الكويت.. واحة الأمن لا الدماء.. بقلم : طارق بورسلي

على وقع زيادة اعداد المصابين والمحتضرين بفايروس كورونا والمتحور الهندي داخل مستشفياتنا في الكويت والعالم، استمر مسلسل الجريمة الكاملة القتل مع سبق الاصرار والترصد وإشاعة الذعر وانتشار العنف في وضح النهار، في حين مازالت قضية المغدورة فرح في صباح السالم بين يدي القضاء، ينتظر المجتمع القصاص العادل أخذا بحقها، حتى صحونا على خبر اقشعرت له الإنسانية وعلى فزع وحزن أبناء الكويت الشرفاء وقع على اسماعنا وبمرأي من عيوننا خبر القاتل السوري لوالدته المواطنة في منطقة القصور وجريمته الثانية التي نفذها بحق شرطي الأمن شهيد الواجب المغدور المرحوم بإذن الله عبد العزيز مريبد الذي فاضت روحه الي بارئها على يدي المجرم طعنا أمام الناس بوضح النهار في منطقة المهبولة محل عمله على دوريته.

ربما لا يريدنا البعض أن نضع يدنا على الجرح النازف والذي يؤلمنا كمواطنين ، تزامنا مع توقف العمل الوطني التنموي .. والذي اعتبره توقفا مقصودا شخصانيا ممثلا بغياب التشريع ووقف استراتيجية التعاون اللازمة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وإهمال القوانين التي تحتاج إلى التعديل لا التعطيل لخدمة المواطن معنويا وماديا.

ياسادة.. لقد كفر الشباب أصحاب القلوب الميتة والنفوس الضعيفة ومن هم تحت ستار المتنفذين بقوة من وراهم، فعاثوا في الأرض فسادا.. تواصلت جرائم القتل في وضح النهار وبين الناس، لنكون شاهدين على شيء جديد ومستهجن وغريب ودخيل علينا ككويتين، ولكل من ولد على هذه الأرض الطاهرة التي قامت ونهضت النهضة الكبرى.. بسواعد وهمم رجال بذلوا الغالي والنفيس لحفظ النفس والمال والولد.

انه الفساد.. الفساد الذي نخر في جسد أمتنا الكويتية وعقول وقلوب شبابنا، وضاعت معه الثوابت الأخلاقية لدي الكثير منهم.. ليصبح بعضهم من الشباب الغير مسئول، ممن يقومون بالأعمال المخزية التي لا تعكس ثقافتنا الأسرية واعرافنا الكويتية الأصيلة ، حيث الخطف والطعن والقتل بشكل عادي بين الناس، جرائم تستدعي وقفة جادة من المسئولين و فرض نقطة نظام حقيقية على العمل السياسي في الكويت ومخرجاته التنموية وأمنه القومي.

نحن في حاجة إلى دراسة مستفيضة وحلول وتوصيات بما يحدث.. يدخل بمرتكزاتها.. أطباء في علم النفس ومتخصصين في علم الجريمة ومتخصصين في الرقابة على القرارات السياسية التي من شأنها أن تدفع بشبابنا.. الي القتل والمخدرات وتغيير الجنس واتباع الغير مألوف والغير مقبول في ديننا واخلاقيات مجتمعنا.

 هذا جرس إنذار خطير .. ياوزير الداخلية، يا سادتي القضاة.. فليعود الإعدام العلني لكل قاتل قتل نفس بغير نفس.. ياوزير الصحة وياوزير التربية والتعليم لماذا قراراتكم  غير مدروسة، والشباب الكويتي  والمواطن ضاقت عليه الدنيا بما رحبت.. ياوزارة الأشغال ويا وزارة الشؤون ماهي خططكم للترفيه عن الشباب والمواطن وحتى المقيم،  وياوزارة الاوقاف وياوزارة الإعلام أين دوركم الإرشادي والتوعوي والترويجي للأخلاق والمبادئ والرحمة.

لقد ضاعت المبادئ والاخلاقيات و سطحت.. واسفا اخاف عليها ان تندثر .. واين انتم جميعكم يامؤسسات الدولة من توظيف الشباب وتمكينهم من أحلامهم وتطلعاتهم.

ان ما تشهده الكويت اليوم من جرائم يندى لها الجبين، ماهو الا نتاج غياب الدور المجتمعي المؤسساتي في حياة الشاب المواطن والعنف والقتل مازال حالات معدودة،  واتخوف ان تصبح ظاهرة فتتحول الكويت من واحة الأمن الي واحة الدماء..  وبمزيد من الحزن والآسى أنعى  شهيد الواجب  الشرطي عبد العزيز مريبد رحمه الله، واتقدم لذويه والجهاز الأمن الكويتي بخالص التعازي والمواساة بهذا الحادث الأليم .. انا لله وانا اليه راجعون.

طارق بورسلي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا