«فابيو» أول مسلسل أنميشن كويتي.. يعرض على منصة كويتية

دسمان نيوز – بدأت رحلة المخرج ومؤدي الأصوات والملحن سيّود مع الأنميشن منذ سنوات، هو شاب كويتي يتمتع بالموهبة والإبداع استطاع لفت الأنظار، سيود في احدث تجاربه مسلسل «فابيو»، الذي يعرض عبر تطبيق «شاشا» كشف عن كواليس انضمامه لأول منصة كويتية، ليقدم أول مسلسل أنيميشن كويتي، مستعرضاً اهم ما يدور في كواليس هذه الصناعة خلال حديثه مع القبس.

استهل سيود الحوار عن كواليس انضمامه لأسرة «شاشا»، وقال: «أبرز ما يشغل بالي عند الحديث عن عالم الكوميديا هو مدى ارتفاع سقف حرية التعبير، وهو حق مشروع كفله لي دستور دولتي. فباعتقادي أن الكوميديا وكتّابها هم أكثر من يمكنك الوثوق بهم لمصداقيتهم ولدورهم الفعال بتغيير المجتمعات والنهضة بها عبر التاريخ. بمعنى آخر، لا مجال للمجاملة السياسية والاجتماعية لحساب فئة على أخرى، أخطئ ولك من المجتمع ما تستحق. وعندما تواصل معي المسؤولون في منصة «شاشا»، عن مشروع المنصة وأهدافها، ومدى حرصهم على جودة الأعمال وثقلها أكثر من الكم المعروض. إلى جانب كونها أول منصة كويتية، كان لا بد أن أكون جزءا من هذه الخطوة التاريخية بإنشاء أول مسلسل أنميشن كويتي ليعرض على منصة كويتية. وعندما أقول أول مسلسل كويتي أعني بأن طاقم العمل كويتي ليس ككتابة وأصوات فقط، بل بالإخراج والرسم والتحريك والتوزيع الموسيقي. على عكس الأعمال السابقة التي اعتمدت على فنانين من الخارج للقيام بالمهام الصعبة. فأنا مُهتم بأن أستعرض مهارات الشباب والبنات الكويتيين الذين يستحقون الفرص لإثبات قدراتهم الإبداعية. ويمكن للمشاهد الشعور بالارتباط المباشر بروح الإنتاج الوطني، من طريقة «النسفه» إلى الألوان المستخدمة في الشوارع والـ«فرجان».

رسائل فنية

وحول فكرة «فابيو» يوضح: «عندما يتعلق الأمر بالرسائل الفنية فلا يمكن وضع حدود للخيال للوصول للمستحيل، تحديدًا إذا كان الوسيط المستخدم هي الرسوم المتحركة. فبإمكانك خلق عوالم تنافي المنطق، كمجموعة أشجار تقوم بتشييع جنازة ثعلب أو وضع تنين يلقي الأشعار النبطية بجانب تمثال الحرية. جاءت فكرة «فابيو» من أكثر الحيوانات المنتشرة بـ «فرجان» الكويت وهي القطط. ولتأخذ موقفا محايدا من الجميع كان لا بد أن تأتي تلك القطط من ثقافة مختلفة لتتعرف على قطط كويتية فترصد طبيعة الشعب واهتماماته ومخاوفه وآلية عمل حكومته بمنظور مختلف.

وحول ردود الأفعال تجاه «فابيو» يوضح: «حقق المسلسل أصداء رائعة بدءًا من حملته التسويقية الأولى «القط المفقود في الكويت» حتى انتهاء حلقاته. كما وردتني رسائل جميلة تعبر عن مدى تقدير المشاهدين للعمل ككل. إضافة لعدد من الاتصالات التي أكدت أن المسلسل يُشاهد بالعديد من «الدواوين» والتجمعات. حصلت على انتقاد واحد من أحد الرفاق، ثم اتضح السبب أنني لم أضع اسمه بتتر النهاية، وذلك لأنه «خمبق» كثيرًا بتجارب الأداء الصوتي. لكن أعتذر منه، لا أستطيع المجاملة على حساب ولدي فابيو.

نجاح عالمي

ويرى سيود أن تجربة الرسوم المتحركة مشروع فني أثبت نجاحا موضحا: «الرسوم المتحركة مشروع فني أثبت نجاحه عالميًا بمختلف الأزمنة. تنقصنا بعض الخبرات وهذا أمر طبيعي، بدأنا بعد ستين عامًا من بداية الأنيمي في اليابان وبعد ثمانين عامًا من الكارتون في أميركا. لكن بالمثابرة والاستمرارية بضخ الإنتاجات العالية الجودة ستتاح الفرصة للعديد من المخرجين والفنانين ومؤدي الأصوات للانخراط بهذا المجال وتوسعته.

اما عن المنافسة على الصعيد العالمي فيقول: «اعتدنا في اقليمنا العربي على أنماط معينة للفن، وقد يصعب على المنتجين الابتعاد عنها والمخاطرة بما هو غير مألوف وشائع. ما أستطيع إخبارك به، اننا بعد عشر سنوات سنكون بصدد واقع مختلف».

البعض حدد جمهور «الأنيمي» في شرائح عمرية بعينها ويعقب المخرج الشاب على هذا الأمر قائلا: «ربما هذا ما تكرر على مسامعنا، ونحن صغار بسبب نوع الرسوم التي كانت تُبث بشاشات التلفزة بذاك الوقت، وعلى نقيضها فهناك العديد من الرسوم التي لا تصلح للصغار مثل أعمال «أدولت سويم». الفئة العمرية الأكبر التي تتابع أعمالي هي فئتي

٢٥ إلى ٤٥ سنة. ليس هناك أطفال يهتمون بشؤون الاجراءات الحكومية ومشاكل التعليم وغسل الأموال. ربما يتابعون بعض المقالب ومعارك فورتنايت على اليوتيوب.

أعمال عالمية

حول جديده الفترة المقبلة يوضح سيود: «حققت الكثير من الأهداف الصغيرة من الأعمال اليوتيوبية القصيرة والإعلانات التجارية والتوعوية، إلى فيلم «المحط» السينمائي ومسلسل «فابيو» الذي أفخر به. أظن أن الوقت قد حان لتحقيق أهداف أكبر مع عمل يتناسب مع جمهور الوطن العربي ومن بعده عمل لجمهور العالم. لدي العديد من الخيارات.. فالخيال حليف كل فنان.

فريق العمل

يقول سيود حول فريق العمل الذي صاحبه في تلك المغامرة: «شكّلت فريقا من الشباب والبنات المبدعين بناءً على الاحترام والثقة، ثقتي بهم كمواهب استثنائية وثقتهم بطرحي وتوجيهي. فقد شارك استديو ساند غلوب، وهو استديو متخصص بالرسوم والتحريك يضم العديد من الشباب والشابات الموهوبين. إلى جانب مهندس الصوت عبدالله العلي، وهو صديق له القدرة على سماع تفاصيل الموجات الصوتية وكأنه خفاش. وعدد من مؤدي الأصوات أبرزهم عبدالعظيم البلوشي الذي يملك موهبة استثنائية بتقليد السيدة سليطة اللسان، ربما كل ما كان يفعله في طفولته هو ملاحظة حديث الزواره. ومهدي كرم الذي ما زلت أرى وجه فابيو به عندما يتحدث، لا استطيع أخذه بمحمل الجد الآن.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا