«أولمبياد طوكيو» ينطلق اليوم بعد عام من الانتظار

دسمان نيوز – في لحظة منتظرة منذ نحو 2872 يوماً، تتوجه أنظار العالم إلى العاصمة اليابانية، حيث ينطلق رسمياً أولمبياد طوكيو 2020 بعدما تأجّل عاماً كاملاً جراء جائحة كورونا التي فرضت إجراءات صارمة أفضت إلى حدث استثنائي.

وعند الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي (11,00 ت غ)، سيبدأ حفل افتتاح الألعاب التي كانت مقررة أصلاً في 24 تموز/يوليو 2020. لذا ستكون الانطلاقة بمثابة نهاية ماراثون طويل وشاق للمنظمين اليابانيين، بمعزل عن أسبوعين من المنافسات.

وتجمّع المئات من سكان العاصمة عند الملعب الأولمبي الذي استضاف ألعاب 1964 وسيشهد حفلاً استثنائياً خلف أبواب مغلقة.

وقالت إحدى هؤلاء وتدعى ماكو فوكوهارا لوكالة فرانس برس «نحن هنا من أجل الأجواء والأضواء والألعاب النارية»، معربة عن أملها «في أن نشعر على الأقل بالأجواء».

ولم يكن تواجد اليابانيين متوقعاً فعلياً في محيط الملعب الأولمبي، خصوصاً وأن استطلاعات الرأي أظهرت على مدى فترة طويلة معارضة غالبية السكان لإقامة الألعاب بسبب الموجات المتتالية لكوفيد-19 بمتحورات عدة.

لكن «أولمبياد الوباء» كما يسميه اليابانيون، سينطلق بحفل افتتاحي في ملعب عادة ما يستوعب 68 ألف متفرج، لكنه لن يستقبل اليوم إلا ما يقارب ألفاً من بعض الشخصيات، على رأسهم إمبراطور اليابان ناروهيتو، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية الألماني توماس باخ، والسيدة الأميركية الأولى جيل بايدن، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ووصل ماكرون إلى العاصمة اليابانية اليوملحضور حفل الافتتاح، خصوصاً أن باريس ستستضيف النسخة المقبلة من الألعاب الصيفية في العام 2024، لذا ستشمل زيارة ماكرون عقد محادثات مع باخ.

وأرغمت الإجراءات الصحية الصارمة في اليابان، ماكرون على تقليص وفده إلى الحد الأدنى، لذا رافقه وزير واحد فقط.

وستشمل رحلة الرئيس الفرنسي التي تستغرق يومين محادثات مع ناروهيتو للوضع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ في مواجهة الضغوط البحرية والعسكرية المتزايدة من الصين، وكذلك العلاقات الاقتصادية الثنائية.

ويخطط ماكرون أيضاً لإثارة قضية الحضانة المشتركة للأطفال في حالات الطلاق أو الانفصال غير الموجودة قانوناً في اليابان حيث يعدّ خطف الأبناء على أيدي الوالدين أمراً شائعاً وغالباً ما تتغاضى عنه السلطات المحلية.

سيكون الافتتاح أيضاً مناسبة لتكريم ضحايا كارثة فوكوشيما النووية في آذار/مارس 2011، إثر زلزال مدمّر بقوة 9 درجات قبالة الساحل الشمالي الشرقي وتسونامي هائل أدى إلى انصهار نووي وتلويث المناطق المجاورة بالإشعاع.

وبعدما تأجلت في آذار/مارس 2020 لمدة سنة، تضمّنت رحلة الألعاب قائمة طويلة من التعقيدات، هدّدتها في بعض الأحيان من أن تصبح أول ألعاب حديثة بعد الحرب يتم إلغاؤها. حينها، أمل المسؤولون اليابانيون أن تكون «دليلاً على انتصار البشرية على الفيروس».

لكن تصاعد حدّة كورونا عالمياً وظهور المزيد من المتحوّرات المعدية، خفّض حدّة النغمة المنتصرة وأثار معارضة متزايدة داخل البلاد.

وفيما يُتوقع أن يكون هذا الأولمبياد نسخة باهتة عن الاحتفالات السابقة، يحاول المنظمون التعويض على المشاهدين بالاعتماد على تكنولوجيات بث وابتكارات متطوّرة ليتمكنوا من عيش الحدث.

أنشأت شركة «أو بي أس» (خدمات البث الأولمبية) تسجيلات صوتية من ضوضاء الجماهير في الألعاب السابقة لتتكيف مع كل رياضة، وسيتم بثها في أماكن المنافسات.

وسيتمكّن الرياضيون أيضاً من تلقي التشجيع من خلال شاشات عرض لمشاهد فيديو (سيلفي) مرسلة من كل أنحاء العالم، والتواصل عن طريق الفيديو مع أحبائهم بمجرد انتهاء مسابقاتهم.

ورغم التدابير القاسية المتخذة قبل وصول المشاركين في الأولمبياد، على غرار الخضوع لعدة فحوص «بي سي آر» وتنزيل تطبيقات تتبع ومراقبة صحية أبرزها «أوتشا»، ظهرت بعض الإصابات لدى الرياضيين وإداريي البعثات في الأيام التي سبقت حفل الافتتاح.

ولتجنّب ارتفاع عدد الاصابات، فرض المنظمون حظراً على المعانقة أو المصافحة خلال الاحتفالات بتحقيق النصر.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا