زيارة وزير الخارجية احمد الناصر الصباح للجمهورية اللبنانية تاريخية وفرصة ذهبية للبنانيين

‏هكذا هم أمراء وشيوخ دولة الكويت رجالات عدل واعتدال في الوطن العربي الكبير، يُجسّدون عبر التاريخ مبادئ الوحدة العربية ودعم التضامن بين الدول العربية لتحقيق التعاون العربي المشترك.

إن زيارة وزير الخارجية ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الكويتي معالي الشيخ الدكتور أحمد ناصر المحمد الأحمد الجابر المبارك الصباح حفظه الله ورعاه إلى بيروت، تُعتبر من فُرص الخير، وهي زيارة مُميزة ومهمة جداً في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

من الطبيعي أن يغتنم المسؤولين في لبنان لهذه الفرصة التاريخية، وأن يبادروا لملاقاتها بالتقدير والاهتمام والتعاون، لأنها الفرصة الذهبية التي قد لا تتكرر في هذه الظروف الصعبة. وهنا أستذكر قول للإمام علي بن أبي طالب عليه السلام حول اغتنام فرص الخير فقال : اغتنموا فُرص الخير فإنها تمر مر السحاب.

أتى رجل السياسة والدبلوماسية والاعتدال، وحمل معه رسالة الخير والحوار والتعاون لمساعدة لبنان ولحماية مصالح الأمة العربية وأمنها القومي. فلا خيار آخر أمام لبنان سوى اغتنام هذه الزيارة التاريخية والتعاون مع معالي وزير خارجية دولة الكويت الشقيقة وتسهيل مهمته الانقاذية لحماية ما تبقى من هذا الوطن اللبناني الذي يُعاني من خلافات داخلية وخارجية قد أرهقته وكلفته أثمان باهظة.

يجب اعادة النظر في سياسة لبنان الخارجية مع دول الخليج العربي من أجل السير في كل ما يحقق للبنانيين مصالحهم وازدهار وطنهم. لا يمكن أن نكون خارج هذه المنطقة العربية ولا يمكن أن ننهض من دون أن نتعاون مع محيطنا العربي خاصة دول الخليج العربي.

لبنان جميل عندما يكون قبلة العرب ومنبر الحوار والتعاون والتقارب ونشر ثقافة السلام بين أبناء الوطن العربي، ولبنان محبوب من قبل اخوانه العرب، والكل يُريد لبنان المزدهر والجميل بطبيعته وثقافة شعبه. علينا ان نمد ايدينا الى معالي وزير الخير الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، وأن ندفع بالتي هي أحسن، وأن نغتنم هذه الزيارة الكويتية المباركة، لنبني علاقات أخوية صادقة ومتينة مع دول الخليج العربي.

لقد أتاح أمير دولة الكويت حضرة صاحب السمو الشيخ نَوَّاف الأحمد الجابر المبارك الصباح حفظه الله ورعاه بهذه المبادرة التاريخية بأهمية التضامن العربي وضرورة المسارعة بردم الهوة بين لبنان ودول الخليج العربي وتدارك الوضع في هذه الفترة السيئة التي يعاني منها الشعب اللبناني. إنها فرصة ذهبية لمعالجة الظروف الاستثنائية التي تمرّ بها المنطقة العربية وانقساماتها حول عديد من القضايا السياسية.
إن القيادة الكويتية وضعت المسؤولين في لبنان أمام مسؤولياتهم، وهي فرصة شيخ السياسة والدبلوماسية ليتخذوا القرارات الوطنية بتعاون وتضحية بعيدة عن الأطر الحزبية والمصالح الضيقة.

شكرًا دولة الكويت الشقيقة، وشكرًا لأميرها، وشكراً لوزيرها، وشكراً لشعبها.

علي مراد
رئيس جمعية الصداقة اللبنانية – الزيمبابوية

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا