المعاقون .. ترفضهم شواطئ ومنتزهات المكلا .. مقال للكاتب اليمني عمر الخميس

تعتبر الشواطئ من أهم الأماكن التي يهرب إليها أبناء منطقة مدينة المكلا الساحلية بمحافظة حضرموت جنوب اليمن دائماً و خصوصاً في فصل الصيف أو في فترة الأعياد والإجازات ، لإعتبارات كثيرة منها إرتفاع حرارة الجو الأمر الذي يدفع كثير من الأشخاص إلى قضاء أوقات طويله على الشواطئ للترفيه وإستنشاق الهواء النقي ، أو الإرتماء في أحضان البحر أو برك السباحة بهدف تخفيف الحرارة وترطيب الجسم ، ويجد الكثير من أبناء مدينة المكلا أن الشواطئ والمنتزهات هي الفضاء الرحب للخروج من العزلة والاختلاط بالآخرين ، غير أن هناك فئة على قدر حاجتها إلى هذه الأجواء لكن تجد نفسها محرومة منه ، ذنبها الوحيد فقط أنها من ذوي الإحتياجات الخاصة لا أكثر ، هي معاناة كبيرة جداً ما كان على هؤلاء المعاقين حركياً أن يجدوها على الشواطئ أو في المدارس أو في الخطوط والأسواق والمنتزهات العامة والخاصة ، كونها فئة تمثل جزء من نسيج هذا المجتمع وهذا الأمر هو حق من حقوقهم في هذا البلد ، وتجسد هذه المعاناه التي يعانيها المعاقين في مناحي مختلفة من حضرموت لدى المجتمع المحلي والعربي مدى تهميش السلطات وغياب دور المنظمات والجمعيات ، وعلى الرغم من المبادرات التي تقوم بها بعض الفرق التطوعية أو المراكز الخاصة بالمعاقين والأنشطة المختلفة كثيرة جداً ، إلا أن غياب تسهيل حركة المعاق بسلاسه و صعوبة وصول المعاق حركيا إلى مياه الشاطئ أو الصعود إلى أسطح المولات التي تقام فيها البرامج الترفيهيه أو الدخول الى بعض المنتزهات وصعوبة المرور في بعض الخطوط العامة وإضافة إلى معاناة الدخول إلى المساجد بسبب عدم وجود الممرات ، وتبقى هذه الفئة من المجتمع ” المعاقين حركيا ” تواجه صعوبات كثيرة حتى على صعيد الإستمتاع بنسمات البحر أو التفسح في الأماكن العامة والحدائق ، وحسب إستطلاع قمت به في بعض شواطئ المكلا وضواحيها إبتدأ من الخط الساحلي بمنطقة بروم إلى شاطى سيف حميد وسط المكلا و شاطئ منطقة خلف شرق المكلا وما جاورها ، لم أجد ما يدل على أن هناك مشروعا متكامل حكوميا أو خاصاً يخدم ذوي الاحتياجات الخاصة ، فلا توجد العاب تناسب إعاقتهم أو ممرات كثيرة مصممه أو خشبية تسهل عليهم الوصول عبرها إلى المياه والتحرك بتلقائية وحرية ، أو أماكن تمكنهم من السباحة أو الاغتسال في شواطئ مهيأة ومزودة بمرشات تتلاءم مع طبيعة الإعاقة ، وأثناء بحثي في هذا الملف وجمع معلومات عن الأمر التقيت بالمهندس عمر عبدالله بلخير متطوع محترف في مجال كبار السن وحادثته عن أسباب قلة الممرات وأماكن التفسح والمنتزهات لفئة لمعاقين أكد لي أن المعانه هذه لا تقتصر على المعاقين حركيا فقط وإنما المسنين أيضا يعانون كثيراً والمقعدين منهم لا يجدون وسائل مريحة في المنتزهات و الأماكن العامة من كراسي ملائمة أو ممرات سهله ، حتى على صعيد المبادرات الخاصة التي تقوم بها الجمعيات و المؤسسات و الفرق التطوعية لرعاية المعاقين بشكل عام أو المقعدين حركيا أو كبار السن بشكل خاص ، لم نرى أفكار أو مشاريع نفذت بهذا الصدد حتى هذه اللحظات ، هذا الأمر يشق كثيراً على هذه الفئة كونها جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع ، وأدعو كل الجهات الحكومية والخاصة إلى تنفيذ مشاريع تلبي إحتياجات هذه الفئه من الناس والتي تعد جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع هم الاخ والاخت وألام والزوجة والأب والإبن ، أسأل الله عز وجل أن يسهل أمورهم وييسرها .

عمر الخميس – اليمن

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا