ميرفا القاضي: عندما دخلتُ مجال التمثيل شغلني أكثر من الغناء لأن الأعمال توالت ولم أجد متسعاً من الوقت للغناء

دسمان نيوز – طرحت الفنانة اللبنانية ميرفا القاضي في ديسمبر الماضي أغنية «هوا بيروت»، وإليها صوّرتْ أكثر من مسلسل بينها «الوسم» و«سنوات الحب والرحيل»، كما انتهت من تصوير فيلم سينمائي.

القاضي تحدثت لـ«الراي»، لافتة إلى أنها بدأت كمغنية، وعندما دخلت مجال التمثيل شغلها أكثر من الغناء، لأن الأعمال توالت ولم تجد متسعاً من الوقت للغناء. وفيما أعلنت عن تحضيرها الآن لعودة قوية إلى الغناء، أكدت أنها لن تبتعد عن التمثيل، مشيرة إلى أن الظهور لمجرد الظهور ليس هدفها ولا تهمّها الأعمال التي لا معنى لها.

• طرحتِ أغنية «هوا بيروت» باللغتين العربية والفرنسية، فهل أنتِ مصرّة على الجمْع بين هاتين اللغتين غناءً؟

  • هو ليس إصراراً بقدر ما هو حرص على تقديم خط غنائي يُشبهني. بعض أغنياتي لا توجد فيها لغة فرنسية وبعضها الآخَر يجمع بين العربية والفرنسية وبينها أغنية جزائرية.

والدتي فرنسية وهذه الثقافة قريبة مني، لأن جذوري تجمع بين الغرب والشرق، ولابد من أن أختار الأغنيات التي تشبهني.

لا يمكنني أن أقدّم أغنية طربية مثلاً، لأن الناس لن يقتنعوا بأدائي لها.

• هل تحبين الغناء بنفس القدر الذي تُحبين فيه التمثيل، أم أنك تفضّلين مجالاً على آخَر؟

  • أحب الغناء كثيراً. وليلة رأس السنة أحييتُ حفلاً في «الكمبنسكي»، قدمتُ خلاله استعراضاً لم يسبق أن قدّم أحد مثله في كل الدول العربية ويشبه الأعمال الاستعراضية التي تُقَدَّم في أوروبا.

هذا العمل تَطَلَّبَ مني الكثير من التحضيرات والوقت والجهد، وفكرته تعود لي، وبه افتتحتُ السنة الجديدة وأتمنى أن تكون سنة خير على كل الناس.

• يبدو أنك تميلين إلى التحدي كثيراً؟

  • هذا العمل بمثابة تحدٍ لي كما أنني مُغرمة به إلى حد كبير.

• ألا ترين أن تقديم عمل استعراضي فيه الكثير من المخاطرة، خصوصاً في ظل الظروف التي نعيشها في لبنان؟

  • كلّا. كل الناس يسهرون بشكل عادي وهم لا يلتزمون بالجلوس في البيت، وكل أماكن السهر مزدحمة. وأنا قدّمتُ عملاً جديداً لم يشاهدوا مثله سابقاً ليس في لبنان فقط، بل في كل العالم العربي ولاقى أصداء إيجابية جداً.

لقد اعتمدتُ خطاً خاصاً بي وأظن أن كل شخص يحب الفن يُقدّر العمل الذي أقدمه.

• وهذا يعني أنك تميلين إلى تقديم الاستعراض بطريقة احترافية وليس لمجرد التمايل على المسرح؟

  • طبعاً، لأن الأمر لم يقتصر على الغناء على المسرح وعلى راقصين قدّموا استعراضاً راقصاً خلفي.

• هل توافقين الرأي الذي يقول إنك نجحت في التمثيل أكثر من الغناء؟

  • نعم. بدأتُ كمغنية، وعندما دخلتُ مجال التمثيل شغلني أكثر من الغناء لأن الأعمال توالت ولم أجد متسعاً من الوقت للغناء.

الغناء يحتاج الى استمرارية وإلى تكريس الوقت الكافي له بينما أنا تفرّغتُ للتمثيل، وكنتُ أنتقل من مسلسل إلى آخَر، ولكنني أحضّر الآن لعودة قوية إلى الغناء، ولذلك قرّرتُ أن أعطي وقتاً أكبر له خلال الفترة المقبلة.

• وهذا يعني ابتعادك عن التمثيل؟

  • كلّا لن أبتعد عن التمثيل، وعندما يتوافر العمل المناسب الذي يشدّني وأشعر بأنه يُمكن أن يضيف إلى مسيرتي الفنية، فلن أرفضه.

لا يهمّني أن يقول الناس إنني ابتعدتُ عندما لا يتوافر العمل الذي يُمكن أن يُرضيني، وأفضّل أن يشتاق إليّ الجمهور وأن أعود إليه بعمل جيد يحظى بإعجابه وتقديره. الظهور لمجرد الظهور ليس هدفي ولا تهمّني الأعمال التي لا معنى لها.

• هذا واضح من عدم حماستك للمشاركة بأيّ عمل في الفترة الأخيرة رغم وفرة الأعمال؟

  • لأنه لم يكن بينها أيّ عمل يحمّسني. هذه المهنة هي هواية بالنسبة إليّ، مع أنني أعمل فيها. وعندما أقبل بدور أكون غير مقتنعة به لا أستطيع إنجاحه ولا بطبيعة الحال إقناع الناس بالشخصية.

ويعود رفضي للكثير من الأعمال في الفترة السابقة لأسباب مختلفة منها الدور، الموضوع أو الانتاج الضعيف، عدا عن أنها كانت فترة صعبة على كل الناس، وحرصتُ خلالها على التحضير لأغنيات جديدة والتسجيل في الاستديو والعمل على نفسي من نواح مختلفة.

• أشرتِ إلى أن التمثيل هو مجرد هواية بالنسبة إليك، فهل الغناء هو أيضاً مثله؟

  • منذ صغري وأنا أتعامل مع الفن كهواية. ومنذ الصغر أحب التمثيل والغناء، وبدأتُ من خلال عرض الأزياء.

• هل التعامل مع الفن كهواية يؤكد أن الفنان يمارس مهنته بشغف أكبر؟

  • لا شك في أن الشغف موجود كما أنه كبير جداً. ولولا ذلك لَكنتُ ابتعدتُ عن المجال منذ فترة بعيدة لأنه ليس سهلاً على الإطلاق.

طريق الفن صعبة جداً، وهو يتطلّب الكثير من الصبر وبالاً طويلاً، ولو لم أكن أحب الفن كثيراً لَما تَحَمَّلْتُ كل صعوباته.

• ما مشاريعك للفترة المقبلة؟

  • توجد مشاريع غنائية وأخرى تمثيلية، بينها مسلسل «الوسم» الذي سيُعرض قريباً على إحدى المنصات، ومسلسل «سنوات الحب والرحيل» تحت إدارة المُخْرِج الليث حجو، وهو عمل مهمّ رُصدت له ميزانية ضخمة، وأيضاً الفيلم السينمائي.

كما أن أغنيتي الجديدة تحظى بأصداء جيدة جداً، خصوصاَ أن الفيديو كليب الخاص بها تم تصويره بطريقة تتناسب مع أجوائها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا