نرحب بالحوار الوطني .. بقلم عبدالعزيز الرشدان

“تحاوروا وانبذوا الخلافات”.. هذه الدعوة الكريمة التي قدمها والدنا سمو الأمير حفظه الله في صورة “حوار وطني” تعتبر فرصة تاريخية لجميع المتنازعين للخروج من هذا الوضع البائس الذي أصاب دولتنا بالشلل السياسي.

فهذا الحريق الناشب بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والقوى السياسية والعديد من مؤسسات الدولة لا يزيد الكويت إلا خسارة.

يجب على الجميع أن يتكاتف لحل كل تلك الأزمات السياسية، لأنه كلما عجزنا عن وضع حلول جذرية لها زادت تعقيدًا وأصبحت كالوحش الغاشم الذي يهدد أمن واستقرار بلادنا المصون.

وأنا كمواطن يخاف على مصلحة تلك البلد أرى أن “العفو الخاص عن المتهمين في قضية دخول المجلس ومهجّري قضايا الرأي” من أهم القضايا التي يجب أن نضعها نصب أعيننا، وأناشدكم جميعًا بطي صفحة الماضي وفتح صفحة جديدة حتى نفوت الفرصة على الحاقدين والشامتين لهذا البلد العظيم.

وفيما يخص الأخوة المهجّرين في تركيا، فقد جاء وقت رد الجميل فيجب علينا أن نتكاتف جميعًا، ويقف الشعب وقفة رجل بقلب واحد لنطالب بعفو يليق بكرامة هؤلاء الذين سجنوا وهاجروا ولا ذنب لهم إلا إنهم اختاروا طريق الحق وتصدوا للفساد والمفسدين فدفعوا الثمن غاليًا من كرامتهم وسنين عمرهم، والآن قد حان وقت الإنصاف، فلا نطالب لهم سوى بـ “العفو الكريم” لهؤلاء الكرماء الذين ضحوا من أجلنا جميعًا.

بينما أنا اكتب مقالي هذا يتردد الآن في أذهاني قول النبي صل الله عليه وسلم عندما قال يوم فتح مكة “اذهبوا فأنتم الطلقاء”، وما أجمل أن نتخذ من وثيقة النبي عليه الصلاة والسلام للتسامح مذهبًا نظلل به دولتنا الحبيبة.

وقد جاء بيان هؤلاء الشجعان الذين يصرخون في تركيا بعيدًا عن وطنهم مستحق بنظر الكثير ويجب علينا أن نساندهم وندعمهم حتى يعودوا رافعين الرؤوس إلى ديارهم مرة أخرى.

ندعو الله أن يوفقكم في نجاح هذا “الحوار الوطني” ويتم لم شمل الجميع ونتوحد من جديد تحت سقف وطن واحد يتمتع بالحرية والديمقراطية وبعدها نلتفت الى باقي القضايا والاستحقاقات في جميع المجالات التعليمية والصحية والاقتصادية وتعديل بعض قوانين الاعلام المقيدة للحريات.

بقلم / عبدالعزيز فارس الرشدان المطيري

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا