عاجل.. الكويت تواجه أزمة كبرى بين 124 دولة في المنتدى الاقتصادي العالمي

دسمان نيوز – أظهر مسح أجراه المنتدى الاقتصادي العالمي على 124 دولة، أن الكويت تواجه 6 مخاطر رئيسية تتمثل في فقاعة الأصول، والفشل في حوكمة التكنولوجيا، والتلف البيئي، ونظام الضمان الاجتماعي، وعدم الاستفادة من الموارد الطبيعية، والأمراض المعدية.

وعرض تقرير المنتدى الصادر أخيراً أهم خمسة مخاطر تواجه الاقتصادات العالمية التي جرى عليها المسح لاستخلاص الرأي التنفيذي (EOS) حول العالم في الفترة بين شهري مايو وسبتمبر 2021، وأجاب أكثر من 12000 من القادة على السؤال التالي: «ما المخاطر الخمسة التي ستشكل منعطفاً حرجاً يهدد بلدك في العامين المقبلين؟» وتم الاختيار من قائمة تضم 35 خطراً، بدون ترتيب معين.

وعلى صعيد التحديات التي تواجه الكويت، لفت المسح إلى وجود فقاعة في الأصول تتمثل في أسعار المساكن وصناديق الاستثمار والأسهم والأصول الأخرى التي يستند عليها الاقتصاد ويعكس حجم الانفصال عن الاقتصاد الحقيقي.

من جهة أخرى، ذكر أن الفشل في حوكمة التكنولوجيا ناتج عن عدم وجود أطر أو مؤسسات أو لوائح مقبولة عالمياً لاستخدام المواد الحرجة كالشبكات الرقمية والتكنولوجيا، نتيجة اعتماد الدول أو مجموعات الدول المختلفة على بنية تحتية رقمية و (أو) بروتوكولات و (أو) معايير غير متوافقة.

أما على صعيد التلف البيئي فهو ما خلفه الإنسان من خسائر في الأرواح البشرية و (أو) الخسائر المالية و (أو) الأضرار التي تلحق بالنظم الإيكولوجية نتيجة الفشل في التعايش مع النظم البيئية والمحافظة على الثروة الحيوانية بما يشمل المحميات الطبيعية، والحوادث الصناعية، وانسكابات النفط، والتلوث الإشعاعي، وتجارة الحياة البرية، إلخ.

وأبرَزَ المسح وجود انهيار أو نقص في أنظمة الضمان الاجتماعي في الكويت، وعرف ذلك بعدم وجود أو إفلاس واسع النطاق لأنظمة الضمان الاجتماعي و (أو) تآكل مزايا الضمان الاجتماعي مثل الإعاقة، رعاية المسنين، الأسرة، الأمومة، الرعاية الطبية، المرض، البطالة، إلخ.

وفيما يتعلق بالاستفادة الجيوسياسية للمصادر الاستراتيجية، وجد المسح أن الكويت لم تستفد من مواردها، كما تواجه تقييد الحركة في السلع والمعرفة، الخدمات أو التكنولوجيا الحاسمة للتنمية البشرية بقصد الكسب من ميزتها الجيوسياسية.

وطغى على المسح الوضع الجاري للوباء، إذ تواجه جميع الدول بما في ذلك الكويت، موجة الأمراض المعدية، مما قد يؤدي إلى «تآكل التماسك الاجتماعي» وحدوث «الأزمات المعيشية» و«تدهور الصحة العقلية» هي ثلاثة من خمسة مخاطر تدهورت أكثر من غيرها على مستوى العالم من خلال الأزمة، وفقاً للمسح.

ويُنظر الى هذه المخاطر الثلاثة – والجائحة نفسها (الأمراض المعدية) – أيضاً على أنها من بين التهديدات الوشيكة إلى العالم.

ويضاعف هذا من الندب المجتمعي ومن التحديات، التي تواجه صنع السياسات، كما يقلل من الاهتمام والتركيز اللازمين على صعيد التعاون الدولي لمواجهة التحديات العالمية. إذ أدى الانتشار الهائل والسريع للفيروسات أو الطفيليات أو الفطريات أو البكتيريا المسببة للعدوى غير المنضبطة للأمراض المعدية، إلى وباء أو جائحة مع خسائر في الأرواح والاضطراب الاقتصادي.

من جهتها، قالت سعدية زهيدي المدير العام و العضو المنتدب في المنتدى الاقتصادي العالمي: «إن خلق انتعاش اقتصادي متباين في ظل الوباء يهدد بتعميق الانقسامات العالمية في الوقت الذي يحتاج فيه المجتمع الدولي حاجة ماسة إلى التعاون للتحقق من COVID-19 ، والشفاء من ندوبه ومعالجة المخاطر العالمية المتفاقمة.

وأضافت زهيدي أنه في بعض المجتمعات، حقق التقدم السريع في التطعيم، إلى تحقيق قفزات كبيرة إلى الأمام لا سيما في قطاع الرقمنة والعودة إلى مرحلة ما قبل الجائحة، وتبشر معدلات النمو بآفاق أفضل لعام 2022 وما بعد ذلك، فيما أثقل كاهل آخرين حيث جعلهم يكافحون لسنوات من أجل منح جرعات اللقاح الأولية، مما جعلهم في قتال من أجل رأب الفجوات الرقمية وإيجاد مصادر جديدة لاقتصاد متنامٍ.

وأشارت إلى أن اتساع الفوارق لن تجعل السيطرة على COVID-19 ومتغيراته أكثر صعوبة فقط، لكنه سيخاطر أيضاً بالمماطلة، إذا لم يعكس هذا في تعزيز العمل المشترك ضد التهديدات التي لا يمكن للعالم أن يتغاضى عنها.

وزادت: «لقد حذر إصدار العام الماضي من تقرير المخاطر العالمية من المخاطر الاقتصادية المحتملة غير المباشرة الموجودة الآن وهي أخطار واضحة وقائمة. وهو ما ظهر من خلال اضطرابات سلسلة التوريد ، التضخم والديون وفجوات سوق العمل والفوارق التعليمية، وحركة الاقتصاد العالمي

وشددت على أن البلدان التي تتعافى ستحتاج إلى استعادة التماسك الاجتماعي وتعزيز العمالة والازدهار. كما أن هذه الصعوبات تعوق ظهور التحديات الناشئة، والتي تشمل اضطراب التحول المناخي، وزيادة نقاط الضعف السيبرانية، وزيادة الحواجز أمام التنقل الدولي والازدحام والمنافسة في الفضاء.

وأكدت أن استعادة الثقة وتعزيز التعاون في الداخل وبين البلدان يؤديان دوراً حاسماً في معالجة هذه التحديات، ومنع العالم من الانجراف الى أبعد من ذلك.

ويحدد الإصدار السابع عشر من تقرير المخاطر العالمية التوترات التي ستنجم عن مسارات متباينة في النهج الداخلي والخارجي بين البلدان، كما يسلط الضوء على المخاطر التي يمكن أن تنشأ عن تلك التوترات.

وأيضاً يسلط تقرير هذا العام الضوء على الآثار المترتبة من هذه المخاطر على الأفراد والحكومات والشركات.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا