النشمي: «الراسخون» ترعى مؤتمر «مخطوطات القرن السابع الهجري بتركيا

دسمان نيوز – قامت جمعية «الراسخون في العلم» الخيرية بالتعاون برعاية المؤتمر الدولي المشترك بعنوان: «مخطوطات القرن السابع الهجري.. علوم وأعلام»، في نوفمبر الجاري، بمدرسة السلطان أحمد التاريخية في إسطنبول؛ للتعريف بأهمية العلوم الإسلامية ومخطوطاتها.

شارك في المؤتمر خمسة وثلاثون باحثًا من عشرين دولة عربية وإسلامية وأجنبية، ضمن اثنتي عشرة جلسة علمية، تناولوا فيه ما يتصل بعلوم القرن السابع وأعلامه على مستوى العلوم الشرعية، والعلوم الكونية، والإنسانية، والآداب والفنون جميعًا في ظل دراسة مخطوطات ذلك القرن، وأشادوا بالقرن السابع الهجري وما به من مخزون ثقافي وتاريخي كبير، كما تعرضوا لأعلام ذلك العصر من أئمة وعلماء خطوا هذه المخطوطات بأيديهم على مدى سنوات طويلة.

وأكد المشاركون من خلال المؤتمر أهمية العناية بتقديم مخطوطات القرن السابع ودرسها وتقويمها، وجاءت بحوثهم مؤيدة لفكرة المؤتمر بإبراز خصوصية تطور العلوم في هذا القرن العظيم.

ومن جانبه أشاد رئيس مجلس إدارة جمعية «الراسخون في العلم» الخيرية، الدكتور ياسر عجيل النشمي، في كلمته بالمؤتمر، بأهمية توالي القرون والأجيال في حلقات منتظمة يقتات فيها اللاحق على ما ورثه السابق، وأن الالتفات إلى ما خطه يراع العلماء وصار حبيس أوراق يفتقر إلى يد التشذيب، ويجب أن تتبناه المؤسسات البحثية والمراكز العلمية والجامعات العريقة.

وصرح بأن ما تقيمه دار المخطوطات من أهداف وخطط وأعمال هو نقطة المد التي يفور الماء منها ليسري في فيافي المكتبات، ويسقي قفار المجامع والهيئات، وأن بكاء أصحاب المعلقات على الديار والأطلال قَمِنٌ بأن يَنصبَّ اليوم على ديار المخطوطات، فهل غادر الباحثون منها؟! ومن هذا المنطلق شدت «الراسخون» رحالها لهذا المؤتمر؛ من أجل رعاية هذه الصنعة العتيقة.

وأكد د. النشمي أن المؤتمر يعتبر حلقة في سلسلة متتابعة للحفاظ على تراثنا المخطوط وصيانته، وتقريبه للدارسين والباحثين، وأثنى عليه وعلى ما انتهى إليه من توصيات، داعيًا إلى الأخذ بها ودعمها؛ لما تمثله من ارتقاء وعناية بالغين بتراثنا الإسلامي والعربي العريق، مبينًا أن مما أوصى به المؤتمرون تأييد تصور الدار بشأن تنظيم سلسلة من المؤتمرات التخصصية حول القرن السابع الهجري، والتأكيد على أن يتم نقل المؤتمرات القادمة بين عدد من الدول، لا سيما المشاركة في تنظيم المؤتمر ورعايته، وأهمية طباعة كتاب المؤتمر، وتأسيس قاعدة بيانات شاملة خاصة بمخطوطات القرن السابع، وتشكيل لجنة لهذا الغرض، كما أوصوا بدعوة الباحثين إلى الاهتمام بالدراسات الببليوغرافية والببليومترية لمنجَز القرن السابع في مختلف العلوم، وكذلك دعوة الباحثين إلى الاهتمام بالتفاعل العلمي بين الحقول المعرفية المختلفة لبيان الثراء الذي تحقق في هذا القرن، مؤكدين ضرورة توجيه العناية الخاصة بمخطوطات القرن السابع التي لم تنشر حتى الآن.. تحقيقا ودرسًا.

ومن الجدير بالذكر، أنه قد تم على هامش المؤتمر عرض العشرات من المخطوطات الفريدة والنادرة، التي تمت أرشفتها إلكترونيا؛ حفاظا عليها من الضياع، على أمل أن تتم أرشفة كل مخطوطات العصور الغابرة بشكل رقمي معنون.

المادة السابقة5 أساطير يعارضون فوز ميسي بالكرة الذهبية: “لا يستحقها”
المقالة القادمةرئيس الوزراء الكندى يبحث مع الأمين العام للأمم المتحدة الصراع فى إثيوبيا

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا