ماذا أنجزنا للتصدي لأمراض القلب؟ بقلم : د. هند الشومر

دسمان نيوز – الانباء- بقلم : د. هند الشومر

شد انتباهي موقع منظمة الصحة العالمية أثناء تصفحي له حيث نشرت المنظمة جدول أعمال اجتماع جمعية الصحة العالمية الذي سيعقد في جنيف في شهر مايو 2022 وهو اجتماع على مستوى الوزراء وكبار المسؤولين عن الصحة بدول العالم الأعضاء في المنظمة الدولية ومن بينهم الكويت ذات الحضور والمكانة المتميزة. 

وفي جدول الأعمال عدة بنود تتعلق بمتابعة الاستراتيجيات وخطط العمل العالمية للتصدي والوقاية من أمراض القلب والأمراض المزمنة غير المعدية ومتابعة الإعلان السياسي الصادر عن الأمم المتحدة في هذا الصدد.

ومن واقع خبراتي السابقة في مثل تلك الفعاليات الدولية فإن كل دولة من خلال ممثليها رفيعي المستوى يتحدثون حول إنجازاتهم ومبادراتهم واقتراحاتهم وأتمنى من ممثلي الكويت في هذا الاجتماع المهم أن يضموا جميع الشركاء مثل الجمعية الطبية الكويتية وجمعيات النفع العام ذات العلاقة بالصحة إلى جانب وزارة الخارجية وألا تقتصر المشاركة في مثل هذا الاجتماع على ممثلي وزارة الصحة فقط لأن الوقاية والتصدي للأمراض المزمنة مسؤولية مشتركة، ولدينا العديد من المبادرات والكفاءات التي لمست عن قرب جهودها الإيجابية سواء في التوعية أو في المبادرات المجتمعية أو في إجراء البحوث المتعلقة بأمراض القلب والأمراض المزمنة وإلقاء الضوء عليها علميا وإعلاميا.

وإن تشكيل وفد متعدد الأطراف والخبرات لتمثيل الكويت في هذه المناسبة هو استكمال لجهود الدولة في المحافل الدولية.

وقد لا يعرف الكثير أن هناك جائزة سنوية تحمل اسم جائزة الكويت تمنح سنويا على مستوى دول إقليم شرق المتوسط بالمنظمة لأفضل المبادرات للتصدي لأمراض القلب والسرطان والأمراض المزمنة هذا بالإضافة إلى جائزة تحمل اسم المغفور له بإذن الله سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، وتمنح على مستوى دول العالم لأفضل المبادرات لتعزيز صحة كبار السن.

وهذه المكانة للكويت في المنظمات الدولية يجب أن يواكبها حضور فاعل من خلال وفد متعدد التخصصات والخبرات كما تعودنا في الكثير من الاجتماعات الدولية في وقت أصبحت الديبلوماسية الصحية عنصرا مهما في أداء الدول وهي ما يجب ألا يغيب عن متخذي القرارات بتشكيل الوفود.

ومازال لدينا متسع من الوقت حتى شهر مايو القادم لتشكيل الوفد متعدد التخصصات وقيامه بدراسة الوثائق وإعداد ما يليق بمكانة الكويت في هذا التحدي الذي يواجه النظام الصحي وتتضح ملامحه من خلال استعراض المؤشرات التي تكشف عنها التقارير الرسمية مثل ارتفاع معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب خلال السنوات الخمس من 2017-2020 ومثل مؤشرات السرطان مؤشرات مرض السكري وهي جميعا مجالات تحتاج إلى حشد المزيد من الجهود للتصدي لها من خلال استراتيجيات وخطط عمل وطنية تتفق مع الاستراتيجيات العالمية وخطط العمل وأهداف التنمية المستدامة ذات الصلة وبصفة خاصة الهدف الثالث وغاياته المتعلقة بالصحة والرفاهية وجودة الحياة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي التزمنا بها من خلال قمة الأمم المتحدة التاريخية المنعقدة في شهر سبتمبر 2015 ومازال الالتزام مستمرا حتى عام 2030.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا