هل حقاً مازلنا في حاجة للتعلم عن بُعد؟ بقلم : د.نورة المليفي

دسمان نيوز – الانباء – بقلم : د.نورة المليفي

فيروس حقير لا يرى بالعين المجردة زلزل العالم ووقفت البشرية أمامه، وهي عاجزة عن مواجهته فلا دبابات تنفع ولا صواريخ ولا قنابل.

إنها حرب بلا أسلحة، ولكنها حرب شرسة قرر الإنسان أن ينتصر عليها، بعلمه وباكتشافاته وبإصراره وبصبره، والكفتان غير متعادلتين كفة الوباء وكفة العلاج.

ومع كل العقبات استمر التحدي وقرر الإنسان أن يحافظ على وجوده، وعلى صحته، فالصحة أغلى ما يمتلكه ولن يفرط بها.

قرر الإنسان أن يعتزل العالم، ويهجر الحياة الاجتماعية والعلمية والسياسية، وأن يضع حواجز منيعة صلبة بينه وبين أحبابه، فقطع زياراته وتوقف عن الذهاب لعمله ولمدرسته، واستطاع أن يسيطر على الوضع، بفضل من الله عز وجل عندما وهبه العقل والعلم (علم الإنسان ما لم يعلم).

عودة الحياه: وها هي الحياة بدأت تتعافى وتعود كما كانت عليه قبل الجائحة.

وبدأ الإنسان يفتش عن الأضرار ويسلط الضوء عليها، ليعالجها وليقضي على كل الخسائر التي تسببت بها الجائحة.

وتبقى فئة الشباب الفئة المستهدفة فالشباب عماد الأوطان، وأساس رقي المجتمعات.

سلطت جميع الوزارات الضوء على هذه الفئة، مجندة جهودها من أجل الحفاظ على شباب المستقبل والوقوف بجانبه حتى يجتاز الجائحة بسلام.

العودة للمدارس: وقررت وزارة التربية العودة للمدارس واستنزفت طاقتها في اجتماعات متكررة ودراسة خطط دقيقة لضمان صحة أبنائنا الطلبة والطالبات، واستعانت الوزارة بعدد من الوزارات كالصحة والداخلية وبعدد كبير من المستشارين للتعرف على خبراتهم واقتراحاتهم في كيفية العودة للمدارس دون خسائر بشرية.

ويبقى الاختلاف قائما بين ما هو مطروح كمقترح وما هو واقع لا يمكن تجاهله، والنتيجة أننا بحاجة إلى مساعدة ولي الأمر وتكاتفه معنا للوصول إلى قناعة تامة بأن هذا المجتمع لحمة واحدة، وأن المدرسة لا يمكن فصلها عن البيت، وأن ولي الأمر عنصر فعال في منظومة التعليم يضع يده بيدنا، ويعيننا على تخطي صعاب الجائحة وأن يكون حياديا، هدفه الصالح العام لهذا الوطن.

كليات بعض الجامعة عن بُعد: قررت بعض كليات جامعة الكويت التعلم عن بعد للفصل الدراسي القادم الأول 2021 ـ 2022 والسؤال الذي نطرحه هل حقا ما زلنا في حاجة إلى التعلم عن بعد؟ وهل سيحقق هذا القرار العدالة الكاملة بين طلبة جامعة الكويت، حيث ستتضخم الدرجات في الكليات التي قررت الدراسة عن بعد وبالمقابل سينال كل طالب حقه حسب الاختبارات الورقية بالنسبة للكليات التي قررت العودة للدراسة عن قرب وعودة الحياة طبيعية فيها؟

الإجابة بكل حياد: مازال الوضع خطرا خاصة مع وجود فيروس كورونا المتحور والجامعة لم تطبق المسحة الأسبوعية، إضافة إلى أن هناك عددا من الطلبة لم يقتنعوا أصلا بالتطعيم، وهؤلاء حتما سيشكلون خطورة كبرى على الآخرين، ولربما سينتشر الوباء دون أن نشعر.

الخلاصة: تبقى صحة أبنائنا الطلبة والطالبات الهاجس الأول فهم أمانة، وكل راع مسؤول عن رعيته.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا