تغير المناخ وحماية البيئة بقلم : عادل الإبراهيم

دسمان نيوز – بقلم : عادل الإبراهيم


الحدث الأبرز على الساحة العالمية حاليا هو مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ المنعقد حاليا في المملكة المتحدة للحد من الانبعاثات الضارة التي تصدر من الدول والتي لها تأثير مباشر على التغير المناخي والعمل الجاد على تطبيق الطاقة البديلة والتي بلا شك هي مسؤولية كل دول العالم مجتمعة.

ولا شك أن حماية المناخ يتطلب جهودا وتطبيقا على أرض الواقع وتعاونا مشتركا بين كل بلدان العالم وفق خطط قصيرة ومتوسطة الأمد ووضع الحلول المناسبة وسن التشريعات وإصدار القرارات بهذا الخصوص. ودولتنا الكويت باعتبارها إحدى الدول الموقعة على اتفاقية باريس للمناخ والحريصة على تطبيق التوصيات يتطلب من الجهات المعنية وخاصة الهيئة العامة للبيئة العمل الجاد على وضع خطط واضحة بما سيتم اتخاذه من خطوات لحماية البيئة بتقديم توصيات بهذا الخصوص وتحديد تاريخ بسنة معينة لوضع التوصيات موضع التنفيذ، كما عملت على سبيل المثال فرنسا بتحديد عام 2040 موعدا للحد من المركبات العاملة بالبنزين أو الديزل، وإلى الآن لم نسمع عن أي إجراءات مماثلة اتخذتها العديد من الدول الخليجية أو العالمية كاستخدام السيارات الكهربائية وما يتطلب إنشاء نقاط تغذية كهربائية في المحطات والشوارع الرئيسية للحد من استخدام المركبات التي تعمل بالبنزين والاستثمار بالطاقات المتجددة كالتوسع باستخدام الطاقة الشمسية.

كما أن لهيئة البيئة دورا مهما في تقليل انبعاثات الكربون بمنع حرق النفايات التي تسبب تلوث الهواء، الأمر الذي يتطلب إنشاء شركات متخصصة لتدوير النفايات وتحويلها إلى منتجات نافعة. كما أن وضع مواصفات خاصة للمداخن في المطاعم والمصانع يعتبر جزءا من مواجهة الانبعاثات الضارة للهواء.

وعندما أشير إلى ذلك فإنه يأتي من منظور صحي وحق المواطن في أن تقوم الهيئة العامة للبيئة بدورها في الحفاظ على صحة السكان على اعتبار أن التلوث يهدد الصحة العامة ومن حقنا العيش بأمان وفي جو صحي خال من التلوث وإن الهيئة مسؤولة عن حماية الأفراد في مواجهة أي طرف يتسبب في أضرار بيئية.

كما يقع علي عاتق الهيئة أيضا مراقبة الشركات العاملة في مجال النفط والغاز وقياس درجات الانبعاثات الضارة ومحاسبتها وأن يتم الإعلان عن ذلك.

إن حماية البيئة عملية مستمرة ولا بد أن تدعمها التشريعات والتطبيق الجاد للقانون وتوعية إعلامية وغير ذلك فلا جدوى من الإصلاح، حيث إن الهيئة العامة للبيئة بحكم مسؤولياتها واختصاصاتها هي المعنية بالدرجة الأولى والتي نأمل من القائمين عليها التشدد تجاه المخالفين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا