مفاجأة: النفط سيصل إلى 100 دولار

النفط
النفط

دسمان نيوز – قال تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست حول أداء أسواق النفط العالمية خلال عام 2021، إن المعنويات في سوق النفط ظلت إيجابية مع بداية عام 2022 وسط توقعات بارتفاع الطلب مقرونا بتناقص الإمدادات لدى بعض المنتجين الرئيسيين في كافة أنحاء العالم.

وأشار التقرير إلى أن تراجع درجة المخاطر المرتبطة بسلالة أوميكرون المتحورة أدى إلى تعزيز المعنويات الإيجابية، حيث ظلت أسعار النفط حول مستوى 90 دولارا للبرميل، وتشير عدة تقديرات الآن إلى وصول أسعار النفط إلى رقم من 3 خانات هذا العام، حيث يكافح العرض لمواجهة الطلب المتزايد الناتج عن سنوات عديدة من نقص الاستثمارات إلى جانب إعادة تقييم الإمدادات ليس فقط من جهة مجموعة الأوپيك، بل وأيضا المنتجين من خارج الأوپيك في كافة أنحاء العالم.

كما كان الارتفاع الأخير الذي شهدته أسعار النفط الخام مدعوما بارتفاع الطلب على المنتجات المكررة، وساهمت برودة الطقس في شمال شرق الولايات المتحدة في تعزيز الطلب على الديزل كوقود للتدفئة في وقت كان فيه الطلب من قطاع النقل البري يشهد أيضا ارتفاعا.

اتجاهات الأسعار النفط

وصلت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها المسجلة في 7 سنوات خلال الأسبوع الثالث من يناير 2022 بدعم من ارتفاع الطلب وخفض القيود المتعلقة بجائحة كورونا واضطرابات الإنتاج في بعض الدول المنتجة للنفط واشتداد برودة الطقس بالإضافة إلى التحول من استخدام الغاز إلى النفط للتدفئة وتوليد الكهرباء.

ووصلت أسعار سلة خام الأوپيك إلى أعلى مستوياتها منذ أكتوبر 2014 في 20 يناير 2022 عند سعر 88.55 دولارا للبرميل، وشهدت أسعار الخام الكويتي ومزيج خام برنت نموا مماثلا.

وتراوحت الأسعار في حدود 90 دولارا للبرميل خلال الأسبوع الماضي مع إشارة عدد من التقديرات الآن إلى وصوله إلى 100 دولار للبرميل في الربع الثاني من 2022 بدعم من استمرار تحسن الطلب إلى جانب النمو المحدود للإمدادات النفطية.

وبلغ متوسط سعر سلة نفط الأوپيك الخام 69.89 دولارا للبرميل في العام 2021 مقابل 41.47 دولارا للبرميل في العام 2020، مسجلة نموا بنسبة 70% تقريبا على أساس سنوي، فيما يعد أعلى معدل نمو تم تسجيله على الإطلاق في سوق النفط.

وبلغ متوسط سعر مزيج خام برنت 70.8 دولارا للبرميل خلال العام 2021 مقابل 41.67 دولارا للبرميل خلال العام 2020.

وجاءت تلك الزيادة بعد أن سجلت أسعار النفط نموا على مدى 8 أشهر خلال العام بينما كانت الانخفاضات خلال الأشهر الـ 4 المتبقية محدودة في الغالب في خانة الآحاد، أعقبها انتعاشا حادا.

خام برنت

شهدت أسعار النفط تقلبات مستمرة في العام 2021، إذ وصلت أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت إلى مستويات الذروة لهذا العام عند مستوى 85.8 دولارا للبرميل، في حين كان أدنى سعر تسجله هو 50.4 دولارا للبرميل.

وبلغت أسعار النفط الخام ذروتها في أكتوبر 2021 بعد أن توقعت الدول في كافة أنحاء العالم التخفيف من تدابير جائحة كوفيد-19 بعد سلالة دلتا المتحورة وجهود طرح برامج اللقاحات بوتيرة ماراثونية.

إلا ان الأسعار عادت مجددا للتراجع بنهاية العام مع ظهور متغير جديد وتمت إعادة فرض القيود مرة أخرى في العديد من الدول لاحتواء تفشي أوميكرون.

وبدأت الأسعار في الارتفاع بنهاية العام بعد أن اكتسبت دعما إضافيا من الارتفاعات القياسية التي حققتها مؤشرات الأسواق المالية. وكانت المكاسب مدعومة بإعادة فتح الاقتصادات وتوقعات تسارع وتيرة النمو الاقتصادي على المدى القريب.

وأعلنت عدة دول في أوروبا عن إعادة فتح اقتصاداتها وخفض القيود قائلة إن الجائحة قد وصلت إلى مرحلة الأمراض المتوطنة ويمكن التحكم بها بشكل أكبر مقارنة بالسلالات المتحورة التي ظهرت في السابق.

وبلغ متوسط أسعار العقود الفورية لمزيج خام برنت أعلى مستوياته المسجلة في 3 سنوات خلال العام 2021 عند 70.86 دولارا للبرميل مقارنة بأدنى مستوياته في 16 عاما التي شهدها في العام 2020، مسجلا مكاسب سنوية بنسبة 68.9%، وهو أكبر ارتفاع في متوسط أسعار مزيج خام برنت على الإطلاق.

واتسقت المكاسب التي سجلها متوسط سعر خام الأوپيك تقريبا مع تلك التي حققها سعر مزيج خام برنت بنسبة 68.5% في العام 2021 بمتوسط سعر بلغ 69.89 دولارا للبرميل، فيما يعد أعلى المستويات المسجلة في 7 سنوات.

إنتاج «الأوپيك» وحلفائها

كما يعزى تأرجح أسعار النفط أيضا إلى السياسات والإجراءات التي اتخذها المنتجون المشاركون في اتفاقية الأوپيك وحلفائها، إذ قاموا بتعديل الإنتاج بصورة مكثفة على أساس شهري اعتمادا على التوقعات على المدى القريب بالإضافة إلى الاتجاهات المستمرة لسوق النفط.

وواصلت المجموعة زيادة إنتاجها باستمرار منذ مايو 2021 مع الحفاظ على السياسات بما يتماشى مع الطلب المتزايد في ظل تخفيف القيود المتعلقة بجائحة كوفيد-19 على مستوى العالم.

كما تعرضت المجموعة إلى حد كبير إلى ضغوط من الولايات المتحدة وكذلك منتجي ومستوردي النفط الخام العالميين الآخرين الذين دعموا تسارع وتيرة زيادة الإنتاج، حيث شهدت أسعار النفط مكاسب ثابتة خاصة خلال النصف الثاني من العام.

وكان لاستراتيجيات مثل قيام الولايات المتحدة بتحرير احتياطي البترول الاستراتيجي وإلى حد ما من قبل مستوردين آخرين تأثيرا محدودا ومؤقتا على أسعار النفط.

بالإضافة إلى ذلك، أدت اضطرابات الإنتاج وانقطاعاته من قبل بعض المنتجين الرئيسيين إلى مستويات امتثال تزيد على 100% طوال فترة اتفاقية إنتاج الأوپيك وحلفائها بأكملها تقريبا.

وجاءت الزيادة التدريجية في الإنتاج بعد تحسن مستويات الطلب، ومن المتوقع أن يتوازن العرض والطلب على النفط في وقت ما من العام الحالي.

إلا ان زيادة الإنتاج اقتصرت على عدد قليل من منتجي الأوپيك وحلفائها بما في ذلك السعودية والإمارات والكويت وروسيا. وكانت هناك أيضا مخاوف من انخفاض الطاقة الاحتياطية، نظرا لأن المنتجين سالفي الذكر من أعضاء الأوپيك يستحوذون على الجزء الأكبر من احتياطيات سوق النفط العالمية.

من جهة أخرى، من المتوقع أيضا أن يرتفع العرض على مستوى العالم. كما يتوقع أن تزيد الولايات المتحدة إنتاجها مع إعلان شركات التنقيب عن النفط عن خطط لزيادة الإنفاق الرأسمالي.

وفي الآونة الأخيرة، أعلنت شركة شلمبرجير عن زيادة نفقاتها الرأسمالية بنسبة 18% في إطار تطلعها إلى سوق نفط واعد خلال السنوات المقبلة.

إنتاج النفط الأميركي

ظل إنتاج النفط في الولايات المتحدة ضعيفا إلى حد كبير خلال العام 2021 بعد أن وصل إلى مستويات قياسية في العام 2020.

ويعزى الانخفاض بصفة رئيسية إلى تقييد إنتاج النفط الصخري في ظل استمرار حذر المنتجين نتيجة لانخفاض أسعار النفط وتداعيات الجائحة. كما قامت حكومة الولايات المتحدة بوضع حد أقصى للإنتاج والنفقات الرأسمالية لكبار منتجي النفط، هذا بالإضافة إلى إطلاقها لمبادرة عالمية نحو مستقبل مستدام والامتثال لقواعد الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية.

هذا إلى جانب ضعف الاستثمارات على مدى السنوات القليلة الماضية، مما ساهم في الحد من انتعاش إنتاج النفط عندما عادت أسعار النفط لتسجيل مكاسب خلال العام 2021. كما اتضح الاتجاه أيضا في إضافة عدد منصات الحفر النفطي خلال العام.

إذ ارتفع إجمالي عدد المنصات في الولايات المتحدة، وفقا للبيانات الصادرة عن شركة بيكر هيوز، بمقدار 216 وصولا إلى 480 منصة بنهاية العام مقابل 264 منصة بنهاية العام 2020 و677 منصة بنهاية العام 2019. وكان هذا أيضا أقل بكثير من أعلى المستويات المسجلة في فترة ما قبل الجائحة والبالغة 888 منصة في سبتمبر 2018.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا