصنيف دول مجلس التعاون في مؤشر الابتكار العالمي GII والذي يصدر سنويا ويقيس مستوى الابتكار والسياسات التحفيزية المرتبطة به في أكثر من 130 دولة حول العالم.
كما قامت دول مجلس التعاون بتنسيق سياساتها في هذه المجالات تجاه الدول والتجمعات الإقليمية والدولية الأخرى، وذلك إضافة إلى انضمامها للعديد من الاتفاقيات والمعاهدات الدولية في مجال الملكية الفكرية تعزيزاً لحضورها الدولي في هذا المجال، وبما يساهم في توفير البيئة التشريعية التي تكفل للمبتكرين والموهوبين ورواد الأعمال في دول مجلس التعاون إمكانية توفير الحماية القانونية لابتكاراتهم على المستوى الدولي.
ومن جانبها قامت الأمانة العامة لمجلس التعاون بالعديد من الأنشطة والمبادرات المشتركة الهادفة إلى التشجيع على الابتكار والذكاء الاصطناعي وتحفيز ودعم المخترعين والموهوبين، ومن ذلك المشاركة في المعارض الإقليمية والدولية المتخصصة، واستضافتها لمخترعين ومخترعات من دول مجلس التعاون لعرض اختراعاتهم وتبادل الخبرات مع المخترعين من مختلف دول العالم، وذلك إضافة إلى منحها جوائز مالية لأفضل ثلاثة اختراعات لمواطني دول مجلس التعاون يتم المشاركة بها في تلك المعارض. وفي هذا الصدد أود أن أشير إلى مشاركة الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مؤخراً في المعرض الدولي الخامس عشر للاختراعات في الشرق الأوسط بدولة الكويت، حيث حقق مخترعو دول مجلس التعاون، الذين استضافتهم الأمانة العامة لمجلس التعاون للمشاركة في هذا المعرض، ثلاثة ميداليات ذهبية وستة ميداليات فضية وثلاثة ميداليات برونزية، كما قامت الأمانة العامة لمجلس التعاون بتقديم جائزة لأفضل ثلاثة اختراعات مشاركة في المعرض. و أشار بالتنويه إلى أهمية الاستغلال الأمثل للطاقات الابتكارية والقدرات الإبداعية للموهوبين في دول مجلس التعاون، لاسيما في مجال الذكاء الاصطناعي، من خلال توفير المناخ العلمي الأمثل والتحفيز الأكفأ، بما يقود إلى مزيد من الابتكارات والإبداعات في مجال الذكاء الاصطناعي وغيره من المجالات التقنية بالإضافة إلى الريادة في الأعمال، وذلك عبر جذبِ وتشجيع الاستثمارات الوطنية وإيجادِ قاعدة علمية راسخة أساسها مبدعو ومبدعات دول مجلس التعاون قادرةٍ على المنافسة في الأسواق العالمية، مستفيدةً في ذلك من المعطيات الإيجابية لمنظومة السوق الخليجية المشتركة التي أطلقتها دول مجلس التعاون في العام 2007م.
و تفضل معالي د. طلال أبو غزاله مؤسس ورئيس مجموعة طلال أبوغزاله العالمية بالمملكة الأردنية الهاشمية في كلمته
بالتحدث عن البرمجة الاستباقية، مما يعني أن الذكاء الاصطناعي هو، إذا أردت، برمجة نشطة (برمجة ذكية). إنها تطوير لعملية البرمجة الخاصة بنا والتي كانت مستمرة في جميع مؤسساتنا لفترة طويلة، على الأقل في منظمتنا، فقد كنا نستخدم البرمجة لمدة 50 عاماً الماضية. البرمجة أساسية جداً لأي تقدم أو أي ابتكار أو أي اختراع تكنولوجي.
أريد أن أؤكد أنه إذا كان لدي توصية واحدة لتقديمها في هذا المؤتمر، فستكون التأكد من أن مدارسنا في السنوات الابتدائية (وليس في المدرسة الثانوية ولا في الجامعة) يجب أن تُعلِّم الطلاب كيفية البرمجة.
البرمجة هي لغة عصر المعرفة، تماماً مثلما لدينا اللغة العربية لحضارتنا العربية، فإن حضارة عصر المعرفة تعتمد على البرمجة. لذلك، يجب أن نفترض أن كل فرد في العالم هو مبرمج. إنها ليست مؤهلاً خاصاً، بل هي بالضبط، وأكرر بالضبط، مثلما نتوقع من الجميع التحدث باللغة العربية أو الإنجليزية أو أي لغة أخرى. اللغة المشتركة للتكنولوجيا هي الذكاء الاصطناعي الآن.
مستقبل خلق الثروة يكمن في خلق المعرفة، وخلق المعرفة يعتمد فقط على الذكاء الاصطناعي والعمليات التكنولوجية الأخرى. لا يوجد أصل ذو قيمة في المستقبل أكثر قيمة من الاختراعات القائمة على التكنولوجيا، وأعني بالتكنولوجيا استخدام الذكاء الاصطناعي أو استخدام التكنولوجيا الأساسية وتكنولوجيا الاتصالات السلكية واللاسلكية. وأكد أن المستقبل بين أيدينا إذا بدأنا في أن نصبح مبرمجين، ثم مبرمجي ذكاء اصطناعي، ثم مبتكرين. الأصول الخمسة الأكثر قيمة في العالم هي كلها أصول تقنية. المستقبل موجود هناك، اذهبوا إليه من فضلكم
وتفضلت سعادة كوثر الجوعان رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام بدولة الكويت في كلمتها
عن أهمية الذكاء الاصطناعي الذي فرض نفسه بقوة في الألفية الثانية رغم بداياته التي تعود إلى أكثر من قرن ، ولعل إنطلاقته الفعلية بدأت في الأربعينات من القرن الماضي ثم تطورت إلى أ ن شكل الذكاء الاصطناعي ظهوراً قويا في عام 2000.
ولعل من أهم التطبيقات العملية التي يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي فيها يأتي قطاع الصحة في مقدمة هذه التطبيقات مما يوفر الوقت والجهد، كما يستخدم في تحديد التشخيصات الطبية بطريقة أعلى وتحسين جودة الرعاية الصحية العامة .
كما يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين الأمن والحد من الجرائم المحتملة وكذلك تحسين خدمات المواصلات عن طريق تحليل حركة المرور وتوجيه السائقين للطرق الأكثر سهولة .
ورغم الانتشار السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي ، لكن هناك على الوجه الآخر تحديات يواجهها الذكاء الاصطناعي في العالم أجمع.
وما يهمني في كلمتي اليوم أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد محددات السلام العالمي لاسيما في ظل التطورات السريعة التي تجري بها التقنيات التكنولوجية وفي ظل عالم قلق نهاراً وأرق ليلاً ، ينظر للماضي بخوف والحاضر بقلق وتحسس فماذا سيكون عليه مصير المستقبل وسط هذه الحروب المشتعلة هنا وهناك؟
ولن يتأتى ذلك إلا باحترام القيم الإنسانية وبمسؤولية أخلاقية تجاه البشر وتحقيق العدالة والأمن والثقة ، فلا سلام بدون احترام كينونة كل إنسان ولهذا لابد من تحقيق معادلة أخلاقية تصل بين الحرية المتاحة وبين تبعاتها الأخلاقية الإيمانية وضرورة حماية حقوق الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي أو يتأثرون بها.
وفي نهاية كلمتها طرحت سؤالا مفاده: هل المستجدات التكنولوجية قادرة على تحويل المكتشفات الحديثة أدوات للحياة ؟ أم ستقودنا في طريق الصراع العسكري الذي يجتاح العالم ؟
هل المستجدات التكنولوجية قادرة على تحويل المكتشفات الحديثة أدوات للحياة ؟
أم ستقودنا في طريق الصراع العسكري الذي يجتاح العالم ؟
وكيف يمكن تحقيق الحماية لمجتمعاتنا مع تقدم التكنولوجيا وشيوع الذكاء الاصطناعي وسوء استخدامه؟ ويبقى السؤال ..




