سيرينا الشامي : الشكل أساسي عند الممثلات… لا يجوز أن نختبئ وراء أصابعنا

تطلّ الممثلة اللبنانية سيرينا الشامي في مسلسل «خرزة زرقا»، وهو من بطولة معتصم النهار ورولا بقسماتي، وتحضّر للفترة المقبلة مجموعة مشاريع بين السينما والمسرح والتلفزيون.

الشامي، التي اعتبرت في حوار مع «الراي» أن الشكل أساسي عند الممثلات، و«لا يجوز أن نختبئ وراء أصابعنا»، رأت أن الممثلين لديهم مقومات أخرى مختلفة، لافتة إلى أن عدد متابعي الفنان من الدول العربية عبر «السوشيال ميديا» يلعب دوراً في اختياره لأدوار البطولة، «لأن المتابعة تُعادِل الجماهيرية».

كما تحدثت عن «خرزة زرقا» وعدد من المواضيع الفنية.

• إلى أي حد يمكن القول إن الممثل الذي يتخرّج في معهد الفنون يَظهر أداؤه واضحاً على الشاشة؟

  • لا توجد قاعدة ثابتة في هذا الموضوع. البعض لا يتقبّلون الفنانين الذين تخرّجوا في معاهد التمثيل والعكس صحيح أيضاً. لا توجد حقيقة مطلقة في الفن، بل هناك آراء مختلفة، ولا يمكن إرضاء كل الآراء.

حتى النجمة العالمية ميريل ستريب، هناك مَن لا يحب تمثيلها. مع الوقت، الممثل يتقبّل كل شيء ويعرف أن هذا واقع المهنة وأنه لا توجد حقيقة واحدة يمكن تطبيقها.

• وهل هذه الحقيقة تجعلك تتقبّلين عدم تقدير موهبتك كما يجب وإقصاءك عن أدوار البطولة؟

  • في كل بلد هناك مقوّمات معينة يعتاد عليها الناس كما شركات الإنتاج، حيث تعطى أهمية كبيرة للشكل.

لا يجوز أن نختبئ وراء أصابعنا، الشكل أساسي عند الممثلات، أما الممثلون فلديهم مقومات أخرى مختلفة.

إلى ذلك، فإن عدد متابعي الفنان من الدول العربية عبر «السوشيال ميديا» يلعب دوراً في اختياره لأدوار البطولة، لأن المتابعة تُعادِل الجماهيرية، وأيضاً ارتفاع نسبة بيع العمل ودخول مال أكثر إلى جيوب المُنْتِجين.

هذا هو المنطق الذي يسري في الدول العربية وهو ليس انتقاداً بقدر ما هو حقيقة.

• وهذا يعني أنك تتقبّلين هذا الواقع؟

  • لا يوجد لديّ حل آخَر إلا مغادرة لبنان والعمل في بلد آخَر يعتمد مقومات مختلفة.

مَن يلعبون الأدوار الرئيسية يفترض أن تكون لديهم أشكال معيّنة ويتمتّعون بجماهيرية عالية جداً.

والمُنْتِجون يتمسكون بهذه المعايير، ليس من أجل سواد عيون الممثّل، بل من أجل مصلحتهم وكي يتمكّنوا من تحقيق الاستمرارية.

وهذه المقوّمات في اختيار ممثلي الأدوار الأساسية جاءت في ضوء دراسة أُجريت على الجمهور العربي.

كما أن طريقة تقديم الفنانة لنفسها عبر «السوشيال ميديا» لها دور أساسي في هذا الموضوع.

• كيف تقيّمين تجربتك مع معتصم النهار، خصوصاً أنه تجمع بينكما الكثير من المشاهد؟

  • مَن أكون كي أقيّم تجربتَه؟ هو فنان فرض نفسه في الدراما ويتمتع بجماهيرية كبيرة.

• وهل الجمهور يحبه لأنه ممثّل جيد أم لأنه يتمتّع بشكل جميل؟

  • لا شك أنه يجمع بين الاثنين، وهذا الأمر يجعل منه فناناً لديه جمهور كبير يحبه.

• ألا ترين أنه يخطئ بحق نفسه لأنه استَهلك نفسه فنياً في الكثير من الأعمال؟

  • لا يوجد صح ولا يوجد خطأ. ربما هذا مخطّطه، وربما هو يهمّه أن يكثّف نشاطه الفني في هذه المرحلة على أن يتوقف بعد سنوات عدة. لا أحد يعرف ما هو مخطط الآخَر.

• وما مخططكِ؟

  • لا يوجد مخطط معيّن أعتمده، بل أعمل كل يوم بيومه. إما أن أتحمّس للعمل أو لا. هناك أعمال أتحمس لها فنياً، وأخرى مادياً، وثمة أعمال أتحمس لها جماهيرياً. فأحياناً، لا أقتنع كلياً بالعمل، ولكنني أقبل به لأنه سيُعرض على محطات معينة يمكن أن أَبْرز من خلالها، وهناك عَمَلٌ آخَر قد لا يعجبني كثيراً أيضاً ولكنني أقبل به لأن الأجر جيّد، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها.

وأنا أحمد الله لأنني أعمل. وأحياناً يُعرض عليّ عمل ثالث يكون جيداً من الناحية الفنية، ولكن ميزانيته ضئيلة فأرضى به لأنه يشبعني فنياً، وهناك أعمال تجمع بين كل هذه العوامل مجتمعة.

• هل يمكن أن تذكري الأعمال التي أَرْضَتْكِ فنياً وجماهيرياً ومادياً؟

  • هي كثيرة، ولن أذكر أسماء. بمجرد أن أقبل بعمل أكون سعيدة به، وكل مَن يتواجد معي في موقع التصوير يلاحظ ذلك. أنا أحب عملي. وأي عمل أقبل به أصوّره بسعادة وأعطيه من كل قلبي.

• يبدو أن قناعاتك تغيّرتْ عن العام الماضي؟

  • خلال سنة واحدة يمكن أن يتعلّم الإنسان الكثير. كما أن الوضع في لبنان جعلني «قنوعة» أكثر، إضافة إلى أن سقف متطلباتي تراجع، وأقول الحمد لله.

• وما مشاريعك للفترة المقبلة؟

  • انتهيتُ من تصوير أعمال عدة، بينها فيلم سينمائي بعنوان «الفيل» ومسلسل رعب بعنوان «الزيارة»، كما شاركتُ في فيلم تدور أحداثه حول ثورة 1958 وهو من إنتاج فرنسي، وقريباً سأباشر بتصوير فيلم جديد.

وسأشارك أيضاً في مسرحية بعنوان «مفروكة».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا