التلوث العابر للحدود في نهر اوختشوشي من جانب أرمينيا


دسمان نيوز – معلومات مختصرة عن نهر اوختشوشي
 
نهر اوختشوشي هو الرافد الأيسر لنهر اراز (بطول 83 كم وتبلغ مساحة حوص تجمع الأمطار 1175 كم2) وينبع اصله من جبل جابيجيج (3285 م) في سلسلة جبال زنجازور. يقع الجزء الأكبر داخل منطقة سايونيك في أرمينيا. يتدفق المجرى الأسفل للنهر عبر زانجيلان (الأراضي المحررة أخيرا من الاحتلال الأرميني) ويدخل في مجرى نهر ازار.
 
يتشكل تدفق مياه النهر من الجليد (46%) والمطر (10%) والمياه الجوفية (44%). يبلغ متوسط تدفق المياه السنوي 10.0 م3/ث ويبلغ متوسط حجم المياه السنوي 315 مليون م3.
 
يتشكل 40% من التدفق السنوي للنهر خلال فترة الربيع و 43% في في فصل الصيف و 10% في  الخريف و 7% في فصل الشتاء.
 
التلوث العابر للحدود
في أذربيجان، تعتمد نسبة 70% تقريبا من موارد المياه السطحية في البلاد بشكل كبير على التدفق الخارجي الوارد من الدول المجاورة.
 
الجزء الرئيسي من النهر العابر للحدود اوختشوشي يتدفق عبر أراضي أرمينيا. يتدفق المجرى الأسفل من نهر اوختشوشي عبر أراضي أذربيجان ويدخل نهر ازار الذي يعتبر ثاني اكبر مجرى مائي في جنوب القوقاز. يعتبر نهر اذار أيضا نهرا عابرا للحدود مع أرمينيا الذي ينضم الى نهر كورا الذي يعتبر اكبر مجرى نهري في المنطقة. يلعب كلا النهرين دورا رئيسيا في توفير مياه الشرب ومياه الري في البلاد بكاملها.
 
ويتسبب تلوث نهر اوختشوشي في أثار سلبية مباشرة على جودة المياه في كل من نهر ازار ونهر كورا.
 
المصادر الرئيسية للأثار العابرة للحدود
 
نهر اوختشوشي ملوث بشدة بنفايات التعدين الناتجة عن منجمي جفان وجاجاران الواقعين في أراضي أرمينيا. يستخدم النهر غالبا كمجمع لنفايات التعدين الناتجة عن هاتين المنشاتين الصناعيتين. يحدث تلوث نهر اوختشوشي بالمعادن الثقيلة والأملاح بسبب مياه الصرف المتولدة من عمليات التعدين والمعالجة والتي يتم صرفها مباشرة في حوض النهر. موقع كبرى مشاريع التعدين في أرمينيا- مصنع جاجاران لإنتاج النحاس والمولبيديوم في أرمينيا (مصنع زنجازور لإنتاج النحاس والمولبيديوم) ومصنع جفان لمعالجة الخام في منطقة سايونيك عند منشأ نهر اوختشوشي (المسمى نهر فوجي في أرمينيا) يؤكد حقيقة التلوث أي من هذه المصادر.
 
المشكلات البيئية:
استمرار التلوث الكثيف والأثار السلبية على نهر اوختشوشي قد يؤدي الى أثار ضارة ولا يمكن علاجها على طبيعة المنطقة وشعوبها.
 
التغييرات الجذرية في نوعية المياه في النهر يمكن ان تؤدي الى أثار سلبية شديدة على استخدامه للأغراض المنزلة والزراعية.
 
وقد يؤدي التلوث المتكرر والتغييرات السلبية بشكل خاص في كمية ونوعية المياه الى تدهور في النظام البيئي في النهر الفريد من نوعه وانخفاض في واختفاء الأنواع الحية النادرة والمعرضة للانقراض. قد يؤدي التلوث أيضا الى مشكلات جسيمة في سلامة الغذاء.
 
يمكن ان يؤدي استخدام المياه الملوثة الى نتائج ضارة وخيمة مثل اضطرابات في المعدة والأمعاء وعمليات مدمرة في الكليتين والعظام واضطرابات في الجهاز الدوري والجهاز العصبي في جسم الإنسان.
 
مراقبة النتائج
 
أتاح تحرير الأراضي الأذربيجانية التي كانت محتلة سابقا من قبل أرمينيا لعلماء البيئة الأذربيجانيين إمكانية الوصول الى الأنهار المحلية التي تتدفق عبر أراضي منطقة زانجيلان وقاموا بأنشطة مراقبة بيئية في نهر اوختشوشي بما في ذلك الأنهار الأخرى العابرة للحدود.
 
أكدت أنشطة المراقبة المذكور تلوث النهر وتم تحليل نتائج المراقبة في المختبرات الوطنية بما في ذلك المختبرات الأجنبية المعتمدة والمعترف بها دوليا.
 
طبقا لتحليل عينات فحص المياه المأخوذة من نهر اوختشوشي في يناير – يونيو 2021 أعلنت وزارة البيئة والموارد الطبيعية في جمهورية أذربيجان عن العثور على كميات كبيرة من المعادن الثقيلة وخاصة النحاس والمولبيديوم والمنجنيز والحديد والزنك والكروم في مياه النهر. كشفت عمليات المراقبة والملاحظة عن حدوث تغير جذري في لون المياه من وقت لأخر بسبب التلوث من اللون الأبيض الى اللون الأصفر الحمضي.
 
مناشدات الى المنظمات الدولية
لسوء الحظ لم تنضم بعد أرمينيا التي تتدفق منها معظم الأنهار الى داخل أراضي أذربيجان الى معاهدة هلسنكي للممرات المائية العابرة للحدود. وتعمل هذه الوثيقة الدولية التي تمت المصادقة عليها في عام 1992 في هلسنكي (فنلندا) كألية لتعزيز الإجراءات الوطنية والتعاون الدولي الذي يهدف الى تحقيق الإدارة السليمة بيئيا والحماية المناسبة للمياه السطحية والجوفية العابرة للحدود.
 
خاطبت وزارة البيئة والموارد الطبيعية المنظمات الدولية لمشاركتها قلقها ومخاوفها بشان الأخطار البيئية والوضع الحرج لنهر اوختشوشي. وتم إحاطة المنظمات الدولية علما بحقائق التلوث ودعيت لاتخاذ إجراءات عاجلة لمنع التدهور المحتوم للنظام البيئي الفريد في هذه المنطقة ولكن لم تلقى الطلبات المذكورة أي استجابة حتى اليوم.
 
تناشد أذربيجان المجتمع الدولي ونشطاء البيئة حول العالم لتضافر الجهود لوضع نهاية لهذا التلوث.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا