تركي العازمي يكتب| … الكويت تتراجع في مؤشر «الرشوة»!

دسمان نيوز – الراي – أصدرت منظمة «تريس TRACE» الدولية المتخصصة في رصد ومكافحة الفساد بشتى أشكاله نسختها لعام 2022، حيث احتلت الكويت المركز 111 عالمياً من بين 200 دولة… وهو التراجع الثالث (المركز 95 في عام 2021 / المركز 83 في عام 2020) وذلك حسب 4 محاور معيارية ( الفرص/الردع وإنفاذ القانون/ الشفافية/ الإشراف والرقابة)… حسب ما نشر في «الراي» عدد الخميس الماضي.

نفهم أن الكويت تراجعت ثلاث مرات على التوالي منذ عام 2020… فهل من مدرك لخطورة الأمر؟

لماذا لا نستعين بالدول الخمس التي احتلت المراكز العالمية الأولى (النروج/نيوزلندا/السويد/سويسرا/الدنمارك) ونطبق إجراءاتها الموصلة لهذه المراكز…؟ «هذا إن كنا بالفعل نريد مكافحة الفساد والرشوة».

إن الحديث عن التطور والازدهار لابد وأن تلازمه مقارنة بالمؤشرات الدولية ومنها مؤشر الرشوة/الفساد ومعايير الجودة الأخرى.

إذا كان هذا التقرير يعزي أسباب التراجع إلى ضعف التفاعل ومدى تطبيق الإجراءات الرادعة والشفافية على المستوى الحكومي والأهم أكرر الأهم معيار الإشراف والرقابة «قدرة المجتمع المدني على الرقابة والمتابعة»!

أعطيت الأهمية للإشراف والرقابة من قبل المجتمع المدني ولكم أن تتخيلوا عدد جمعيات النفع العام والنقابات وأعضاء مجلس الأمة: أين هم من استمرار التراجع وعدم وضع الحلول لها؟

إن تحدثنا… قالوا «شيبون هذول»؟ مع إننا فقط نطرح القضايا والحلول بهدف وصول الغايات الإصلاحية التي تتغنى بها الأغلبية لكن على أرض الواقع نادر جداً حدوث ما نصبو إليه.

كيف لنا تحقيق الإصلاح و«ربعنا» لا يقرأون… وإن قرأوا «لا يرغبون» وحتى بعد مقالنا السابق «زواج المصلحة» حددنا فيه السبب وراء ما يقال عنه «فقاعات إصلاحية أو وقتية كرد فعل» ومن يتشدق بالمعارضة متمرس إلى حد النخاع بالواسطة وبعيداً عن الرقابة وحمل مبادرات إصلاحية.

لا يعني هذا أننا بتنا في خانة «المتشائمون» بل على العكس نحن متفائلون وأن يأتي الإصلاح متأخراً خيراً من ألا يأتي على الإطلاق، لكنه أضنانا هجر المسؤولين للكفاءات ومللنا من «سير السلحفاة» تجاه الإصلاح وأهدافه النبيلة في حين الدول من قبلنا قد سبقتنا بأعوام كثيرة ونحن نتراجع وتكثر عندنا الشواغر في المناصب القيادية.

الزبدة:

أضيف إلى ما تقدم أشكالاً من الرشوة الاجتماعية الطابع: عندما تقدم لك حاجة عبر الواسطة كعربون امتنان لضمان صوتك للنائب فهذه «رشوة»، وعندما يقدم لك مرشح أو نائب «عانية أو عطية/هدية» فهي «رشوة»، وهنا الرشوة أشبه بشراء الأصوات لكن «أذرب شوي».

الأفكار الإصلاحية كثيرة لو امتلكنا الشفافية وتوسيع دائرة الاختيار للمناصب القيادية لدى المسؤولين لكن الحاصل أن المتنفذين ورموز الفساد وأصحاب المصالح لا يريدون الخير للبلاد… الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا