التعصب في العمل التطوعي ..!! بقلم الكاتب عمر الخميس

تتبادر إلى الأذهان تساؤلات كثيرة لربما من منطلق عنوان هذا المقال والذي أبتدي فيه بالحديث عن التعصب في العمل التطوعي رغم أن الأغلب لايخفى عليه بعض المجالات التي يكون فيها التعصب سيدا للموقف ، و التي هي غالبا ما تتخد شكل سلوكيات إجتماعية أو فكر مذهبي أو ثقافي أو سياسي أو رياضي لكن الكثير يستبعدون أن تكون هناك ظاهرة تعصب في المجال التطوعي وخصوصاً بين بعض الفرق والملتقيات والمنتديات التطوعية ، إلا أن الواقع يفرض نفسه وتبرهن صدقه تلك المؤشرات التي تلوح كثيراً من خلال التراشقات الكلاميه و النقد الهادم الغير بناء سواء ً على مواقع التواصل الإجتماعي أو من خلال الحديث الجانبي أو التقليل والإستهانة من قيمة مبادرات الآخرين وربما تصل تارة إلى التحقير ، و تشير هذه الممارسات إلى غياب الدور التربوي وإهمال الدور الثقافي والتوجيه السليم والإرشاد المتواصل والتنافس الغير مدروس وسرعان ما ياخد هذا النوع من التنافس منحنى سلبي ، إضافة إلى غياب المفاهيم الصحيحة من ماهية العمل التطوعي وغيره من هذه الظواهر قد تنذر باشكالا مستقبلا والذي يؤثر كثيرا على روح التنافس و يفتح باباً للتخاصم و التشاحن ، ما يمهَّد أيضاً لإنتاج عصبية من الدرجة الأولى في العمل التطوعي ، لكن التعبئة السليمة في التوجيه والارشاد لممارسة العمل التطوعي بالنسبة للفرق والأندية والملتقيات يعمق فيهم حب العمل وإحترام ذات البين وتقبل الآخر وترسيخ الحقوق الثقافية والأخلاق الحميدة بين الأفراد و المتطوعين ، حتى أن أهمية العمل تعد كبيرة جدا بالنسبة للمتطوعين ، حيث تجد الكثير من أعضاء الفرق والأندية والملتقيات التطوعية يعملون لأوقات طويله لربما تقارب عدد الساعات التي يقضيها العاملون في الدوائر و المؤسسات الحكومية والتي تصل من 5 ساعات إلى 8 ساعات في اليوم تارة تحت حرارة الشمس وأخرى إلى وقت متأخر من الليل دون ربح مادي سألين الله العفو و رجينه الأجر والثواب ، وهذا العمل تكريم من الله اذا أحب عبدا من عبادة جعله سبباً لقضاء حوائج الناس ويد عون لمساعدتهم وتحقيق منفعة لهم ، و هذه مكرمة ربانيه لمن التزم و بادر في مساعدة الناس و أماط الاذى عن الطريق وأصلح بين المتخاصمين أو تصدق أو أشبع جائع هذا الأمر هو ما يزرع الالفه بين الناس ويصنع الابتسامة دائما و كثيرا ما يحيى النفوس ، ولأن التطوع في الصالحات أيضاً خير وأبقى شافعة يوم الحساب ، ما يضاعف الأجر ويغرس في النفوس القيَّم النبيله وتعزيز مبادئ التضحيه و حب الخير للغير ، كل هذه الخصائل والفضائل دفعت موخرا في إزدياد عدد الفرق والأندية والملتقيات التطوعية في اليمن ، وهم الذين يعدون حمام السلام و الغيث الطيب الذي يهب خيره على من تعسرت أو تقطعت به السبل أو ألمت به الظروف نتيجة عدم المقدرة على الاعالة أو الإعاقة أو المرض و أيضاً نتيجة الحرب الشنيعة في البلاد السعيد والتي خلفت فقرا مدقعاً وحالات إنسانية صعبة وكثيرة لاتحصى تكاد تجزم بأن لا أحد نجا أو سينجوا من غلاء نار الحرب وتأثيراتها من خلال الواقع المعاش والظروف القاسية التي زادت أعباء الكثير من اليمنيين و من كان بالأمس محتاجاً أصبح اليوم أشد فقراً وحاجة ، وقال قائلا ” من لم يمت بالرصاص مات بالفقر والمرض والجوع في بلد الحرب .

عمر خميس – اليمن

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا