المطبخ المركزي الكويتي.. إستراتيجية دائرة المعارف لتغذية الطلاب.. أوراق كويتية بقلم : د.يعقوب يوسف الغنيم

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : د.يعقوب يوسف الغنيم

  • سد حاجة مدارس الكويت جميعها من الطعام بإشراف متخصصين وأطباء
  • حساء العدس محتوٍ على «الوصفة».. البطاطس والبصل والثوم والخضار والبهارات والملح عاش عليه طلاب الأمس
  • موالاة شؤون التغذية في المدارس كانت أهم ما يشغل دائرة المعارف وحريصة على كل الجوانب المتعلقة بها
  • تم الاتفاق على إعداد مطبخ مركزي يمد المدارس بكل احتياجاتها من الأطعمة والمخبوزات والفواكه
  • بدءاً من سبتمبر 1955 تم اعتماد الفطور الخفيف والصحي 6 أيام أسبوعياً والغداء أرز ولحم وخضار 4 أيام بالأسبوع
  • المطبخ المركزي صار محط أنظار الجميع ومحل زيارات ضيوف الكويت وكان الطلاب يتوافدون إليه ضمن جدول معين

وصف الصورةالشيخ عبدالله الجابر الصباح في مطعم ثانوية الشويخ وصف الصورةالمطبخ الكويتي كان محط أنظار الجميع

يبدو أن نشر مثل هذه الأوراق سوف لا يتوقف على الرغم من اننا قد قدمنا منها عددا وافرا؛ ذلك لأن الموضوعات التي يرد الحديث عنها في هذه الأوراق موضوعات متشعبة وكثيرة، فيها ما هو تاريخي، وما هو اجتماعي، وفيها ما يتحدث عن العادات، واللهجة الكويتية، وكل ما يتعلق بالوطن.

1 – المطبخ المركزي الكويتي.

2 – عودة إلى المطبخ المركزي.

3 – مع اللهجة الكويتية.

وها هي الأوراق تأتي هنا بحسب الترتيب المذكور:

1 – المطبخ المركزي الكويتي

نحن نعرف المطبخ فهو جزء صغير من كل بيت يقوم الناس بإعداد أطعمتهم فيه، وهو عادة ما يكون في مكان ناء عن مواضع جلوس ونوم أصحاب البيوت حتى لا يؤثر عليها ريح الطعام ولا الدخان، وبخاصة ونحن نعلم ان نظام الطبخ القديم يعتمد على الحطب والسَّعف المتخذ من النخيل، كما يتكون في أحيان كثيرة من العرفج.

هذا الحجم الضئيل للمطبخ المنزلي لا يتناسب مع ما نحن بصدد الحديث عنه الآن، ولذلك فإن موضع حديثنا هو عن مطبخ مركزي كبير، والمطبخ المركزي المقصود أريد به أن يكون سادَّا لحاجة مدارس الكويت كلها من الطعام وهو في بناء ضخم صحي يتولى العمل فيه مختصون، يطوف عليهم أطباء الفحص كما يطوف عليهم مفتشو الصحة الذين لا يجيزون أي مادة تكون قد تعرضت للتلف ولو كان ذلك جزئيا.

مع بداية الخمسينيات صارت التغذية من مهام دائرة معارف الكويت التي لا تتردد في القيام بها طوال السنة الدراسية، وذلك منذ ان أصدرت إدارة الصحة المدرسية بيانا أوردت فيه ضرورة ذلك، فمن المعروف آنذاك ان الأولاد لا ينالون تغذية صحية كافية في منازلهم منذ الصباح الباكر، وهم لم يتناولوا وجبة الإفطار تهاونا بها وبأهميتها لأجسامهم النحيلة التي لا تستطيع البقاء طوال النهار في تحصيل دراسي ولعب وحركة دائبة وهي خاوية. ومن هنا رأت دائرة معارف الكويت ان الاهتمام بالأمر ضروري، ولابد من اتخاذ خطوات مهمة في علاجه، وبدأت بالتنبيه على أولياء الأمور طالبة منهم الحرص على تغذية الأولاد، وذكرت في هذه التنبيهات التي كررتها كثيرا أهمية التنويع في الأكل، وأهمية ألا يخرج التلميذ الى مدرسته وهو لم يتناول إفطاره اليومي، لما في ذلك من خطر عليه نتيجة للضعف الناتج عن الجوع.

ثم قامت الدائرة المعنية بتقديم وجبة خفيفة يومية تعم كل مدارس الكويت، يتم تحضيرها في المدارس نفسها، وهي من صنف واحد هو «حساء العدس» وهو نوع عاش عليه طلاب الأمس، ولايزال الكبار منهم اليوم يذكرونه، ويتمنون تذوقه من جديد. وقد اهتمت الجهة المشرفة على هذا المشروع وفيهم أطباء متخصصون بشؤون الغذاء على ان يضم هذا الحساء مواد أخرى غير العدس حتى تكون فائدته الصحية أكبر، وذلك بأن أرسلت الى المدارس ما يسمى (وصفة) تتضمن محتويات ذلك الحساء حتى يؤدي الغرض من تقديمه، فكان ان أضيفت البطاطس والبصل والثوم والطماطم وبعض الخضار وقليل من البهارات والملح.

كانت التجربة ناجحة، فأقبل الطلاب والطالبات على هذا النوع شبه الجديد عليهم يتناولونه يوميا بأكواب أُعدت لهذا الغرض، تمر الطوابير على الأواني الكبيرة التي جُهز فيها الحساء فيوضع في كل كوب نصيبه منه، وبعد الانتهاء من تناوله يعاد الى موضع مخصص لذلك، ثم يُغسل جيدا تمهيدا للاستعمال في اليوم القادم.

إلى ان تطور الأمر فيما بعد على الصورة التي سوف نذكرها فيما بعد. ولكننا قبل ان نصل الى ذلك فإننا لابد وأن نتذكر الفترة التي سبقت تطبيق التغذية العدسية التي وصفناها. فقد مر وقت لا يقدم فيه أي شيء من الطعام في المدارس. وهو الأمر الذي لفت أنظار دائرة الصحة العامة فكتبت تقريرها الذي أشرنا اليه، وبدأ سير المشروع منذ ذلك الوقت. ثم تابعت دائرة معارف الكويت إنماء هذا العمل الصحي المقيد على الصورة التي سوف يأتي الحديث عنها في موقعه.

أحس نظار المدارس بحاجة أبنائهم الطلاب إلى الأكل وتلمسوا ضعفهم وعدم قدرتهم على مواصلة الدراسة او النشاط المدرسي بصفة عامة للضعف الذي يعتريهم بسبب الجوع المقصود، فهم يأتون المدارس وقد رفضوا الأكل المتوافر في منازلهم، وقد دفعهم ذلك الى تقديم البديل الذي يمكن ان يعيد النشاط الى الأبناء، ففكروا في تقديم شيء هو يسير في حد ذاته، ولكنه يحل جزءا من المشكلة.

وكان ذلك الحل كالآتي:

يختار ناظر المدرسة أحد الفراشين العاملين فيها ممن يرى فيه الحرص على النظافة والمقدرة على العمل فيطلب منه أن يعد – يوميا – كمية من البطاطس المطبوخ بالماء فقط مع قليل من الملح. وفي فترة الاستراحة يعرضه على التلاميذ للبيع بسعر يسير جدا، وكان هؤلاء يقبلون على الشراء ويتناولون البطاطس الناضجة بعد تقشيرها، ويجدون في ذلك متعة كبيرة. ولم تتوقف هذه الطريقة إلا بعد ان بدأت دائرة معارف الكويت مشروعها.

ولحب الأولاد لهذه البطاطس المطبوخة داخل المدرسة فقد أنشدوا عليها نشيدا لايزال معروفا ولكني لا أذكر منه إلا جزءا بسيطا هو:

أنا البطاطة يطبخني ياسر

في العملية

ياسر هو أحد العاملين الذين ينضجون البطاطس يوميا للتلاميذ، أما قولهم: في العملية، فلا أفهم المقصود منه.

****

مرت الأيام ودائرة معارف الكويت تواصل مسيرتها الخيرة ناشرة التعليم، حريصة على كل الجوانب المتعلقة به، مطورة أعمالها سنة بعد أخرى. وكانت موالاة دراسة شؤون التغذية في المدارس من أهم ما يشغل هذه الدائرة النشيطة فهي تتلقى باستمرار تقارير الصحة المدرسية التي تتناول موضوع الغذاء المدرسي، وتحاول أن تُحسِّن في عملها هذا. وذلك ما دفعها الى اتخاذ خطوات مهمة في هذا السبيل. كانت الدائرة تفكر كثيرا في موضوع تنويع الغذاء، وليس ذلك فحسب، بل كانت عينها على الصحي منه، الذي يرفع من المستوى العام لصحة التلاميذ والتلميذات وقد طرأ لمجلس المعارف – آنذاك – خاطر مهم في هذا المجال، إذ وجد الأعضاء أن الأمر لن يصل بهم الى ما يريدونه إلا بما يلي:

1 – لا ينبغي الاقتصار على التغذية بواسطة شوربة العدس فقط، بل لابد من التنويع.

2 – ان التنويع يحتاج الى وضع خطة تتضمن اختيار وتدريب الذين يقومون بهذا العمل في المدارس، وذلك بعد فحصهم طبيا والتأكد من خلوهم من الأمراض.

3 – إعداد قوائم للطعام يسير عليها العاملون في مختلف المدارس.

4 – إعداد أماكن للطبخ في كل مدرسة على ان تكون هذه الأماكن على نمط حديث ونظيف. وعلى أن يكون المطبخ المدرسي شاملا لمختلف أدوات الطبخ والأواني.

5 – ينبغي ان تُعد مدارس المستقبل بحيث تحتوي على صالة لتناول الطعام، ومطبخ ملائم. ويستحسن ان تكون الصالة صالحة للاستعمال بصفتها مسرحا في غير أوقات الطعام. وهذا هو ما حدث فيما بعد.

6 – إعداد مطبخ مركزي كبير يمد المدارس بكل احتياجاتها من الأطعمة والمخبوزات والفواكه بما يتماشى مع قوائم الطعام اليومية التي اعتُمدت صحيا وغذائيا، على ان يكون هذا المطبخ على أعلى مستوى من نوعه.

واختمرت الأفكار المذكورة هنا في أذهان أعضاء مجلس دائرة المعارف. وجرى العمل بها على خطوات متتابعة، وأدخل ضمن تصميم المدارس البند الخاص بإنشاء قاعات الطعام والمطابخ المدرسية. وبقي التفكير في المطبخ المركزي.وصف الصورةخط إنتاج السندويش في المطبخ المركزي وصف الصورةخط إنتاجي آخر في المطبخ المركزي وصف الصورةإعداد وجبات الطلاب



2 – عودة إلى المطبخ المركزي الكويتي

إن المشاهد للمطبخ المركزي من الخارج، كان يرى صرحا ضخما جميل البنيان نظيفا من الخارج والداخل، يصطف أمامه أسطول من سيارات نقل الأغذية، وهي التي تزود المدارس يوميا بحاجاتها من منتجات هذا المطبخ. ولفخامة البناء ونظافته القصوى من الداخل فقد كتب عنه أحد أدباء العرب عندما زاره: «ظننت لأول وهلة ان هذا المبنى لابد وأن يكون مفاعلا نوويا».

أنشأت المعارف المطبخ المركزي في النصف الأول من خمسينيات القرن الماضي، وبدأ في تزويد المدارس بالطعام اعتبارا من اليوم السابع عشر من شهر سبتمبر لسنة 1955، وهو معدّ على أحدث طراز، ومزود بجميع الأجهزة والأدوات اللازمة للعمل في تحضير الأطعمة، وهي أجهزة وأدوات من أحدث طراز، وكان يعد أول مطبخ من نوعه في العالم كما قال مهندسوه وهو يموِّن كافة مدارس الكويت بالأغذية. وتقرر منذ البداية ان يكون إنتاجه عشرة آلاف وجبة للإفطار ومثلها للغداء.

وجبة الإفطار اليومية مكوَّنة من الحليب او الحساء، والسندويش لمدة 6 أيام كل الأسبوع تكون في المدارس عند الساعة الثامنة من صباح كل يوم. وتتكون وجبة الغداء الكاملة من الأرز والخضار واللحم لمدة 4 أيام في الأسبوع.

ويحتوي هذا المطبخ، علاوة على آلات الطبخ الحديثة الأوتوماتيكية والغلايات على:

1 – مخبز كامل ينتج 5000 (خمسة آلاف) رطل يوميا من الخبز.

2 – أربع غرف تبريد لخزن اللحوم والخضر تتسع لخمسين رطلا من المواد الغذائية.

3 – سبع غرف تبريد لحفظ سائر المواد الغذائية تتسع لعشرة أطنان ونصف طن منها.

4 – قسم الساندويش، وهو معد لإنتاج (30.000) ثلاثين ألف ساندويش يوميا بالطرق الميكانيكية.

5 – قسم تقطيع اللحم.

6 – قسم تجهيز الخضر.

7 – قسم الطبخ.

8 – قسم إعداد الحليب.

9 – قسم النقل ويشمل 82 سيارة.

ويضم المطبخ المركزي ضمن منشآته ما يلي:

1 – مدخل أنيق أمامه موقف للسيارات.

2 – برج عال للمياه للتزويد بحسب حاجة العمل.

3 – مخازن رئيسية تمد المطبخ والمطابخ الفرعية التي نشأت في بعض المدارس بكل المواد.

4 – آلات حديثة لمختلف أنواع الإنتاج، وكل هذه الآلات أوتوماتيكية حفاظا على النظافة بحيث تخرج المأكولات دون ان يمسها إنسان. وعلى سبيل المثال فإن قسم المخبز في المطبخ المركزي يتكون من آلات لعجن الخبز، وآلات أخرى للخبز عن طريق مخبز كهربائي حديث، وآلات تقوم بتقطيع الخبز آليا تمهيدا لتغليفه وتوزيعه على المدارس.

ولقد صار هذا المطبخ محط أنظار الناس، وكان زوار الكويت يأتون إليه من أجل الاطلاع على ما فيه من أعمال وآلات، فنال ثناء الجميع واعتبر من أهم المعالم في الكويت الحديثة، ولقد كان يوم افتتاحه يوما مهما من أيامنا فقد حضر الشيخ عبدالله الجابر الصباح رئيس المعارف وعدد من المسؤولين وبعض أعضاء مجلس المعارف، الاحتفال بهذا اليوم المهم الذي اتضح به الجهد الكبير الذي كانت تبذله دائرة معارف الكويت في سبيل أبنائها وبناتها.

هذا، وقد أعدت مطابخ مصغرة على شاكلته في بعض المدارس النائية كمدارس فيلكا والجهراء والفحيحيل وغيرها، وأعدت كذلك مطابخ ملائمة في مدرسة الشويخ الثانوية والكلية الصناعية.

كان طلاب المدارس يزورون المطبخ المركزي ضمن جدول معين من أجل الاطلاع على ما فيه. ومن أجل معرفة الأساليب المتبعة عند إنتاج الطعام الذي يصل الى مدارسهم منه.

هذا، ولعل من الأفضل أن نستعرض بعض ما كتب عن المطبخ المركزي منذ كان مشروعا مكتوبا على الورق محفوظا في ملفات دائرة معارف الكويت منذ اليوم الرابع والعشرين من شهر ديسمبر لسنة 1951 وهي السنة التي قرر مجلس المعارف إقامة هذا المشروع المهم فيها الى ان جرى تنفيذه، وصار يدفع بإنتاجه اليومي الى المدارس، حيث يجد الطلاب في هذا الإنتاج ما يريدونه من غذاء.

كان المطبخ المركزي في شهر يونيو لسنة 1953 قيد التنفيذ، وكان الناس يتوقعون إنجازه الذي سيكون على أحسن وجه، وهو الأمر الذي حدث في سنة 1955، ومن ضمن من كان يتوقع هذا الإنجاز كاتب نشر مقالا في مجلة الرائد، تحدث بالتفصيل الكامل عن المشروع، وذكر اهتمام دائرة معارف الكويت به، ورغبتها في ان يكون أفضل مشروع من نوعه في المنطقة، ولا سبيل هنا إلى إعادة ذكر ما كتبه هذا الكاتب، وذلك لأن المعلومات التي ذكرها قد وردت كلها في بداية هذا الحديث. ولكه قال في ختام كلمته: «وسيكون بالإمكان توزيع الأغذية في مدى ساعة واحدة على جميع المدارس، وقد تم إعداد الخرائط والمخططات اللازمة، ووافق عليها مجلس المعارف، كما اختار المكان الذي سيقام عليه المطبخ في الجهة الجنوبية قرب السور خلف مسجد الحمد بمحلة المرقاب، وقد حضر المهندسون المختصون للعمل، وسيشرع فعلا في تمهيد الأرض، وينتظر أن يتم البناء في مدى 18 شهرا، هذا وقد ذكر المهندسون ان هذا المطبخ سيكون اول مطبخ من نوعه في العالم من حيث مقدرته على تزويد أكثر من 30 مدرسة بالطعام بما في ذلك مدارس القرى».

وعلى صعيد آخر، اهتم التقرير السنوي بالكتابة عن هذا المطبخ منذ كان مشروعا الى ان بدأ في الإنتاج.

ففي التقرير الصادر عن نشاط الدائرة للسنة الدراسية 1959 – 1960، ذُكر ان هذه الدائرة كانت في ذلك الوقت بصدد إجراء توسعة لأعمال المطبخ المركزي تتعلق بإدخال ماكينات جديدة، وإنشاء ثلاجات إضافية لكي يتمكن المطبخ من تلبية الطلبات المتزايدة.

واستعرض التقرير برامج التغذية لعموم المدارس ولرياض الأطفال والأقسام الداخلية في مدرسة الشويخ الثانوية والكلية الصناعية.

وفي تقرير وزارة التربية للسنة الدراسية 1960 – 1961، موضوع واسع عن التغذية المدرسية عاد الى ذكر ما سبق ذكره في تقرير سنة 1959 – 1960، وأضاف إليه الحديث عن واجبات الأقسام المختلفة في المطبخ المركزي مثل قسم الخبز وقسم الساندويش وقسم الطبخ وهكذا.

ورغبة من الوزارة في تطوير العمل في مجال التغذية فقد طلبت من الهيئة العالمية للتغذية انتداب خبيرة في شؤون الغذاء، وقد حضرت بالفعل وباشرت عملها منذ منتصف شهر سبتمبر لسنة 1961.

3 – مع اللهجة الكويتية

٭ أ – ع.ص.ب: قال ابن منظور عن لفظ (عَصَبَ) أن العصاب والعصابة ما عصب به، وعصب رأسه وعصبه تعصيباً شديده. ويستعمل لفظ العصابة لما يوضع على الرأس كالعمامة ووضعه قد يكون وفق عادة قديمة أو بسبب صداع أصداع رأس واضع العمامة.

٭ ب – ع.ط.ب: في لسان العرب: العطبة فرقة تؤخذ بها الناس. وقال: إذا قال شخص: أجد ريح عطبة أي قطنة أو خرقة محترقة.

وكذلك هي في لهجة الكويت.

٭ ج – ق.ر.ب: لفظ قربه معروف في الفصحى والعامية، ومن أسمائه في الفصحى العطب يوضع فيه الماء او العين. وهي من جلد الغنم على أكثر وتكون محزوزة من جانب واحد. والقربة معروفة عندنا بهذا الاسم، وبها كان الماء ينقل بواسطة الحمير او الجمال الى المنازل قديما.

٭ د – ق.ص.ب: قالوا: القصبة خصلة من الشعر تتلوى، وتجعل المرأة من سعرها قصبتين، وتجمع على قصائب. وفي اللهجة يقال قصايب وقصيبه بالياء، وقد ورد هذا اللفظ في الشعر الغنائي كثيراً وذلك عند وصف شعر المرأة.

٭ هـ – ز.ي.ب: الأزيب ريح جنوبي شديد، يعرفه أهلال بحر المبحرون فيه إلى مآربهم، وقد جاء وصفه في روزنامات النواخذة الكويتيين.

وصف ابن منظور الأزيب فقال: «أهل اليمن، ومن يركب البحر فيما بين جدة وعدن، يسمون الجنوب: الأزيب، لا يعرفون لها اسما آخر».

٭ و – س.ح.ب: السَّحْب: الجر. يقال: المرأة تسحب ذيلها، واللفظ دارج في الفصحى والعامية.

٭ ز – ع.ت.ب: ورد في الفصحى لفظ عتب بمعنى انتقل واجتاز من مكان إلى آخر، ومنه جاء في تاريخ الكويت لفظ (العتوب) وهم المجموعة الأولى التي حلَّت في الكويت منتقلة من مكان آخر إليها، وعاشت مع من كان ساكنا فيها.

٭ ح – ض.ب.ب: التضبيب هو شدة القبض على الشيء كيلا ينفلت من اليد، ومن هذا اللفظ جاء ما يطلق عليه تضبيب السيارة الجديدة بشد أجزائها حتى لا تفلت بعد أن يكثر استعمالها.

٭ ط – ط.ر.ب: ورد لفظ المطرب والمطربة في لسان العرب، ووصفت المطربة بأنها الطريق الضيق الملتف. وفي الكويت منطقة صحراوية تسمى مطربة.

٭ ي – ق.ل.ب: تسمَّى البتر في الفصحى: القليب، وفي العامية: الجليب.

٭ ك – هـ.ب.ب: في الفصحى هَبَّت الريح أي هاجت وهي كذلك في لهجتنا. والهباب: النشاط، وفي اللهجة نقول: فلان هاب ريح إذا كان نشيطا.

٭ ل – ح.ت.ت: يقول ابن منظور: وحته مائة سوط، ضربة وعَجَّلَ ضربه.

وفي اللهجة: حَتَّهْ إطراق أي ضربه بكفه على وجهه صفعاً.

٭ م – س.خ.ت: نرى في الفصحى أن السختيت (بالخاء) هو الشيء الدقيق من أي نوع كان.

وفي اللهجة يطلق السحتيت بالحاء لا الخاء على صغار اللؤلؤ.

٭ ن – ع.ب.ث: عبث بالشيء لعب به في الفصحى والعامية.

٭ س – ل.و.ت: لات الشيء لوتا أداره مرتين كما تدار العمامة والإزار، واللفظ بهذا المعنى من ألفاظ اللهجة الكويتية.

٭ ع – ب.ج.ج: انبجَّت عين فلان: اتسعت، وفي اللهجة الكويتية يقال: انبقت وتنطق القاف جيما قاهرية.

وهنا نتوقف في انتظار عودة أخرى إلى الأوراق، وسوف نرى مزيداً من التنويع في الموضوعات التي نتطرق لها. وهذا هو ما نهدف إليه.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا