فى مثل هذا اليوم 29 اغسطس عام 1987 توفى الفنان الفلسطينى الراحل ناجى العلى، والذى يعد من أشهر فنانى الكاريكاتير بفلسطين، فهو غادر البلد وهو بعمر الـ 10 سنوات، فى أعقاب النكسة إلى مخيم عين الحلوة بلبنان، واعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطاته المعادية للاحتلال، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها.
ورقد رسام الكاريكاتير الفلسطينى ناجى العلى 37 يوما بالعناية الفائقة فى مستشفى بلندن، وتوفى فى 29 أغسطس، مثل هذا اليوم، 1987، ولما ذاع الخبر، أصبح السؤال: «من قتله؟» بعد أن كان: «من أطلق الرصاص يوم 22 يوليو 1987 وهو يسير فى الشارع بحى كليس بلندن متوجها إلى مكتب جريدة القبس الدولية الكويتية لتسليم آخر إبداعاته».
أثناء سيره اقترب منه شاب شعره أسود داكن، عمره بين 25 و30 سنة، ولاحقه خطوة خطوة، ثم أخرج مسدسا يخفيه فى صحيفة يحملها، وأطلق رصاصة على رأسه ولاذ بالفرار، وسقط ناجى ممددا والدماء تنزف حتى انتقل إلى المستشفى، وظل فى غيبوبة إلى أن توفى وعمره يزيد على الخمسين عاما
ويقول عن تلك الفترة “أذكر هذه السنوات العشر، أكثر مما أذكره من بقية عمرى، لسه العشب والحجر والظل والنور أشياء ثابتة، كأنها محفورة فى عيونى حفراً، لم يخرجها كل ما رأيته بعد ذلك، سأظل ابن العشرة الأعوام فقط”.
ومن بين أشهر الرسومات التى تركها العلى، ولا تزال محفورة فى أذهان العالم العربى هي كاريكاتير “حنظلة” ذاك الصبى صاحب العشرة أعوام، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973.




