إيران: جاهزون لاستئناف العلاقات مع السعودية

دسمان نيوز – أعلن وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبداللهيان أن بلاده جاهزة لاستئناف العلاقات مع السعودية.

وفي مؤتمر صحافي، أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، في موسكو التي بدأ زيارة إليها الثلاثاء، قال عبداللهيان إن بلاده قدّمت أفكاراً بناءة للرياض، وتنتظر ردها.

ولفت وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده تتواصل مع السعودية لإزالة الخلافات، وأن المحادثات تسير بشكل بناء، مشيراً إلى أن الحوار الإقليمي من شأنه تحقيق الاستقرار بين دول المنطقة.

والأحد الماضي، قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان إن جولة مفاوضات رابعة جرت مع إيران في 24 سبتمبر الماضي، مؤكداً أن المفاوضات ما زالت في مراحلها الاستكشافية.

وجولة المفاوضات الأولى من نوعها منذ أن تسلم الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي منصبه رسمياً في أغسطس الماضي.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز أعرب عن أمله في أن تسفر المفاوضات عن حل للقضايا الخلافية بين البلدين.

وفي مايو الماضي، أعلن الرئيس العراقي برهم صالح أن بلاده استضافت أكثر من جولة حوار بين السعودية وإيران.

وفي ما يتعلّق بالمفاوضات النووية في فيينا، أوضح عبداللهيان أنه يتوقع أن تُستأنف قريباً، قائلاً: «أشدد على أننا نضع اللمسات الأخيرة حالياً على المشاورات في هذا الصدد، وسنعود إلى طاولة التفاوض في فيينا قريباً».

وعن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لفت وزير الخارجية الإيراني إلى تعاون بلاده الكامل معها، مشيراً إلى أن طهران مستعدة لتنظيم زيارة جديدة لرافاييل غروسي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران، وتنتظر تعليق الوكالة وإدانتها للهجوم الإرهابي الذي طاول منشأة كرج، واتهمت طهران تل أبيب بالوقوف وراءه.

الملف اليمني

وذكر وزير الخارجية الإيراني مرتين «الملف اليمني»، ففي كلمة ألقاها في مستهل المحادثات، قال إن اجتماعه بلافروف يتيح لإيران وروسيا «فرصة جيدة لاستعراض الأجندة الإقليمية، خصوصاً ملفات جنوب القوقاز وأفغانستان واليمن».

وتطرق عبداللهيان مجدداً إلى الملف اليمني أثناء مؤتمر صحافي عقب المحادثات، إذ قال: «نعتقد أن اليمن تابع لكل اليمنيين، وثمة ضرورة لإعلان وقف النار وإجراء محادثات يمنية – يمنية».

ترحيب بريطاني

وفي تعليق على الوساطة العراقية بين السعودية وإيران، رحّب السفير البريطاني في بغداد مارك برايسون بها.

وعقب لقائه مستشار الأمن الوطني العراقي قاسم الأعرجي في بغداد، قال برايسون: «نرحب بالحوارات الجارية بين إيران والسعودية»، معرباً عن أمله في «توسيع دائرة الحوار لتشمل جميع دول المنطقة لضمان الأمن والاستقرار».

ويقوم العراق بدور الوساطة بين الرياض وطهران، ونجح في جمع مسؤولين سعوديين وإيرانيين على طاولة حوار واحدة، ونتج عن تلك الجهود عقد أربع جولات لتقريب وجهات النظر، آخرها في بغداد في سبتمبر الماضي.

وكان السفير الإيراني في بغداد إيرج مسجدي ذكر أن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لعب دوراً مهماً في عقد جولات المباحثات المشتركة، مبيّناً أن «طهران تثمن هذا الجهد، وهي متفائلة بنتائج هذه المباحثات».

وقبله، أكد الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة أن المباحثات مع السعودية تجرى على أكمل وجه، مشيراً إلى «عدم وجود شرط مسبق من قبل الطرفين لهذه المحادثات».

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا