النقد والإساءة! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – بقلم : يوسف عبدالرحمن

النقد لم يشرع إلا كي نتلافى أخطاءنا!

تعلّمنا في الحياة على أيدي من علمونا أن «النقد» أنواع، منه النقد البنَّاء والرقمي والفني والأدبي والثقافي، غير اننا رأينا في الحياة نقداً فقط للنقد!

نعم.. أعرف أن بين النقد والانتقاد خيطا رفيعا، غير أن «البعض» اليوم يمارسه من أجل الإساءة وتقليل الشأن وهو لا يعطي حلولا وإنما يمارس «النقد من أجل فقط النقد» وهذه، والله، مصيبة كبرى ابتليت بها الشعوب العربية، خاصة عندما يمارس «النقد» على إطلاقه ليمارس الناقد الهدام لا البناء والسلبية المطلقة الغافلة للحقيقة!

ما أحوج مجتمعنا الكويتي إلى ممارسة النقد، ولنا في سيرة الرموز الكويتية التي رحلت خاصة من البرلمانيين أو من وزّروا في الحكومة وكلا الفريقين مارس النقد والانتقاد وأوصل الرسالة إلى الحاكم أو الشعب بكل الحصافة والأمانة وهذا ما يهدف إليه النقد البناء الهادف الى توضيح الحقيقة أو تقويمها نحو الأفضل.

ما أكثر الكوارث التي مرت على مجتمعنا الكويتي المتماسك وتم تعديل كثير من الاعوجاج بمزيد من النقد الهادف وعدم الخوض الخطأ ومن غير «طوالة لسان إلكتروني»!

كلنا جميعا تربينا في البيت الكويتي على النقد ومارسنا الديموقراطية لأنها متأصلة فينا، ولهذا وجدنا نواب الأمة السابقين رغم ان فيهم من لا يحمل شهادات، قد حققوا انجازات وارجعوا إلى مضابطهم!

كونك تراقب الأداء الحكومي أو البرلماني او القطاع المدني أو الخاص لا يعطيك الحق كي تمارس النقد فقط للنقد.

هذه صفة سلبية لها من الآثار الضارة ما ينعكس على مجتمعنا لأن بين النقد والحقد والحسد والتطاول مساحات أرجو ألا توصلك للتحقير الشخصي والتجريح لغايات شيطانية مذمومة!

النقد المتوازن العادل يصل بك إلى هدفك المنشود واعمل «الصح» ولا تلتفت إلى الوراء فحتما هناك العشرات من الانتقاد السخيف السلبي!

٭ ومضة: في ميزان العدل والإنصاف أن يمارس الإنسان النقد الحقيقي والوحيد لأنه نقد يرتجي المصلحة العامة لا الخاصة!

هو انتقاد لا يخلط المصلحة الشخصية ويبتعد عن التطاول والإساءة والقذف والتشهير!

وتبقى الحقيقة: لكي تتجنب النقد لا تعمل شيئا ولا تقل شيئا ولا تكن شيئا لأن من يمارس النقد إنما يمارس رسالة إنسانية سامية بعيدة عن (الأنا) المتضخمة وينشر العدل وتقويم المسار!

٭ آخر الكلام: أحيانا يضحك الإنسان عندما تجد الناس تسألك النقد والانتقاد لكنهم في حقيقتهم لا يريدون إلا المدح!

عزيزي القارئ يا من تريد أن تتبنى قضية عامة وتنتقد، الله يعينك على قول الحق في أدب وشفافية، واهجر كل طعن ظاهرا كان أو متخفيا وكن واثقا بنصحك الخالي من المصالح الشخصية، لا تحزن ولا تجفل!

٭ زبدة الحچي: يقولون الناقد شخص يعرف جيدا معالم الطريق لكن يجهل القيادة وعليه أن ينظر لنفسه أولا ويتأمل بعمق وشفافية قبل أن ينتقد الآخرين!

..في أمان الله.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا