«جائحة» ما كان يجب أن تظهر! بقلم : يوسف عبدالرحمن

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : يوسف عبدالرحمن

y.abdul@alanba.com.kwوصف الصورةغلاف الكتاب

سمعتم عن ديبورا ماكنزي؟

تعرفون ماذا قالت عن جائحة كورونا (كوفيد – 19)؟

قالت: «الوباء الذي ما كان يجب أن يظهر وكيف نتجنب الوباء التالي»؟

عملت يبورا ماكنزي على تغطية الأمراض الناشئة لأكثر من 30 عاما كصحافية علمية لمجلات مثل نيوساينتس، كتبت أيضا عن (كوفيد – 19) منذ البداية، وكانت من أوائل الصحافيين الذين حذروا من إمكانية تحول الفيروس إلى جائحة من السارس إلى داء الكلب والإبيبولا والإيدز.

أمضت ماكنزي حياتها المهنية على خط المواجهة في الكتابة عن كيفية انتشار الأوبئة وسبب انتشارها، وكيفية إيقافها بالإضافة إلى الأمراض المعدية، فهي متخصصة في إعداد التقارير حول علم التعقيد والتنظيم الاجتماعي، في عام 2010 فازت بجائزة الجمعية الأميركية لعلم الأحياء الدقيقة، وقبل أن تصبح صحافية عملت باحثة في الطب الحيوي.

الكتاب من القطع المتوسط في 317 صفحة.

وفي الكتاب القيم تشرح ماكنزي كيف انتقل (كوفيد – 19) من وباء يمكن السيطرة عليه إلى جائحة عالمية، وتروي ماكنزي في كتابها تاريخ أهم الأوبئة الأخيرة بما في ذلك السارس وميرس وانفلونزا H1N1 وزيكا وايبولا، كما تعطينا دورة مكثفة في علم الأوبئة.. كيف تنتشر الفيروسات وكيف تنتهي الجوائح وتحدد الدروس التي فشلت في تعلمها من الأزمات السابقة، تخبرنا بتفاصيل حية كيف ظهر (كوفيد – 19) وانتشر، وتوضح الخطوات التي عرفت الحكومات إن كان بإمكانها اتخاذها للحؤول دون انتشار الفيروس أو على الأقل الاستعداد له، أما بالنسبة للمستقبل فتقدم ماكنزي حجة جريئة ومتفائلة قد تؤدي هذه الجائحة في النهاية إلى تحفيز العالم على أخذ الفيروسات على محمل الجد، فمكافحة هذا الوباء وتجنب الوباء التالي يستلزمان إجراءات سياسية متنوعة على مستوى العالم من جانب الحكومات والمجتمع العلمي والأفراد، لكن ذلك ليس مستحيلا.

٭ ومضة: الحقيقة عزيزي القارئ قرأت الكتاب وأنا بحاجة إلى قراءة ثانية متأنية لأني أعرف أنه لم يسبق لأحد حتى الآن أن جمع في عمل واحد ما نعرفه عن (كوفيد – 19) بطريقة شاملة وغنية بالمعلومات وبأسلوب يسهل فهمه، غير أنه ليس من المبكر عرض هذه القصة التي عجلت ديبورا ماكنزي في وضعها بين أيدينا، بل ان قراءتها واجبة في هذا الوقت وما بعده صحيح، إنه من السابق لأوانه أن تعرف إلى أين تتجه جائحة (كوفيد – 19)، لكن أوان الحديث عن الأخطاء التي ترتكب وكيفية تجنبها لاحقا قد آن منذ زمن.

الكتاب نص مشوق يسهل فهمه على المجتمع غير العلمي، تعرض صحافية علمية مخضرمة القصة الصادمة لكيفية تفشي جائحة الفيروس التاجي (كوفيد – 19)، مما يجب فعله لتجنب حدوث ذلك مجددا!

٭ آخر الكلام: إهداء الكتاب جميل تقدمه لمجموعة من العلماء والصحافيين ببالغ الامتنان والتقدير للذين يبذلون قصارى جهدهم لمعرفة ما يحدث ومحاولة إنقاذنا منه، منتهى الإنسانية والروعة الاعتراف بفضل الغير!

٭ زبدة الحچي: يضم فهرس الكتاب موضوعات في ثمانية فصول كما يلي:

1 – هل كان بالإمكان إيقاف هذه الكارثة برمتها من البداية؟

2 – ما الأمراض الناشئة ولماذا تظهر اليوم؟

3 – سارس، ميرس – بلى قد أتانا نذير.

4 – لا تلوموا الخفافيش.

5 – أما كان يفترض بالجائحة أن تكون انفلونزا؟

6 – إذن ما العمل؟

7 – العمل يتداعى.

8 – الوباء الذي ما كان يجب أن يظهر وكيف نتجنب الوباء التالي؟

واضح ان التطعيمات حصن أي مجتمع من الأوبئة، وإن غضب البعض من هذا القول!

إلى كل قارئ في داخل الكويت وخارجها، لا تكترث الفيروسات بالحدود أو الهويات أو الجنسيات أو الأيديولوجيات البشرية، بل بالخلايا البشرية وهذه هي الحقيقة، فليتكاتف العالم كله لمواجهة هذه الجائحة وغيرها، علينا تعلم الدروس من الأزمة.. فماذا عسانا نحن فاعلون؟

شكرا لمدير التحرير الزميل محمد بسام الحسيني على إهدائه الكتاب.

في أمان الله..

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا