ما بعد الحظر .. أخطر ؟!! بقلم: طارق بور سلي

مازالت جهود الدولة مشكورة في معالجة الآثار والخسائر البشرية والمادية بعد ضرب جائحة كورونا (كوفيد19) منذ عام 2020 البلاد ، وتكبدت الدولة الميزانيات الضخمة لمحاربة الجائحة سواء على مستوى النظام الصحي أو التربوي أو الاقتصادي ، مما أدى إلى هبوط مؤشر ارتفاع الاقتصاد الكويتي وتعطيل التنمية لما كان له الأثر في خسارة الكثير من المواطنين مشاريعهم التجارية والتنموية في البلاد .
وفي مقالات سابقة تحدثت في مفاصل تلك الآثار بل واستضفت بشأن ذلك الملّف المصيري على حياة المواطن وأمنه القومي مجموعة من النخب من الشخصيات الفاعلة من خلال برنامجي ” قضايا وأبعاد” والذي يعرض على الشبكة الالكترونية ، وكنت خطوة بخطوة مع برنامج التعليم عن بعد ” إلا أني لا أعلم .. لماذا مازالت وزارة التربية مصممة على أن يقوم الطلبة والطالبات في 30 من مايو بأجراء الاختبارات الورقية على الرغم من علمي بشكل خاص عدم جهوزية الكثير من المدارس، وأن السجال مازال قائم ما بين إدارات المدارس حول الجهوزية التامة من عدمها .. لذلك أدعو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد إلى النظر في هذا الموضوع مرة أخرى فصحة أبنائنا ليست بثمن بخص للتضحية بها لأجل إثبات وجهات النظر بين المستشارين التربويين وفرضها ، وللأسف لم تلتفت وزارة التربية ولا وزارة الصحة لتخوّف الآباء على أبنائهم وتوجسهم مابعد القرار برفع الحظر وخطورة انتقال العدوى وانتشارها ، وأشك أن تدرك وزارة التربية ما هو رأي الطلبة أنفسهم في هذه القرارات المكوكية التي لا تتناسب والواقع الملموس .. ليكون أخر ما يستجد من رؤية تربوية التعليم المدمج العام القادم .
ويعود بنا المشهد .. إلى ما بعد رفع الحظر إلى ماهو أخطر مع ارتفاع دعوات منظمة الصحة العالمية بأن الوباء سيكون في العام الثاني أشد فتكاً ، فأين الدولة مما شهدته الكويت من تجمعات بشرية ضخمة وكبيرة على الواجهات البحرية ، والمطاعم التجارية، مع ملاحظتي لكثير ممن لا يلتزم بلبس الكمام والاشتراطات الصحية ، ولا أدرى خطة تطعيم العمالة إلى أين وصلت ؟ .. وأتخوّف من عودة الكويت لا قدر الله إلى المربع الأول وإعادة برنامج الحكومة لفرض الحظر مرة أخرى ، ومن ثمّ عودة إلى المظاهر السلبية وآثارها على المواطن والمقيم جراء تطبيق القرارات بشكل منقوص ومن ثمّ ضياع الجهود المبذولة ، خصوصاً بعد القرارات الحكومية برفع الحظر عن المسافرين واستعداد مطار الكويت لاستقبال القادمين بشكل تدريجي ودخول الوافدين أو المواطنين من دول موبوءة ويتمحوّر بها الفيروس بشكل سريع جداً.
لاشك أن الجائحة أفرزت وبشكل سريع ومفاجىء ضغوطاً على الحكومة الكويتية ، وكانت الأيادي بيضاء ومازالت تعمل ليل نهار ، إلا أن هناك بعض القرارات يجب إعادة النظر بها قبل فوات الأوان ومنها .. الامتحانات الورقية ومدى خطورة انتشار العدوى على الطلبة وأسرهم ، وبكيفية تطبيق الاشتراطات الصحية لعدم العودة للمربع الأول ، وبالقرارات الخاصة بعودة القادمين إلى الكويت ، وبقرارات الحجر المؤسسي وغيرها، حتى لا يكون ما بعد الحظر .. أخطر ؟!! .

طارق بور سلي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا