اقتصاد الخليج ينمو بأسرع وتيرة

دسمان نيوز – توقع بنك «إم يو إف جي» الياباني زيادة الناتج المحلي الاجمالي الخليجي إلى %6.1 في 2022، وهي أسرع وتيرة سنوية منذ 2011 وأعلى مستوى من الأسواق الناشئة الأخرى، مشيراً إلى أن هذا النمو سيكون مدعوماً من أسعار النفط المرتفعة وزيادة إنتاج النفط والزخم القوي في نشاط الاقتصاد غير النفطي في المنطقة.

وقال البنك في تقرير للتوقعات الاقتصادية الخليجية في 2022: «إن حث سياسات دول المنطقة الاقتصادية والمالية تؤتي ثمارها، نظرا لحث حكوماتها على إحداث تحول هيكلي في الدول التي تواجه عقبات أمام الاستثمارات الأجنبية والإنتاجية، فضلاً عن تطورات في أعمال المؤسسات والرأسمال البشري وزيادة الابتكار وكفاءة الأسواق المالية وتطور البنية التحتية في المنطقة».

وأكد أن دول الخليج تشهد تغييرات إيجابية مذهلة فيما خص الحوكمة الاجتماعية وحوكمة الشركات، من خلال اتساع وتيرة التغييرات في سهولة ممارسة الأعمال التجارية والعمالة، والإسكان وتطور الأسواق المالية والاجراءات القانونية وافصاحات الشركات».

وأشار إلى أن تطور المنافسة الاقتصادية في المنطقة سيؤدي حكماً إلى زيادة النشاط غير النفطي وزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، رغم أن تعزيز تلك القطاعات سيكون رهناً بالعديد من العوامل والظروف الاقتصادية والسياسية، مبيناً أن زيادة الإيرادات الحكومية في دول الخليج وترشيد الإنفاق سيؤديان إلى تقوية الميزانيات العمومية في 2022، وتوفير قدرة مالية أكبر للانتقال نحو التوازن الاقتصادي لما بعد الجائحة، كما سيخفف من أعباء الديون في الخليج وسيدعم من ملفاتها الائتمانية ويجعل تصنيفاتها الائتمانية مستقرة».

اضطرابات الامدادات

من جانب آخر، أوضحت وكالة ستاندرد آند بورز بلاتس أن أسواق النفط العالمية قد تواجه وضعاً محفوفاً بالمخاطر في 2022، وسط تجدد اضطرابات الامدادات، وتزايد المخاطر الجيوسياسية وزيادة الحوادث التي تستهدف البنية التحتية النفطية في عدة دول، وتضاؤل الطاقة الاحتياطية لمنظمة «أوبك+».

ونقلت عن رئيس قسم الاستشارات الجيوسياسية في الوكالة، بول شيلدون: «قيود القدرات الإنتاجية لأعضاء «أوبك+» ما عدا السعودية والامارات ستجعل سوق النفط أكثر عرضة لمخاطر الامدادات، وتتمثل بعض تلك المخاطر باضطرابات جيوسياسية وتأثيرات الطقس مثل موسم الأعاصير في مناطق متفرقة من الولايات المتحدة».

وأضاف: «زيادات الإنتاج التي تخطط لها «أوبك» ستخفض الطاقة النفطية الاحتياطية للمنظمة إلى 800 ألف برميل يوميا، وقد تنخفض أكثر في يونيو 2022، وفي ذات الوقت فإن الطلب على النفط قد ينمو بـ3.5 ملايين برميل يوميا في النصف الثاني من 2022».

وذكرت الوكالة أن كميات النفط الفائضة تراوحت بين 7 إلى 9 ملايين برميل يومياً من مايو إلى ديسمبر 2020، عندما شرعت «أوبك+» بتخفيض الإنتاج بشكل كبير، لكن بحلول نهاية 2021 بلغت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية نحو 3 ملايين برميل يوميا، منها %90 من منتجين أساسيين في المنظمة هي السعودية وروسيا والإمارات والكويت.

وأوضحت أن تقلص طاقة الإنتاج قد يحدث بسبب تصاعد الحوادث الأمنية التي تستهدف منشآت نفطية وخطوط أنابيب وناقلات نفطية، مشيرة إلى تسجيل أكثر من 70 حادثاً من هذا النوع منذ أوائل 2017 حتى الثلاثاء الماضي.

النفط الكويتي يقترب من 90 دولاراً

ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 1.71 دولار ليبلغ 89.43 دولارا للبرميل في تداولات الثلاثاء مقابل 87.72 دولارا في تداولات الإثنين وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

في غضون ذلك، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت %0.66 إلى 88.05 دولارا للبرميل، وذلك بعد تقدمها %1.2 في الجلسة السابقة. وكان خام القياس قد صعد إلى 89.05 دولارا، وهو أعلى مستوى له منذ 13 أكتوبر 2014.

الخام سيسجل فائضاً

قالت وكالة الطاقة الدولية إن المعروض من النفط سيتجاوز الطلب خلال فترة وجيزة، إذ من المتوقع أن يقبل بعض المنتجين على ضخ الخام عند أو فوق أعلى المستويات على الإطلاق، في حين يظل الطلب مرتفعا على الرغم من انتشار المتحور أوميكرون من فيروس كورونا.

وأضافت: «في هذه المرة، أثر الانتشار محدود بدرجة أكبر على استهلاك النفط، والزيادة المطردة في الامدادات قد تؤدي إلى تسجيل فائض كبير في الربع الأول من 2022 وما بعد ذلك».            

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا