مقالة سعادتي في التدريس .. بـ قلم منيرة البعيجان

قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا *** كاد المعلم أن يكون رسولا
أعلمت أشرف أو أجل من الذي *** يبني وينشئ أنفسا وعقولا
سبحانك اللهم خيرَ معلِّم *** علّمت بالقلم القرونَ الأولى
أخرجت هذا العقل من ظلماته *** وهديته النور المبين سبيلا

( شوقي ، ١٩٣٢ )

‏مهنة ‏التعليم والتدريس من أسمي المهن التي يقوم بها الإنسان ‏فهي مهنة الرسل صلوات الله وسلامه عليهم ‏وهي رسالة تؤدى وليست وظيفة مقابل اجر،‏كما قال أحمد شوقي”  كاد المعلم أن يكون رسولا ” وذلك يدل على مدى عظم تلك المهنة ومدى ثقل عبئها على المعلم ‏فالمعلم لا يقوم فقط بعملية نقل المعرفة إلى الطلبة بل يقوم بعملية التربية ‏في الوقت ذاته ‏ ‏وقد يتعدى ذلك ويكون قدوة للمتعلم ‏ومثال يحتذى به، التربية والتعليم مقترنان لا يحدث أحدهما دون الآخر، فمردود ‏العملية التعليمية لا تعود على الفرد وحده بل يتعدى إلى كافة المجتمع ، ‏مهنة التدريس ليست بالشيء اليسير قطعا ‏فهي مهنة تتطلب من أصحابها أخلاق حسنة وعلما واسعا ‏وقدرا من المسؤولية تجاه الآخرين. مهنة التعليم والتدريس هي المهنة التي قد لا ترى نتائجها بشكل سريع إنما قد تستغرق أعواما مديدة ‏فهي بنا للعقول ‏و ‏تغير في السلوك وتربية للإنسان .

 

‏سعادتي في تدريسي ، هذه السعادة شيء قد لا تستطيع الكلمات التعبير عنها ؛  ‏فبمجرد كون المعلم ‏احتل جزء من ذاكرة الطالب هذه الحقيقة بحد ذاتها تعد أعظم سعادة بالنسبة للمعلم ‏على أن تكون هذه الذكرى إيجابية وذات معنى ، ‏لا يوجد شعور في العالم اكمل يستطيع أن يعبر عن شعور المعلم عندما يرى مخرجاته أشخاص فعالين في المجتمع و ‏انه استطاع أن يترك بصمته في هذا التلميذ ‏ ‏ربما ليس لكونه معلم فقط ‏إنما كشخص ، كمثال ، كقدوة ، ‏كاخ ، وحتى كأب . ‏ولابد أن أعظم لحظة قد تمر على المعلم عندما يتذكر الطالب هذا المعلم ‏ويتوجه إليه ليُريه ‏ماذا أصبح بعد أن كبر ‏وأنه لم ينسى فضل معلمة عليه، ‏ولابد أن أعظم سعادة للمعلم ‏عندما يكون هذا الشخص تلميذا له في يوم من الأيام ليصبح ‏زميلة اليوم ‏فما أعظم هذا الشعور وما أعظم هذه المهنة وهذه الرسالة العظيمة ، وأتمنى من خلال هذه المقالة انقل ولو جزء بسيط من هذا الشعور وهذه السعادة العظيمة .

 

تحصيل السعادة في التدريس لها أثر بالغ في الصحة النفسية في المجال التعليمي بشكل عام والمعلم بشكل خاص ، ‏ ‏فعندما تكون الصحة النفسية للأشخاص العاملين في المجال التعليمي سليمة يكونون أكثر قدرة على الإنتاج والعطاء والقدرة على العمل بفعالية وكفاءة عالية وذلك لأنهم لا يعانون من أي مشاكل نفسية وهم أيضا قادرين على تحصيل السعادة من وفي العمل وبالتالي ذلك سوف يؤثر إيجابيا على العملية التعليمية ومحصلاتها مما يجعلها أكثر كفاءة ‏ ‏بالتالي ذلك سوف يساهم في تعزيز الصحة النفسية السليمة لدى الطلاب ولابد أن تكون الصحة النفسية للمعلم سليمة حتى يكون قادر على تعزيز الصحة النفسية السليمة لدى الطلاب ‏فيجب على المعلم أن يعتني بصحته النفسية قبل أن يقبل على العملية التعليمية ‏، فعندما يمتلك المعلم صحة نفسية سليمة ‏يكون أكثر قابليه للعطاء والإنتاج ‏وتكون لديه القدرة على تعزيز الصحة النفسية السليمة ‏لدى ‏الطلاب ‏وأيضا أن يكون قادرا على تحصيل سعادته الشخصية و راحته النفسية ‏عن طريق عمله ‏.

 

عمل الطالبة : منيره حمد عبد العزيز البعيجان

رقم الكشف : ٢٥

تحت إشراف : أ. د. عبدالله الهاشم

مقرر : تدريس علوم ( م / ث )

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا