الوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي بقلم : د. هند الشومر

دسمان نيوز – الانباء- بقلم : د. هند الشومر

قالوا قديما «درهم وقاية خير من قنطار علاج»، ولا تكتمل الرعاية الصحية من دون الاهتمام ببرامج الوقاية من الأمراض من خلال التوعية والمسوحات الصحية للاكتشاف المبكر لحالات السرطان والتعامل مع عوامل الخطورة والتحديات في مجال صحة المرأة للوقاية من سرطان عنق الرحم والثدي، والتي يجب أن تكون أولوية وطنية ضمن البرامج الصحية للوقاية والتصدي للأمراض المزمنة من خلال وضع خطط واضحة الأهداف والغايات ومحددة المسؤوليات والفترة الزمنية إلى جانب متابعة الخطط باستخدام المؤشرات العلمية.

ولحسن الحظ، فإننا لدينا منذ عدة عقود نظام لتسجيل المعلومات الخاصة بالسرطان ومعدلات انتشاره في الأعمار والمناطق المختلفة، بالإضافة إلى مقارنات مع المعدلات العالمية المسجلة لدى الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة ل‍منظمة الصحة العالمية.

وأعتقد أن هناك الكثير يمكن تقديمه للمجتمع للوقاية من سرطان الثدي وعنق الرحم وتنظيم مبادرات مجتمعية تتفق مع المواعيد التي حددتها منظمة الصحة العالمية للحملات السنوية ومن بينها شهر يناير للتوعية وإلقاء الضوء على الوقاية من سرطان عنق الرحم وشهر فبراير للوقاية من سرطان الثدي، وكلاهما ممكن عن طريق الاكتشاف المبكر وفي المراحل الأولى وبذلك يمكن تحقيق معدلات عالية للشفاء التام ولدينا الإمكانيات لتنظيم الفعاليات بالمشاركة بين وزارة الصحة وجمعيات النفع العام ذات الصلة بالصحة وبالتحديد الوقاية من السرطان ومكافحة التدخين.

ولتكن المبادرات التي نتطلع إليها مرتكزة على أبحاث وأدلة علمية وواضحة ومحددة الأهداف والغايات وسهلة التنظيم للاستفادة منها لتحقيق معدلات عالية في مجال صحة المرأة والتوعية بعوامل الخطورة والأنماط الصحية للحياة في جميع الأعمار.

وهناك العديد من الشركاء الذين يمكن الاستفادة منهم ومن إمكانياتهم في مجال التوعية وصحة المرأة لنحقق الأهداف والغايات المنشودة وفقا للاستراتيجيات وخطط العمل العالمية لصحة المرأة وأهداف التنمية المستدامة العالمية ذات العلاقة بالصحة.

وأرجو أن تكون تقارير سجل السرطان الوطني بالكويت قد وجدت طريقها لكل من يهمه الأمر ويتحمل المسؤولية عن وضع البرامج الوقائية والعلاجية وإجراء البحوث، حيث إنه وفقا لتقرير عام 2016 فقد بلغ عدد حالات السرطان التي تم تشخيصها 2873، ويعرض التقرير أهم الإحصائيات والمؤشرات مع المقارنات، وهو ما يجب الاستفادة منه للتوعية والوقاية من السرطان ضمن خطط واستراتيجيات التصدي للأمراض المزمنة غير المعدية وعوامل الخطورة ذات العلاقة بها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا