الكويت مُقبلة على تخفيضات إنفاق صارمة

دسمان نيوز – توقعت وكالة فيتش سوليوشنز العالمية أن تبقى مخاطر صنع السياسات في الكويت مرتفعة في الأشهر المقبلة، حتى بعد إجراء انتخابات مرتقبة لمجلس الأمة، ما يعني أن تمرير القرارات السياسية والاقتصادية سيبقى معلقاً إلى ما بعد الاستحقاق البرلماني.

ورغم الارتفاع الذي تشهده أسواق النفط وبلوغ الأسعار مستويات قياسية فوق 110 دولارات للبرميل، فإن الوكالة رجحت إقرار الحكومة المقبلة تخفيضات صارمة في الإنفاق، وذلك استناداً إلى توقعات سابقة بتسجيل البلاد عجزاً مالياً متتالياً على المدى المتوسط، مستبعدة إقرار قانون الدين العام الجديد قبل أواخر العام المقبل.

وأفادت الوكالة بأن الانتخابات المقبلة لن تعالج على الأرجح الخلافات العميقة بين المجلس والحكومة، ما سينعكس سلباً على التشريعات الأساسية، التي ستستمر في التأخير على المدى القصير حتى بعد إجراء الانتخابات. كما توقعت تأجيل قانون الاستثمار الأجنبي، الذي من شأنه أن يخفف شروط ومتطلبات التأشيرات للأجانب ويعطيهم حقوقاً أكبر بالتملك في البلاد.

وأشارت إلى أن المأزق السياسي في الكويت سيؤدي إلى مزيد من التأخير في تحقيق إصلاحات ملائمة للأعمال التجارية المخطط لها ضمن إستراتيجية «كويت 2035»، مؤكدة أن نمو الاقتصاد غير النفطي للكويت سيبقى ضعيفاً على المدى المتوسط، وسيظل معتمداً على الإنفاق الحكومي، وبالتالي سيبقى نمو الناتج المحلي الإجمالي في الكويت مرتبطاً ارتباطاً كبيراً بإنتاج النفط، الذي من المتوقع أن يتباطأ بشكل مطرد في السنوات القليلة المقبلة.

فيما يلي التفاصيل الكاملة

توقعت وكالة فيتش سوليوشنز ان تبقى مخاطر صنع السياسات في الكويت مرتفعة في الاشهر المقبلة، حتى بعد اجراء انتخابات مجلس الامة، ما يعني ان تمرير القرارات السياسية والاقتصادية سيبقى معلقا الى ما بعد فترة الاستحقاق النيابي.

وقالت الوكالة في تقريرها ان ذلك يتماشى مع وجهة نظرنا السابقة، التي تدفعنا الى الحفاظ على تصنيف صنع السياسات في الكويت في مؤشر المخاطر السياسية قصير الاجل دون تغيير.

تحديات اقتصادية

اشارت الوكالة الى ان الانتخابات المقبلة لمجلس الامة في الكويت ستؤدي الى تحسينات محدودة للتحديات السياسية والاقتصادية، حيث نرجح استمرار مواجهة اي حكومة كويتية جديدة لمعارضة قوية من المجلس، وذلك نظرا لبقاء الاختلافات الجوهرية بين السلطتين التنفيذية والتشريعية دون معالجة.

وتابعت: الخلافات بين الحكومة والمجلس استمرت وتعمقت منذ الانتخابات الماضية في ديسمبر 2020، «لذلك نعتقد ان الانتخابات المقبلة لن تعالج على الارجح الخلافات العميقة بين الطرفين»، وهذا يجعلنا نعتقد ان التشريعات الاساسية ستستمر في التأخير على المدى القصير حتى بعد اجراء الانتخابات.

واضافت ان قانون اصدار سندات الديون لن يتم اقراره في الكويت الا في اواخر 2023. ونظرا لتوقعاتنا السابقة بأن تشهد الكويت عجزا ماليا متتاليا على المدى المتوسط، وعدم اقرار قانون اصدار سندات الديون، فإن الحكومة الكويتية المقبلة ستقر تخفيضات انفاق صارمة.

الاستثمار الأجنبي

ولفتت الى ان قانون الاستثمار الاجنبي من مشاريع القوانين الاخرى التي سيتم تاجيلها في الكويت، الذي من شأنه ان يخفف شروط ومتطلبات التأشيرات للاجانب ويعطيهم حقوق اكبر بالتملك في البلاد.

واشارت الوكالة الى ان المأزق السياسي في الكويت سيؤدي الى مزيد من التأخير في تحقيق اصلاحات ملائمة للاعمال التجارية المخطط لها ضمن استراتيجية «كويت 2035»، لافتة الى ان ذلك يؤكد وجهة نظرها بأن نمو الاقتصاد غير النفطي للكويت سيبقى ضعيفا على المدى المتوسط، وسيظل معتمدا على الانفاق الحكومي. وبالتالي سيبقى نمو الناتج المحلي الاجمالي في الكويت مرتبطا ارتباطا كبيرا بانتاج النفط، الذي من المتوقع ان يتباطأ بشكل مطرد في السنوات القليلة المقبلة.

قرارات سياسية واقتصادية أفضل

قالت الوكالة: رغم ارتفاع المخاطر التي تهدد توقعاتنا السياسية والاقتصادية للكويت، فإن الانتخابات المقبلة تشكل فرصة لصنع قرارات سياسية واقتصادية افضل. وفي حين اننا نتوقع ان تحقق بعض الجهود لحل الازمة السياسية نجاحا محدودا، الا اننا لا نستبعد ان يتم تعيين حكومة تتعامل معها المعارضة بشكل افضل. وقد يقلل ذلك من حدة المعارضة التي كانت تواجهها الحكومات سابقا، ما قد يؤدي الى تمرير مشاريع قوانين رئيسية في الكويت في وقت ابكر من توقعاتنا.

https://alqabas.com/article/5887497 :إقرأ المزيد

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا