علاجات لتفادي الشخير

دسمان نيوز – من المعروف أن الشخير هو صوت أجش يحدث عند مرور الهواء أمام الأنسجة المتراخية بالحلق، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة أثناء التنفس.

وأشارت إحصائيات عدة إلى إصابة %70 من البالغين بنوبات الشخير، وأن %42 منهم يشخرون كل ليلة. وحذر خبراء من عدم الاستهانة بالشخير أثناء النوم وعدم إغفاله، فبالإضافة إلى كونه مزعجاً للشريك فإن له تأثيراً سلبياً على الصحة. فالشخير يرفع مخاطر الإصابة بأمراض عدة، وقد يؤدي إلى الاختناق أثناء النوم وبالتالي معاناة جسم المصاب من نقص الأكسجين إلى أقل من المقدار الطبيعي. وقد أثبتت دراسات كثيرة أن اختناق النوم من الأمور التي تسبب اضطراب نبضات القلب ورفع ضغط الدم وتضخم القلب. كما كشفت الأبحاث أن الذين يشخرون ليلاً بشكل منتظم يرتفع معدل ضغط الدم لديهم بمقدار مرتين مقارنة بمن لا يشخر. ومن جانبه، أوضح د. محمد العيسى، استشاري جراحة الأنف والأذن والحنجرة أنه يمكن تقسيم الشخير إلى نوعين:

  • الشخير المؤقت: يحدث لسبب مؤقت، مثل وضع الرأس غير المريح أثناء النوم (يسبب ضيق الممرات التنفسية وعدم الراحة) أو إنسداد الأنف نتيجة للإصابة بنزلة برد أو الحساسية أو حتى نتيجة للإرهاق والتعب. وفي هذه الحالة سيختفي الشخير باختفاء السبب المؤقت.
  • الشخير الدائم: يحدث بشكل دائم عند نوم المصاب سواء كان متعباً أو مرتاحاً، وبغض النظر عن وضعية رأسه. وهذا النوع من الشخير هو الذي ينصح بعلاجه لتفادي مضاعفاته.

مسببات الشخير

يحدث الشخير المرضي عموماً لوجود إعاقة (ضيق أو انسداد) لدخول الهواء من خلال الأنف أو الفم (أي اللسان وسقف الحلق واللوزتين)، ومن أسباب ذلك:

  • ترهل وضعف في عضلات اللسان والحنجرة، مما يجعل اللسان أو عضلات الحنجرة أو اللهاة تترهل.
  • وجود انحراف خلقي في غضروف الأنف أو تعرض الأنف إلى إصابة قوية تسببت في انحرافه أو تشوهات.
  • الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية وانسدادها.
  • وجود تضخم في الأنسجة، مثل: الحنجرة، اللوزتين، اللسان ووجود الزوائد الأنفية.

عوامل ترفع فرصة الإصابة

هناك عدة عوامل تسبب الإصابة بالشخير، ومن أهمها تقدم العمر وزيادة الوزن والسمنة. فبحسب إحصائيات كثيرة، ترتفع نسبة الشخير لدى الرجال مقارنة بالنساء، كما لوحظت زيادة في نسبة الإصابة مع تقدم العمر، حيث وصلت النسبة في عمر الستين إلى %60 عند الرجال و%40 عند النساء. من جانب آخر، ارتبط حدوث نوبات الشخير مع التعرض للضغط النفسي واضطرابات النوم وضعف المناعة والإرهاق.

علاج الشخير

أكد الدكتور محمد ضرورة تشخيص مسبب الشخير بدقة لتحديد العلاج المناسب. وتشمل طرق العلاج ما يلي:

1- اتباع المريض عدة نصائح صحية مثل إنقاص الوزن الزائد، ممارسة الرياضة، تجنب النوم على الظهر، عدم التدخين، تفادي المهدئات قدر المستطاع.

2- العلاج الدوائي مثل مخفضات الاحتقان والالتهابات وبخاخات الأنف.

3- تنظيف الجيوب الأنفية في حالة الالتهاب أو اللحميات.

4- العلاج الجراحي: عملية جراحية يتم خلالها تقويم الحاجز الأنفي، وتصغير اللحميات وشد الأنسجة والعضلات المترهلة.

5- العلاج بالليزر: وذلك لتقويم سقف الحلق واستئصال الزوائد اللحمية.

6- في حالة اكتشاف الإصابة بنوبات انقطاع التنفس أثناء النوم يجب وضع خطة علاجية مناسبة تشمل العقاقير أو العملية الجراحية أو لبس كمام الهواء ذي الضغط العالي.

7- استئصال اللوزتين: توصي الأكاديمية الأميركية لجراحة الأنف والأذن والرقبة باستئصال اللوزتين والزوائد الأنفية في حالة الشخير المزمن لدى الأطفال.

وحول تحديد خطة العلاج المناسبة، شرح الدكتور محمد قائلاً: «إذا كشف التشخيص أن سبب الشخير هو حساسية الجيوب الأنفية المزمنة ففي هذه الحالة ينصح بالعلاج العقاقيري لأن العمليات الجراحية لن تفيد المصاب. أما في حالة اكتشاف وجود مشكلة في بنية وتكوين الأنف فالعلاج الفعال هو العملية الجراحية المناسبة. ولكن من المهم الإشارة إلى أن العملية ليست الحل السحري، فنسبة اختفاء الشخير بعد العملية تتراوح بين %80 و%90 بحسب تشخيص ومصدر الشخير».

مرحلة متقدمة وخطرة من الشخير

لفت الدكتور محمد إلى أهمية علاج الشخير قبل أن يتطور إلى مرحلة أكثر خطورة صحياً ليسبب الاختناق أثناء النوم (نوبات توقف النفس أثناء النوم). فالوصول إلى هذه المرحلة يتطلب الإسراع في العلاج المناسب لتفادي مضاعفاته الخطرة، حيث يرتبط مع ارتفاع ضغط الدم ونقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ وباقي أعضاء الجسم والإصابة بأمراض القلب والجلطة. وعليه، تعتبر نوبات الشخير المتقطع (توقف الشخير لعدة ثوانٍ أو دقائق) من أعراض الخطر الدالة على توقف التنفس واختناق المصاب أثناء النوم.

اللاصقات حل مؤقت

بين الدكتور محمد أن الدعايات التي تروج لشراء واستخدام لاصقات الأنف لمنع الشخير، تعتبر حلاً مؤقتاً وغير مفيد إلى حد كبير. فكل ما تقوم به هو فتح فتحات الأنف قليلاً وبشكل مؤقت. أما على المدى الطويل فلا تحل المشكلة بل قد يسبب كثرة استخدمها تأثيراً سلبياً على جلد الأنف، لذا يُنصح باستخدامها كحل مؤقت ولعدة أيام فقط.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا