إجراءات لحماية المستثمرين الكويتيين في تركيا من النصب العقاري والبيع الوهمي  بقلم : عبدالله العبدالجادر

دسمان نيوز – من خلال ما نشر في جريدة «الأنباء» يوم الأربعاء الموافق 18 مايو الجاري، أكد سمو ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد ثقته الكاملة في القضاء ومؤسساته، مشددا على استقلاليته ونزاهته ودوره المسؤول في حماية حقوق المواطنين والمقيمين على حد سواء، وأعرب سموه خلال استقباله رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز المستشار أحمد العجيل ورئيس محكمة التمييز في تركيا محمد أكارجا، عن تطلعه إلى المزيد من الإجراءات لحماية المستثمرين الكويتيين في تركيا من النصب العقاري والبيع الوهمي، داعيا إلى إيجاد الوسائل والسبل المناسبة لذلك، من خلال تخصيص دائرة حكومية تعنى بهذا الشأن للوصول إلى بيئة استثمار كويتي آمن.

مشاكل النصب العقاري والبيع الوهمي للمستثمرين الكويتيين حدثت ولا تزال في كثير من البلدان، والأدهى أنها حدثت داخل الكويت من قبل شركات كويتية روجت لمشاريعها داخل معارض عقارية مرخصة أصولا، والتي لا تزال مشاكلها عالقة دون حل، وأموال المستثمرين الكويتيين لم تسترجع.

في تركيا، ومنذ سنوات، حدثت المشاكل ذاتها لكثير من المستثمرين الأجانب والكويتيين، وقد تم رفع قضايا عن طريق محامين أتراك، ولم يحدث أي تطور بخصوص إرجاع أموالهم المسروقة، منهم من قام باستخراج قروض من البنوك لشراء عقارات خارج الكويت لكن معظم تلك المشاريع كانت وهمية لا وجود لها.

مؤخرا، قام رئيس المجلس الأعلى للقضاء ورئيس محكمة التمييز المستشار أحمد العجيل بزيارة إلى تركيا منذ فترة لحل مشاكل المستثمرين الكويتيين، ويوم أمس زار الكويت رئيس محكمة التمييز في تركيا محمد أكارجا، الذي أعرب عن تطلعه إلى مزيد من الإجراءات لحماية المستثمرين في تركيا من النصب العقاري والبيع الوهمي، ولكن هل هناك تفعيل لإجراءات جادة ونافذة ستتخذ خلال هذا العام لحل قضايا النصب العقاري العالقة، فعلى سبيل المثال هناك الكثير من المستثمرين الكويتيين والخليجيين والعرب دفعوا كامل أسعار الشقق في إحدى المجمعات السكنية في ايسنيورت إسطنبول منذ 2014، بعضهم لم يتسلم شقته، والبعض الآخر تسلم شققا عليها رهن وحجز، والمشروع توقف ولم يكتمل وتم رفع قضايا عن طريق محامين أتراك، لكن المحاكم التركية وبعد مضي عدة سنوات لم تتمكن من حل مشاكلهم واسترجاع أموالهم، أما نصيحة السفارة والقنصلية الكويتية في تركيا فهي أن يتم توكيل محام ورفع قضية فقط.

لقد آن الأوان للتوصل إلى حل سريع وعادل لتعويض وإرجاع أموال المستثمرين الكويتيين، فالتأخر في حلها يزيد من تردد الكثير من المستثمرين في تركيا وهذا ليس في صالح الاستثمار في تركيا.

وأخيراً أنصح كل من يريد الاستثمار العقاري في تركيا بأن يستشير ويأخذ النصيحة من خبراء العقار والمحامين داخل الدولة وفي بلد الاستثمار، على أن يكون التركيز على شراء عقارات قائمة جاهزة للسكن مكتملة الخدمات خالية من مشاكل الرهن والحجز، أو البحث عن مشاريع تتمتع بضمان حكومي أفضل للمستثمرين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا