حرية الرأي هي أساس تطور المجتمع.. بقلم: علي حسن يزبك

ما هي حرية الرأي؟وهل تعتبر حق من حقوق الإنسان؟

إذ أردنا تعريف كلمة الرأي فلكل كاتب أو محرّر أو حتى أي شخص عادي تعريف معيّن ويمكن أن يكون مختلف من شخص إلى آخر نسبة لمدى قبول هذا الحق في مختلف المجتمعات،ولكن إذ أردنا النظر إلى القسم الثاني من السؤال، فلا يمكن لأي شخص في العالم حتى التفكير بما إذا كان هناك خيارات للإجابة لأن الرأي هو حتماً ومن دون أي نقاش حق لكل إنسان لا بل من أهم حقوق الإنسان.

الرأي هو تحليل شخصي ونظرة خاصة حول موضوع معيّن، فالرأي هو صوت الإنسان وللصوت أهمية كبيرة في تطوير المجتمع.
ومن أهم المؤشرات التي يتميّز بها الشخص عن الشخص الآخر هو الرأي، فالجرأة بإعطاء الرأي هي من أولى خطوات نجاح أي فكرة، الموافقة وعدم الموافقة، التصحيح، المناقشة…كل ذلك مصدره الرأي

إن ممارسة هذا الحق بدون خوف أو تدخل غير قانوني أمر أساسي للعيش في مجتمع منفتح ومنصف، مجتمع يمكن فيه للناس الحصول على العدالة والتمتع بحقوقهم الإنسانية، ومع كل ذلك، لا تزال الحكومات في شتى بلدان العالم تعمد إلى سجن الأشخاص بسبب التجرؤ على الكلام على الرغم من أن دساتير جميع الدول تقريباً تشير إلى قيمة “حرية التعبير”.

الحق في حرية التعبير منصوص عليه في المادة ١٩ من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تبين بالمعنى الواسع لعبارة الحقوق الإنسانية التي يتمتع بها كل منّا، وفي وقت لاحق تمّت حماية هذه الحقوق قانونياً بمجموعة من المعاهدات الدولية والإقليمية، ولكن رغم ذلك حتى يومنا هذا يعاني المجتمع العربي من خوف رهيب في كل لحظة يفكّر حتى تفكير بإعطاء رأي معارض لقطب سياسي

كل جيل يسعى ويقوم بجُهدٍ جهيد أكثر وأكثر من الجيل الذي سبقه على إيصال الكلمة التي بدورها تطور المجتمع حتى لو جاءت النتيجة ببطئ ولكن حتماً ستنتصر الكلمة وسيأتي يوم وسيزول كل الخوف والتردد، وسيعطي كل شخص رأيه وهو على ثقة كاملة أنه إنسان ذو دور فعّال في المجتمع وليس برقم وراء زعيم سياسي.

علي حسن يزبك
كاتب حقوقي سياسي

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا