نساء مسلمات في الغزوات أين من يفتي خلاف ذلك؟ بقلم: كوثر عبدالله الجوعان

م

دسمان ينوز – القبس – نسيبة بنت ابي كعب، الملقبة بأم عمارة، التي قال عنها الرسول الكريم «ما أتلفت يمنة ويسرة الا أجدها أمامي»، وهي المرأة المسلمة التي قال لها رسولنا الكريم «ومن يطيق ما تطيقينه يا أم عمارة»، ودعا لها ولأسرتها قائلا: «اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة». هي المرأة المسلمة التي انتفضت لرسول الله عندما رأت بعض المقاتلين من الرجال يفر من غزوة أحد خائفا مهرولا الى أهله!!! تقدمت نسيبة بنت أبي كعب ببسالة دون استئذان ولا شروط ولا تنتظر موافقة، وخرجت لتساند المجاهدين تقدم لهم الماء والرعاية.. تقدمت الصفوف رافعة السلاح تنتصر للرسول الكريم في معركته عندما تراجع بعض المقاتلين عن ساحة المعركة، حفاظا على أنفسهم وأسرهم !!! لكن نسيبة بنت أبي كعب قدمت فصولا من التضحيات هي وأبناؤها وزوجها.
كما كان لأسماء بنت يزيد وكنيتها «أم سلمة» دور مماثل، حيث قتلت بعمود خيمتها تسعة من الروم في معركة اليرموك.

ويشهد التاريخ لصحابيات خضن مع الرسول والصحابة معارك الجهاد والقتال، أمثال: عائشة بنت أبي بكر، وأم أيمن البركة الحبشية، وأم سليط، وأم سليم. وكتب السير حافلة بمثل هذه النماذج التي تجسدت فيها قوة وإيمان المرأة المسلمة بالمشاركة في صفوف المقاتلين، توفر الماء وتضمد الجرحى وتغمد السيف في صدر العدو. ويشير العصر الحديث إلى نساء انخرطن في جيوش بلدانهن دفاعا عن الوطن في ليبيا والمغرب والجزائر وصولاً إلى المرأة الكويتية المناضلة التي اندفعت بحب الوطن وعودة الشرعية مضحية بكل غال، اختلط دمها مع دم أخيها حتى لم يعد يميز بين الأنثى والذكر، وأسيرات ذقن مرارة وحشية العدو العراقي المحتل، وجريحات لا يزلن طريحات الفراش، ويأتي اليوم من يأتي ليصرخ ويهول ويدعي أن الإسلام بريء من المرأة العسكرية المناضلة المجاهدة.

عودوا إلى الشريعة السمحاء، وأعملوا بما جاءت بها نصوصها القطعية وليست الظنية، وأعملوا بما نادى به الإسلام من السماحة والحكمة وحفظ المجتمع من آراء وأقوال لم يأت بها الإسلام.

كوثر عبدالله الجوعان
رئيسة معهد المرأة للتنمية والسلام 

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا