كويتنا جميلة،، ومتماسكة .. بـ قلم الكاتب مسفر النعيس

تعجز الكلمات وتتبعثر الحروف ويقف الأسلوب جامداً عندما تحاول أن تصف بلداً إنسانياً يختلف عن الآخرين، روحها مختلفة تتمتع بالاحترام المتبادل بين الحاكم والمحكوم، شعبها طيب يسعى دائماً للخير ويساعد المحتاجين، تتميز بديمقراطية جميلة وحرية رأي مختلفة، وإعلام مسؤول وواعٍ، ونظام سياسي برلماني ونظام تطوعي شعبي وتهتم بالعمل الإنساني وتسعى دائماً لتقريب وجهات النظر، وتمثل رغم صغر مساحتها، ميزانا للقوى السياسية في المنطقة فهي من يعمل على التوافق السياسي بين الدول ويزيل الخلافات بسياسة متزنة محايدة في الكثير من الأحيان.

في الكويت الصغيرة بحجمها، الكبيرة بإنسانيتها، يعتقد من يتابع مايفعله بعض السياسيين وصغارهم وبعض التجار وثُلة من الشيوخ، أنها بلد فاسد وفاشل وظالم وغير منصف وكل شيء فيها قبيح، ولكن الواقع مختلف تماماً، فهم يتحدثون وفقاً لمصلحتهم الشخصية ولايهمهم البلد سواء تشوهت سمعتها أم احترقت سياسياً، المهم هو البقاء في الكراسي الخضراء وتنفيذ أجندات من يخطط لهم الطريق سواء كان حزباً او تاجراً ومتنفذاً لديه مصالح خاصة.

اليوم نعيش في كويتنا الغالية أيام فرح بعد تكرم سمو الأمير الغالي الشيخ نواف الأحمد الصباح، حفظه الله، بإصدار عفو كريم عن نواب سابقين لم يطبقوا حكماً بالسجن جراء دخولهم مجلس الامة في العام 2011 واستقروا في تركيا لأكثر من ثلاث سنوات، ليعودوا لوطنهم وتطوى صفحة سياسية كانت مليئة بالتوتر والشد والجذب ولكن ماحدث من كلمات وخطابات لبعض منهم خالفت العُرف وجاء بشكل سلبي لتعطل عمل لجنة العفو التي كانت ستصدر قرارات أخرى تتعلق بالعفو عن الشباب المغردين، وهنا يتأكد لنا كيف يعمل بعض المتنفذين عبر وسطائهم من أجل عدم المضي قُدما نحو استقرار سياسي.

ولعل مايجعلنا في الكويت نطمئن بأن الامور تسير بشكل جيد وتحت السيطرة هو فطنة وانتباه القيادة السياسية لمثل تلك التحركات السياسية والخطابات التي لاتمثل سوى اصحابها ومن يقف خلفهم ويدعمهم لأنه لايعيش سوى في مستنقع الخلاف والإنشقاق.

ما أردت إيصاله أن ليس كُل مايقال قابلا للتصديق وليس كل ماتقرأه يمثل الحقيقة فهناك من يجيد التلاعب بالألفاظ وتنسيق الكلمات من أجل تشويه وطن وأشخاص، ولكن مهما فعلوا فلن ينالوا ما يريدون لأن الكويت قوية بألتفاف اهلها حول قيادتها، قوية بوعي شعبها وكشفهم لهؤلاء السياسيين ومن يحركهم، فاهمة ومدركة لكل شاردة وواردة، متماسكة بقوة قيادتها ونظامها الدستوري، وقبل كُل ذلك حافظها الرحمن بما قدمته من مساعدات إنسانية للعالم أجمع، إنها باختصار بلد الإنسانية التي لا تغيب عنها الشمس.

مسفر النعيس -.صحيفة الشرق – قطر
@mesferalnais

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا