فاياراد : لا قواعد فرنسية في الكويت… لكننا قريبون جداً للمساعدة عند الحاجة

دسمان نيوز – فيما أكد قائد القوات الفرنسية في المحيط الهندي والقوات المتمركزة في دولة الإمارات العربية المتحدة، الأدميرال جاك فاياراد، انخفاض مستوى التوتر في المنطقة بشكل كبير خلال العامين الماضيين، أعلن من جهة أخرى، أن فرنسا لم تتطرق لموضوع أي قاعدة في الكويت، وليس هناك اتفاقية بين البلدين لإنشاء قواعد دائمة «فنحن قريبون جداً من الكويت، وفي أتم الجاهزية للمساعدة عند الحاجة».

وأضاف فايارد في لقاء مع «الراي»، إن الكثير من الفضل في خفض التصعيد، يمكن أن يُعزى إلى القوات المشتركة للدول الأوروبية، التي تشارك أيضاً في تسيير دوريات في المنطقة، مع جميع الأطراف على جميع المستويات، بما في ذلك من خلال القنوات الديبلوماسية.

وتابع «بصفتي قائد القوات الفرنسية في الإقليم، ومسؤولاً عن علاقات الجيش الفرنسي مع جميع الدول، في إقليم يمتد إلى 14 دولة، من الأردن إلى بنغلاديش، فإن من مسؤوليتي تقوية العلاقات الثنائية مع هذه الدول، بالتعاون مع الملحق العسكري في كل دولة».

وقال «لم يكن هناك استفزاز في المنطقة، ورأيت أن الإحساس بالتهديد انخفض بشكل كبير»، مشيراً إلى أن «المنطقة لا تزال غير مستقرة، وإذا تعاونت جميع الأطراف المعنية مع خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA ) للتوصل إلى اتفاق نووي (مع إيران)، فسيكون هناك أيضاً انخفاض في التوترات على مستوى العالم».

فرنسا والكويت

وعن زيارته الأولى للكويت، قال فايارد انه التقى مع رئيس الأركان العامة للجيش الفريق الركن خالد الصباح، وناقشا القضايا العسكرية المشتركة، مضيفاً «لدينا شراكة استراتيجية مع الكويت منذ عام 1992، وتم تعزيزها مرة أخرى في عام 2012».

وأشار إلى أنه في هذا الإطار تجري مستويات عدة من التبادلات، بما في ذلك تدريب أكثر من 300 طالب كويتي في الأكاديميات العسكرية الفرنسية، مشيداً بلقائه العديد من الضباط الكويتيين الذين يتحدثون الفرنسية بطلاقة.

وكشف عن وجود الكثير من المعدات العسكرية الفرنسية التي يستخدمها الجانب الكويتي، من بينها مروحيات وسفن بحرية وعربات مصفحة.

وذكر ان الكويت وفرنسا ستجريان أكبر تدريبات عملية مشتركة بينهما، تحت عنوان «لؤلؤة الغرب» نهاية عام 2022 والذي يقام كل أربع سنوات، لافتاً إلى أن العمليات ستشمل تدريبات ميدانية، إضافة إلى تدريبات جوية بطائرات مقاتلة، وبحرية مع إحدى الفرقاطات الفرنسية، وستكون تدريبات المستوى التكتيكي شاملة، وتتألف من جميع العناصر الثلاثة، التي تشمل الجو والبر والبحر.

لا قواعد فرنسية

وعن ميناء مبارك وإمكانية بناء قاعدة فرنسية فيه، قال «تحدثت مع الفريق الركن خالد الصباح حول الميناء، ولكن لم يتم التطرق لموضوع أي قاعدة، وليس هناك اتفاقية بين بلدينا لوضع قاعدة دائمة لنا هناك، فنحن قريبون جداً من الكويت، وفي أتم الجاهزية للمساعدة عند الحاجة».

حرية الملاحة

وعن الخطط الفرنسية في المنطقة، قال «نبدأ عملية التخطيط، وإطارنا هو تعزيز قضايا الأمن البحري، مع التأكيد على أن فرنسا كانت نشطة في المنطقة، وتشارك ليس فقط في وقف تصعيد التوترات، ولكن أيضاً في ضمان نظام قائم على القوانين البحرية».

وأشار إلى أن «حرية الملاحة هي جوهر العالم لممارسة التجارة».

وذكر أن فرنسا جزء من تحالف مشترك من 34 دولة يقوم بدوريات ضد تجارة المخدرات، بالإضافة إلى جهود مكافحة القرصنة في المنطقة «نجحنا الأسبوع الماضي في القبض على مهربي مخدرات لديهم أكثر من 5 أطنان من الحشيش مقابل الساحل العماني».

وقال إن نحو 5000 عسكري تحت قيادته في المنطقة، نحو 800 جندي منهم في الامارات وحدها، وجميع المعدات البحرية الفرنسية المتواجدة من قناة السويس إلى ملقا والمحيط الهندي تحت إدارة عملياته من أبوظبي، وتتلقى الأوامر والإرشادات للعمل.

أفغانستان

أوضح الأدميرال أنه أخيراًً تحمل أيضاً مسؤولية عن جميع العمليات اللوجستية لإجلاء المدنيين من أفغانستان والاعتناء بهم، بعد نقلهم للإمارات تمهيداً لنقلهم لفرنسا، حيث تم إجلاء نحو 2850 شخصاً، معظمهم من الأفغان، إلى جانب 200 مواطن فرنسي وبعض الأوروبيين، في ظل ظروف صعبة، خلال فترة 13 يوماً من دون أي إصابات، تحت إدارة وزارة الخارجية الفرنسية.

وأضاف ان العملية لم تكن لوجستية فقط، بل مغامرة إنسانية أنقذنا فيها أرواحاً، حيث «في إحدى المرات اضطررنا لتحميل طائرة سعتها 110 ركاب، بنحو 260 لاجئاً، بينهم 125 طفلاً، ونقلناهم مباشرة للامارات، ونحن فخورون بما قمنا به من إنقاذ للأرواح».

وحذر الأدميرال فايارد من ان الوضع في أفغانستان، على الرغم من انها دولة غير شاطئية، قد يؤثر على حركة تهريب المخدرات في بحر العرب، لتمويل الإرهاب، لافتاً إلى إحباط تهريب 25 طناً من المخدرات منذ بداية هذا العام، بالتعاون مع البحرية الأوروبية.

مليونا فرنسي في المنطقة

في رد على سؤال متى ينام، من خلال تحمله لجميع هذه المسؤوليات، قال فاياراد ان عمله كثير، ولكنه سعيد بأنه يخدم بلاده، خصوصاً في ظل وجود نحو مليوني مواطن فرنسي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، لذلك «نحن لسنا غرباء عن المنطقة بل نحن جزء منها».

القاعدة البحرية في أبوظبي

أوضح الأدميرال فاياراد، أن جائحة «كورونا» تسببت في تقليص التمارين المشتركة مع الدول بسبب الإجراءات الصحية، وكذلك كانت هناك صعوبات تواجه قطعنا البحرية في الذهاب للتوقف في الدول ولكن السلطات الإماراتية سمحت لجميع سفننا وطواقمها باستخدام القاعدة البحرية في أبوظبي.

مستشار في الإليزيه



ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا