«للوفاء بقية».. باكورة أعمال وفاء الرفاعي

دسمان نيوز – عاشقةٌ للأدب والفكر والكتابة، جمعتْ بين حبّها لبلدِ العز ّوالخير الكويت بلدها الأم وبين مَحبّتها للبنان موطن الثقافة والأحلام الذي احتضن تجربتَها وطموحَها.

غارقة في الوفاء حتى الارتواء، وحاملة دائماً لواء التفاؤل والإيجابية في مواجهة مصاعب الحياة.

إنها السيدة وفاء الرفاعي التي توقّع كتابها الأول «وللوفاء بقية» في العاصمة اللبنانية بيروت.

اختارتْ وفاء الرفاعي أن يتمّ حفلُ توقيع كتابها في بيتها الثاني ومحل إقامتها لبنان، وأرادتْ أن تقدّم من عاصمته خلاصةَ تجاربها لقناعتها التامة بما لبيروت من حضور إعلامي وثقافي راقٍ، ولعلاقتها الوطيدة مع الصحافة والإعلام اللبناني.

لكن الرياح لا تجري دائما كما تشتهي السفن، وسجّل اليوم الذي كان يًفترض أن يتم فيه حفل توقيع الكتاب اشتباكاتٍ دمويةً في بيروت عند مثلث الطيونة – الشياح – عين الرمانة أحدثت هزة في الوضع الأمني وسجنت الناس في منازلهم يترقبون التطورات.

هذه الأحداث الدامية وإن ألقت بظلالها الثقيلة على بيروت وأرجأت حفل التوقيع، لكنها لم تجعل الكاتبة تستسلم للإحباط أو تندب سوء الحظ أو تفكر بمغادرة العاصمة التي تحب، بل أعطتْها حافزاً للوقوف الى جانب اللبنانيين في ظروفهم الصعبة وتأجيل توقيع الكتاب الى موعد لاحق تأكيداً على استمرار بيروت في موقعها الثقافي المميز رغم كل الظروف.

بكلماتها الخاصة عرّفت وفاء الرفاعي عن نفسها وعن كتابها الأول وقالت لـ «الراي»: «أنا انسانة بسيطة جداً وأتمنى أن يكون لي مكان صغير في قلوب الناس. أعشق الكتابةَ وأحب السفر، متذوّقة للشعر والأدب وأهوى القراءة والاطلاع على كل ما هو جديد من الكتب الأدبية المنوّعة لأنها تغذّي الفكر والروح. طفولتي كانت عادية جداً ولي منها ذكريات هي الأجمل في حياتي.. كنتُ متفوّقةً في الدراسة بتوجيهاتٍ من الأسرة وأحب التحدي، ولي طموحات كثيرة حققتُ بعضها وأسعى لتحقيق البعض الآخر منها».

وأضافت: “تجربتي الحياتية جعلتْ مني إنسانةً عصامية وعلّمتْني الاعتمادَ على الذات في تحقيق ما أصبو اليه، وكنت أتمنى توثيق ثمرة تجاربي في كتاب لي. لله الحمد نجحت في تحقيق بعض طموحاتي بالقوة والمثابرة والعزيمة التي استمدّيتها من خلال التجارب التي مررتُ بها وما واجهتُه من عراقيل. لكن بالجهد والعزيمة حققتُ أهدافي ولا يمكن أن أدّعي أن لأي انسان فضلاً عليّ في ما حققتُه من نجاح”.

وتابعت: «في العمل، في البيت وداخل الأسرة، أحببتُ أن أتابع أموري بنفسي وسعيتُ لأن أتخذ القرار الصائب في كل ما يواجهني. تجربة الإقامة في لبنان كانت إيجابية جداً وعلّمتني الكثير كالاعتماد على النفس والدخول في معترك الحياة العملية. لا شك في أن هناك بعض التجارب السلبية مع بعض الناس والسلوكيات، ولكنني تجاوزتُ ذلك بالحكمة والصبر والتجاهل ثم التجاهل. ولا أندم على الماضي وعلى تعامُلي مع بعض العقول الصغيرة».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا