المالية : 75 % تراجع عجز الكويت

دسمان نيوز – انتهت وزارة المالية من وضع اللمسات الأخيرة لمشروع ميزانية السنة المالية الجديدة 2022/2023، التي عكست في ارقامها التوجه الحكومي الجديد نحو الإصلاح المالي والاقتصادي والإصرار على المضي قدما لترشيد الانفاق بما لا يؤثر في الاداء وإغلاق ابواب الهدر المالي، الأمر الذي من شأنه المساهمة في تقليص العجز المالي الى مستويات مقبولة.

وارتفعت الايرادات المقدرة في الموازنة الجديدة بنسبة %74.3 لتصل الى 19 مليار دينار، مقارنة بإيرادات الميزانية الحالية والتي تنتهي في شهر مارس المقبل والمقدرة بنحو 10.9 مليارات دينار، كما انخفضت مصروفات الموازنة بنحو %5 أيضا لتصل الى 22 مليار دينار مقارنة بـ23 مليار دينار مصروفات الميزانية الحالية.

وانخفض العجز المالي المقدر في الميزانية الجديدة ليصل الى 3 مليارات دينار فقط، مقارنة بالعجز المقدر في ميزانية السنة المالية الحالية البالغ 12.1، وذلك بنسبة انخفاض تزيد على %75، كما انخفض سعر التعادل في الموازنة الجديدة، وهو السعر اللازم لتحقيق التعادل بين الايرادات والمصروفات، ليصل الى 75 دولارا للبرميل، وذلك مقارنة مع السنة المالية لحالية 2021/2022 والذي يبلغ سعر التعادل لبرميل النفط في الموازنة فيها 90 دولارا.

وعلى الرغم من تجاوز سعر النفط حاجز 87 دولارا للبرميل الا ان وزارة المالية فضلت التحفظ في وضع السعر التأشيري للبرميل عند حدود 65 دولارا، وهو سعر متحفظ جداً.

تقليص الإنفاق

للمرة الاولى منذ سنوات تشهد الميزانية الجديدة تراجعاً في الانفاق على الرغم من وجود معطيات كثيرة تدفع نحو زيادة الانفاق، منها عمليات التوظيف الجديدة وزيادة مخصصات الدعوم تبعا لارتفاع اسعار النفط.

ميزانية متوازنة

يحسب للحكومة عدم انجرافها وراء ارتفاع اسعار النفط بشكل كبير خلال الفترة الماضية مع وجود توقعات بتجاوز سعر البرميل حاجز الـ100 دولار خلال الفترة المقبلة، حيث لم تبادر كما السابق بزيادة مصروفاتها والاتكال على استمرار هذه الارتفاعات لفترة طويلة.

المشاريع التنموية

وعلى الرغم من تخفيض مصروفات الموازنة الا ان الحكومة لم تغفل أهمية الانفاق التنموي في مساعدة القطاع الخاص بالكويت على التخلص من اثار وتداعيات انتشار جائحة كورونا خلال الفترة الاخيرة، حيث التزمت الحكومة في مشروع الميزانية تنفيذ مشاريعها التنموية وتحفيز النمو الاقتصادي ودعم النمو في معدل الناتج المحلي.

فرصة للإصلاح

من شأن الميزانية الجديدة تخفيف الضغوط الملقاة على عاتق مسؤولي الحكومة، خاصة في ما يتعلق بسرعة انجاز الاصلاحات الاقتصادية والمالية وما تتضمنه من قرارات صعبة على الصعيد الشعبي، الا ان انخفاض العجز من شأنه ان يعطي المسؤولين فسحة من الوقت للتمهيد لتنفيذ تلك البرامج بعد طرحها للمناقشة المجتمعية والسياسية.

كما روعي عند اعداد مشروع الموازنة الجديدة مساعدة الجهات الحكومية في إنجاز محاور برنامج عمل الحكومة المتضمن تحسين المالية العامة من خلال مشاريع تحسين الميزانية العامة ومراجعة المصروفات الرأسمالية وتحسين المشتريات الحكومية، وتطوير النموذج الوطني للدعومات، وكذلك ضبط ومراقبة باب أجور الوظائف الحكومية، ومراجعة الخدمات العامة وتحسين تحصيل ايرادات الدولة وتعزيز قدرات ادارة الضرائب وتحسين التدفقات الجمركية.        

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا