رحل صاحب (الماذات) البهية .. بقلم: طارق بورسلي

تلقيت بمزيد من الحزن والآسي خبر وفاة صديقي الكاتب صاحب القلم الصادق والنزيه الملهم الأستاذ الكاتب ذعار الرشيدي – بو محمد بعد صراع طويل مع المرض رحمه الله وأسكنه المولى فسيح جناته.. منزلاً مباركاً مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا.

ومنذ أن وصلني هذا الخبر المفجع والحزين بالنسبة لي وللأخوة في قطاع الصحافة والإعلام .. لم تتوقف وسائل التواصل الاجتماعي عن استقبال رسائل التعزية وذكر مناقبه وذلك للتعبير عن مشاعر الفقد  .. بارك الله فيهم وبشعب الكويت الكريم ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

ما يقارب العشرين عاماً .. عاشها الراحل بمسيرته الإعلامية كاتباً في العديد من الصحف المحلية .. ومنها جريدة «الأنباء» التي أنتمي لأسرتها الكريمة والعزيزة في زاوية الكتاب، وجريدة «القبس» عبر إعداد صفحة الواحة وفي جريدة «الوطن» عبر ملتقى الشعراء وقلمه في مجلة «الغدير» بالإضافة إلى كتاباته في الصحف العربية مثل جريدة «الوطن القطرية» ومجلة «آخر ساعة» وغيرها العديد من الصحف والمجلات.

وتقديراً لقلمه الحصيف صاحب الرسالة المتميزة بالسهل الممتنع ، شغل الراحل منصب مسئول القسم الأمني في جريدة «الأنباء» الكويتية ، كما كانت له زاوية مخصصة في صفحة المقالات تحت عنوان «الحرف 29» استمرّت بما  يقارب 19 عاما.

ومنذ أن تلقيت خبر وفاة الأخ والصديق الكاتب المخضرم بو محمد بعد صراعه مع المرض، حتى أعدت في ذاكرتي شريط كل الصور والأماكن والمواقف والمحادثات التي جمعتني والراحل رحمة الله عليه ، ولم يكن زميلاً في زاوية الكتاب فقط بل كان زميلاً في القطاع النفطي ، وكان له دوراً في تشجيعي على دخول جريدة الأنباء الكويتية ككاتب كويتي راصداً لقضايا شعبه وأمته ، ولقد تميزت كتابات الراحل تحت زاوية «الحرف 29» بالتأطير الأدبي الساخر عند تسطيره المقال بقراءاته الذكية للمشهد السياسي الكويتي والإقليمي .

وله كتاب جمع فيه مقالاته المنتقاة وفق رؤيته الصحفية والمجتمعية عبر كتابه ( الحرف 29) الذي أصدر مابين عام 2008-2011 ، حينها شدتني مقدمة الكتاب حينما أوضح الراحل ذعار الرشيدي .. بفهمي لتلك المقدمة .. أن تساؤلاته بــ (الماذات ) عرابة مقالته .. رحم الله الأخ الكاتب المخضرم والزميل المقرب من قلبي المغفور له ذعار الرشيدي ، وبدوري أتقدم من ذوي الراحل بالعزاء.. أسأل الله أن ينزل على قلوبنا وقلوبهم الصبر والسلوان .. رحلت وسنبقي يا ذعار على خط (الماذات) سائرون .

طارق بورسلي – دسمان نيوز

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا