طوني شمعون : شقيقي بيار… كبرياؤه قتله

دسمان نيوز – أثارت وفاة الفنان اللبناني بيار شمعون الجدل بعدما تردد ان وفاته نتجت عن عدم امتلاكه المال الكافي للعلاج.

وسبب الوفاة ذبحات صدرية متلاحقة في حين أن الراحل كان يظن أنه أصيب بضرر في معدته بسبب الطعام وخصوصاً أن العوارض التي شعر بها كانت مجرد آلام في المعدة.

وتحدث شقيق بيار شمعون، الكاتب طوني شمعون، لـ «الراي» عن ظروف وفاة شقيقه وردّ على ما تَرَدَّدَ حولها في الإعلام في الحوار الآتي معه:

*كيف تعلّق على الضجة التي أثيرت حول وفاة شقيقك؟

  • لا أعرف، ولستُ بوعيي وأعيش على المهدئات وسأوضح كل شيء لاحقاً.
  • وكأنك تقول إنك مصدوم بسبب وفاته، فهل هذا يعني انه لم يكن مريضاً؟
  • كان يعاني من مرض السكري، ولم يكن يعرف أنه يصاب بذبحات صدرية متلاحقة بل ظنّ أنه «مضرور» من الأكل. هو كان في بيت شقيقي الثالث، وأقرب مستشفى لبيته هي ظهر الباشق وتَبْعُدُ عنه ثلاث دقائق، وهو ذهب الى المستشفى على أساس أن يتم حقْنه بإبرة لتخفيف الألم، ولكن بعدما قام الطبيب بفحصه أخبره أنه بحاجة الى عملية جراحية مستعجلة، أي عملية تمييل كي يحددوا الشرايين المتضررة. المستشفى ليست مجهزة لإجراء العمليات ولكن بمجرد أن وضعوا الدواء لفتح الشرايين، تبين أنها مسدودة جميعاً وفارق الحياة على الفور.
  • وما حقيقة ما نُقل عن زوجته من أنها طلبت قبل يومين من وفاته أن يُنقل الى المستشفى ولكنه رفض بسبب عدم وجود المال وأنه عانى ليومين متتاليين من أوجاع في المعدة؟
  • هذا الكلام غير دقيق، ولم يكن يفترض قوله في الإعلام. نحن عشنا بكرامتنا ولم نطلب قِرشاً لا من الدولة ولا من سواها، ولم نكن بحاجة لأحد. أنا لم أكن أسمح بأن يحتاج أحد، حتى أنا لم أحتج إلى أحد.
  • الظروف التي يمر بها لبنان أربكت الناس حتى صحياً؟
  • وهل بيار وحده لم يكن قادراً على دخول المستشفى، أم أن هذا الواقع ينطبق على كل المواطنين اللبنانيين! ولكن كل الدنيا تحب بيار وفي حال كان يرغب بدخول المستشفى، فلن يطلبوا منه دفعة مسبقة.
  • هو لم يَرْضَ على نفسه؟
  • أولاً الراحل بيار لا يحب المستشفيات. وهو فكّر أنه في حال دخل المستشفى فإن المصرف لا يعطيه إلا 5 ملايين ليرة لبنانية بعد أن كان يعطي 8 ملايين ليرة، وأنه إذا طلبوا منه مسبقاً مبلغ 20 مليون ليرة كيف يمكن أن يؤمنها وخصوصاً أن الوقت كان قد تأخر ليلاً، وأنه في الأساس مَن يملك هذا المبلغ كي يعطيه إياه.

في الأساس هو لم يَقُلْ لنا شيئاً حول هذا الموضوع، ولو قال لَكنا وجدنا حلاً. مراسم وداعه كلفت ما بين 5 آلاف و6 آلاف دولار، وكان بالإمكان تأمين المال لعلاجه، ولكنه للأسف لم يَقُل شيئاً. ونحن لن «نغصّ» بـ 30 أو 40 مليون ليرة. بيار غالٍ جداً عندي وهو في مقام والدي، وحسابي المصرفي وحسابه المصرفي واحد، ولكنه لم يخبرني بشيء ظناً منه أنه تأذى من الأكل.

بعد وفاته سمعنا الكثير من الكلام وهناك من قال إنه يفترض أن تكون معه بطاقة تأمين صحية، ولكنه لم يطلب بطاقة مماثلة. وحتى أنا لا أملك مثلها، لأننا لا نلتفت إلى هذه الأمور، وهذا خطأ جسيم. حتى أن الطبيب كان قد أخبره قبل وفاته بنحو أسبوعين أن عليه ان ينتبه الى النشاف الذي ينتج عن السكري، وأنا طلبتُ منه أن يقصد الطبيب من أجل هذه المشكلة، فقال لي إنه سيفعل ذلك، ولكنه لم يَزُرْه مع أنني عدتُ وسألتُه، فأكد لي أنه زاره.

  • هو لم يتعامل مع وضعه الصحي بجدية؟
  • أبداً. كان يظن أن معدته هي سبب ما يعاني منه. أنا لم أكن على علم بكل ما يحصل معه، ولم يخبرني أحد بشيء.
  • حتى أنه لم يخبر بناته الثلاث بشيء؟
  • بيار عزيز النفس وكبرياؤه هو الذي قَتَلَه.7

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا