قال الأمين العام لمنظمة (أوبك) هيثم الغيص، اليوم الأربعاء، إن «مستقبل صناعتنا – النفط – سيقوده جيل الشباب»، مؤكداً أهمية تمكينهم واستثمار طاقاتهم ليكونوا هم القادة الذين ينهضون بهذه الصناعة ويقودون مسيرتها نحو مستقبل أكثر ازدهارا واستدامة”.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الغيص خلال مشاركته في «منتدى الشباب الثامن للطاقة» والاجتماع السنوي لمجلس البترول العالمي للطاقة ويجمع نخبة القيادات والخبراء والكوادر الشابة من نحو 60 دول لمناقشة مستقبل صناعة الطاقة واستشراف تحولات الأسواق العالمية وذلك بتنظيم من وزارة النفط الكويتية ومجلس البترول العالمي للطاقة.
وأضاف الغيص أن الاستثمار في قدرات الشباب أمر حاسم ليس فقط لصناعة النفط في الكويت بل على الصعيد العالمي، مشيراً في رسالته للشباب: «أنتم الأساس الذي يقوم عليه مستقبل صناعتنا وأنتم الركائز التي ستمكنها من الاستمرار والازدهار».
وتابع: «هنا في الكويت كان شباب الأمس هم من قادوا مسيرة هذه الصناعة منذ أن منحت أول امتيازات لشركة نفط الكويت عام 1934 ثم اكتشف النفط في حقل برقان العملاق عام 1938 وتبعه تصدير أول شحنة من الخام عام 1946».
وقال إنه على مدار السنين «حظيت بفرص مميزة قدت من خلالها فرق التسويق في الكويت كذلك من مكاتبنا في بكين ولندن وسعيت دوما لتحقيق الأهداف الطموحة لتطوير قطاع النفط وتعزيز الاقتصاد الوطني وقد قادني هذا المسار إلى الانخراط في منظمة (أوبك) والتي تعد الكويت من أعضائها المؤسسين ثم إلى تولي منصب الأمين العام للمنظمة في 2022».
وبين الغيص أنه انطلاقا من هذه التجربة «أدرك تماما أهمية تمكين الكفاءات الشابة وصقل مهاراتها وتزويدها بالمعرفة اللازمة لتبدع وتبتكر وتتفوق وتتصدر القيادة».
وأكد أن بناء جيل جديد من قادة الطاقة «يعد مسعى ملهماً بكل المقاييس كما أن تجربتي كأمين عام لأوبك زادت من قناعتي بأن مستقبل هذه الصناعة مشرق وأنها ستظل تؤدي دورا أساسيا في حياة مليارات البشر لعقود قادمة».
وأشار إلى تقرير آفاق النفط العالمية 2025 الذي أصدرته «أوبك» خلال الندوة الدولية التاسعة للمنظمة إذ تتوقع ارتفاع الطلب على معظم أنواع الوقود حتى عام 2050 مع زيادة إجمالي الطلب العالمي على الطاقة بنسبة 23 في المئة.
وتوقع أن يصل الطلب العالمي على النفط إلى نحو 123 مليون برميل يوميا بحلول عام 2050 ليظل النفط صاحب الحصة الأكبر في مزيج الطاقة بنسبة تقارب 30 في المئة، موضحاً أن ذلك يعود إلى عوامل عدة منها النمو السكاني والاقتصادي وارتفاع معدلات التحضر وظهور صناعات جديدة كثيفة الاستهلاك للطاقة إلى جانب الحاجة إلى توفير الطاقة للمليارات ممن لا تزال محرومة منها.
وكشف أن هذا التوسع يستدعي استثمارات ضخمة إذ تقدر احتياجات قطاع النفط وحده بحوالي 18.2 تريليون دولار بحلول 2050 وإلى جانب هذه الاستثمارات نحتاج إلى شباب طموح ومخلص للعمل في هذه الصناعة والمساهمة في صناعة المستقبل.
وقال: «تعمل دول أوبك وفي طليعتها الكويت على الريادة في مجال الاستدامة من خلال الاستثمار في تقنيات متقدمة مثل احتجاز الكربون واستخدامه وتخزينه التي تهدف إلى جمع غاز ثاني أكسيد الكربون من مصادر الانبعاثات الصناعية وعزله أو توظيفه في الصناعات إضافة إلى تقنيات التقاط الهواء المباشر التي تستخلص هذا الغاز من الغلاف الجوي نفسه بما يسهم في تقليل الانبعاثات وتعزيز التوازن البيئي».




